كنوز نت - بقلم : هادي زاهر


ننتصر على هتلر


" ننتصر على هتلر".. كتاب مثير للوزير ورئيس الوكالة الصهيونية السابق ابراهم بورغ، يقول بورغ في كتابة بان إسرائيل تحولت الى متحدثة باسم الأموات، لنصبح قاعدة الشواذ نفسه فطريقة حياتنا قتالية مع الجميع. مع الأصدقاء قبل الأعداء. قتال مع الخارج والداخل، ان الاسرائيلي يفهم فقط القوة وهذا الوضع بدأ كحالة استعلائية اسرائيلية امام عجز العرب ولا يوجد لنا أي بديل للقوة، واعطاء جيش الدفاع الاسرائيلي لينتصر. في نهاية الأمر حدث لنا ما يحدث لكل ممارسي العنف والبلطجية في العالم: شوهنا كل شيء.. شوهنا التوراة وشوهنا مفاهيمنا ولم نعد قادرين على فهم أي شيء آخر عدا لغة القوة حتى على مستوى علاقة الزوج بزوجته، ان تعيش بحالة طوارئ دائمة، لأن وجهة نظرها أن الجميع نازيون.


, يذكر بورغ انه خدم في لبنان وشاهد الجرائم التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي وكيف دفع عملاءه لارتكاب جرائم الإبادة في صبرا وشاتيلا (1983) ويكتب بان إسرائيل يجب ان تتطور أخلاقيا لأنها في صياغتها الحالية هي عبارة عن قنبلة ومواد متفجرة وهي في بداية نهايتها، يرفض بورغ النشيد القومي ويعتبره سيء يعبر عن عنجهية وعنصرية بغيضة، كما يكتب بان هناك قوانين مشابهة لقوانين هتلر وهو لا يريد ان يعرف له هتلر هويته، ويكتب بان العداء الاعمى للعرب ينعكس على المجتمع الإسرائيلي كله بشكل مباشر، ويضيف: أنصت للحديث الشخصي، ارتفاع العنف في الشوارع، في البيوت أحاديث النساء المضروبات، أنظر الى صورة وجه إسرائيل.

وإزاء هذا التوجه جرت عاصفة هزت قطاعات كبيرة في المجتمع الاسرائيلي، الذي اعتبر هذا الكتاب استفزازيًا خاصة وان كاتبه، إضافة إلى المناصب التي تقلدها، هو ابن يوسف بورغ الرئيس السابق لحزب (المفدال) المتطرف دينيًا. وللعل عنوانه المثير "ننتصر على هتلر" كان من وراء انزعاج السياسيين في إسرائيل الذين يعانون من الحساسية الكبيرة من مثل هذا النشبيه، يذكر بان عملية كتابة الكتاب استمرت عشر سنوات عانى خلالها الكاتب من عملية قاسية من الحساب الأليم مع النفس، من هنا فيعتبر الكتاب عبارة عن ببيوغرافيا لشخصية سياسية مؤثرة، وببيوغرافيا فكرية. تُترجم معاناة الكاتب جراء الانهيار الأخلاقي في المجتمع الإسرائيلي الذي ينتهج سياسة الغاية تبرر الوسيلة.