كنوز نت - جمعية كيان


بيان صادر عن جمعية كيان – تنظيم نسوي

ضمن مشروع بحث وتحليل ظاهرة قتل النساء في المجتمع العربي: 


الشرطة تتحفظ على المعلومات عن قتل النساء العربيات


تسعى جمعيّة كيان-تنظيم نسويّ منذ بداية العام للحصول على معلومات عن معالجة الشرطة لملفّات قتل النساء العربيّات. لكن الشرطة ترفض الإدلاء بهذه المعلومات بذريعة أن هذا يضرّ بالخصوصيّة، وأن المعلومات جمعت لهدف التحقيق ويمنع الإدلاء بها في هذه المرحلة.

 وكانت كيان قد قدمت طلبها إلى الشرطة في شهر نيسان، من خلال المحامية عبير بكر، وطرحت فيه أسئلة عن جرائم قتل النساء التي وقعت في آخر 5 سنوات، علما أن 55 امرأة قتلت خلال هذه السنوات. تطالب كيان بمعرفة المرحلة التي وصلتها كل قضيّة، الاعتقالات التي أجريت، علاقة المشبوهين بالضحايا، الشكاوى التي قدمتها الضحيّة للشرطة قبل القتل، الأوامر بالإبعاد والأوامر بمنع التهديد التي أصدرت قبل القتل، ومعلومات عن استصدار أوامر بالنشر ومواعيدها وغيرها. كما طلبت الجمعية معلومات عن لوائح الاتهام التي قدّمت في حينه والإدانات التي نتجت عنها وبأي بنود اتهام، لكن الشرطة رفضت توفير معلومات حتى عن الملفات التي نضجت بما يكفي لتشكيل لوائح اتهام، بذريعة أن هذه المعلومات تتوفر لدى وزارة القضاء.


 كما طالبت كيان بمعرفة ما إن كانت هناك تعليمات عينيّة للتعامل مع ملفات قتل النساء وبكشف المعلومات عن اللجنة الحكوميّة التي أقيمت. لم تقدّم الشرطة أي رد واضح واكتفت بالادعاء أنها تبذل ما بوسعها لمعالجة الجرائم ضد النساء. كيان لم تكتف بهذا الجواب وتوجهت إلى الشرطة مرة أخرى هذا الأسبوع، تطالب بتوضيح وجواب مفصّل منها ومن وزارة القضاء، قبل أن تتوجّه المحاكم.

 تأتي هذه الخطوة ضمن مشروع يهدف لتوثيق وتحليل جرائم قتل النساء في فلسطين، والذي انطلق في بداية العام وسيصدر عنه تقرير هو الأول من نوعه في الداخل الفلسطينيّ، إذ يرصد، ويحلل جرائم قتل النساء العربيّات بكل مركباتها بما فيها قصص الضحايا وعائلاتهن، ويسلّط الضوء على تعامل الشرطة مع هذه القضايا، والخطاب الذي يعتمده الإعلام العربي في تغطية أخبار قتل النساء ويقدّم معطيات واستنتاجات من شأنها المساهمة في مناهضة هذه الآفة.

 وقالت منى محاجنة- مديرة القسم المجتمعي في كيان إن المبادرة للمشروع أتت بعد زيادة ملحوظة في جرائم قتل النساء، وفي ظل غياب رادع قانونيّ حقيقيّ، على أمل أن يساهم هذا التقرير في رفع الوعي المجتمعي بهذه الجرائم وأبعادها الكارثيّة، وحث السلطات على التعامل الحازم مع المجرمين واتخاذ خطوات جادّة للحدّ من هذه الآفة التي تهدّد جميع النساء العربيّات.
.