كنوز نت - وزارة الصحة


سامح عراقي نائب رئيس بلدية الطيرة الذي فقد والده بالكورونا:

كونوا حذرين وملتزمين "لا نريد لأحد ان يكتوي بالنار التي نكتوي بها اليوم"



  • أصدر المكتب الناطق بلسان وزارة الصحة حول موضوع الكورونا للإعلام العربي، البيان التالي:


كنوز نت - ناشد سامح إبراهيم عراقي، القائم بأعمال رئيس بلدية الطيرة، والذي فقد والده قبل يومين بسبب فيروس كورونا الفتاك، الجميع الى أخذ كافة وسائل الحيطة والحذر قائلا: "لا اريد لأحد ان تكويه النار التي نكتوي بها اليوم، لقد فقدنا انسانًا ومربيًا مميزًا، أفنى عمره في العطاء والتربية وتنشئة الأجيال".


وكان سامح عراقي قد فقد أمس الأول والده المربي إبراهيم عراقي (84 عاما) وهو من أوائل المربين في المدينة، بينما لا تزال والدة سامح تتلقى العلاج في المستشفى نتيجة الإصابة بذات الفيروس الفتاك.



وعن أيامه الأخيرة روى سامح عراقي ان والدته كانت أصيبت بفيروس كورونا، ربما خلال مشاركتها في مناسبة عائلية مصغرة، وانه خوفًا على سلامة والده من تلقي العدوى كان سامح يحرص على الفصل بين والديه في المنزل، وكل منهما كان معزولًا في غرفة، بينما اهتم هو بتوفير كل احتياجاتهما. وبعد أيام من إصابة الوالدة سقط المربي إبراهيم عراقي في المنزل ونقل الى المستشفى، وبدأ يتلقى العلاج، وخلال الفحص تبين انه مصاب بفيروس كورونا، ثم لوحظ اضطراب في نبض القلب دون ان تظهر لديه اعراض التهاب رئوي، وبعد يومين بدأت صحته تتحسن، الا انه قبل يومين حدث تدهور مفاجئ على صحته وتوفي نتيجة ما وصفه بـ"الوباء الخبيث".


وذكر سامح ان والده توفي رغم انه كان حذرا جدا وحريصا على وضع الكمامة وعدم مصافحة الآخرين وملتزم بكافة تعليمات وزارة الصحة. ولم يتم ابلاغ والدة سامح بوفاة زوجها حتى اللحظة حرصا على سلامتها.


وعن والده المربي المرحوم إبراهيم نجيب عراقي، قال سامح انه كان من أوائل الذين حصلوا على شهادة بجروت في الطيرة، وبدأ يمارس مهنة التعليم وهو في سن العشرين ودرّس الطلاب في دالية الكرمل وجسر الزرقاء قبل ان يعود الى الطيرة، وحصل على اللقب الثاني والدكتوراة وواصل التعليم في ثانوية الطيرة، وكان محاضرًا في جامعة بار ايلان مدة 16 عامًا. وبعد التقاعد أسّس نادي المتقاعدين وأقام مشروع "جدي يقرأ لي قصة" في مدارس الطيرة. وكان يعشق كرة القدم ويشاهد المباريات مع احفاده وكان مساهمًا في تأسيس فريق كرة قدم عريق في الطيرة ارتقى الى الدرجة الأولى.