كنوز نت - ام الفحم


صلاة الجمعة والجماعة في المساجد في حال تمّ فرض إغلاق شامل


  • ما الموقف الشّرعي بخصوص صلاة الجمعة والجماعة في المساجد في حال تمّ فرض إغلاق شامل ؟ 

الحمدُ لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد المبعوث رحمة للعالمين ؛ وبعد: 

لقد أثبتت التّجربة أنّ أكثر الأماكن أماناً ونظاماً هي المساجد بحيث لو كانت الأماكن العامة ومرافق الحياة الأخرى كنظام وترتيب المساجد لما وصلت بلداتنا إلى الظروف المرحلية الحرجة التّي نمر بها جميعاً من تدهور صحي وإغلاق وتعطيل للمدارس والمصالح التّجارية .

وبما أنّ الإغلاق الشامل سيُفرَض على جميع مرافق الحياة العامة وليس مقصوراً على المساجد ودور العبادة فحسب وطالما أنّ القانون مفروض على الأئمة والمصلين فإنّ ديننا الحنيف الذّي يراعي قدرة المكلّف وحدود قدرته واستطاعته في تطبيق الأمر الشرعي يعذِرَهُ في حال عدم قدرته على أداء الفريضة وفق مراد الشّارع وبناءً عليه لا يلحقه الإثم بتغيبه عن الجمعة والجماعة لوجود مانع خارج عن إرادته واختياره .


وممّا يدلّ على ما سبق قوله سبحانه وتعالى : " لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا " وقوله تعالى: " لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا " 

وقوله صلّى الله عليه وسلّم : "  وَما أَمَرْتُكُمْ به فَافْعَلُوا منه ما اسْتَطَعْتُمْ " رواه مسلم .

ولكن لمّا كان الميسورُ لا يسقط بالمعسور وما لا يُدرَك كلُّه لا يُترك جلّهُ كما هو مقرر في قواعد وأصول الفقه الإسلامي. 

فإنّ الأئمة ملزمون بإقامة صلاة الجمعة والجماعة بالقدر المتيسر والمتاح وفق تعليمات أهل الخبرة والاختصاص ويُعذروا فيما عدا ذلك وينبغي على النّاس تفهم ظرف الأئمة وإعذارهم .

المجلس الإسلامي للافتاء 
عنهم : د . مشهور فواز رئيس المجلس 
25 محرم 1442 ه 
13.9.2020 م