كنوز نت - جسر الزرقاء


انتصار الكادحات والكادحين على عنصرية وتمييز المشغلين



كنوز نت - بعد نضال شعبي وقانوني وإعلامي دام ٣ شهور، نجحت اللجنة الشعبية في جسر الزرقاء والمحامي عادل محاميد، بإلزام إدارتي مستشفى أسوتا والمركز الطبي مديكال سنتر والشركة المشغِلة "تي أند أم" إعادة غالبية العمال للعمل دون المس في حقوقهم النقابية والاجتماعية وفي شروط وظروف عملهم. 

وكان المستشفيان والشركة المشغلة فصلوا مع تفشي جائحة الكورونا، خلال شهري آذار ونيسان الماضيين، عشرات العمال والعاملات من قرية جسر الزرقاء، العاملين في القطاع الصحي والمجالات الحيوية، بحجة تقليص عدد العمال بفعل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تعيشها البلاد وتطبيقا لتعليمات وزارة الصحة. 

واتخذت اللجنة الشعبية في سياق النضال عدة خطوات قانونية ورسمية ونقابية وإعلامية، أكدت وأثبتت خلالها، عدم قانونية فصل العمال ووقفهم عن العمل وطالبت بوقف الممارسات العنصرية التمييزية بحقهم. 


وقال المحامي عادل محاميد؛ "بيّنا من خلال المكاتبات والتوجهات لإدارات المستشفيين ولشركة القوى العاملة، بأننا نملك أدلة وحقائق تثبت عدم قانونية إجراء فصل العمال، وعندما أدركت الجهات ما نملك من إثباتات وشهادات، بدأت تتبادل الاتهامات في ما بينها وتلقي اللوم على بعضها، حيث حاول كل طرف التنصل من المسؤولية وأنكر اتخاذه الإجراء المجحف. هذا الأمر عزز موقفنا وهددنا بالتوجه للقضاء، مما دفع الجهات المشغلة للتراجع عن الإجراء والاستجابة لمطلب إعادة العمال والعاملات لأماكن عملهم دون تغيير في ظروف العمل، وبذلك انتصرنا للعمال والعاملات الذين يسعون من أجل العيش الكريم".

وأضاف محاميد بأن وقف العمال عن العمل بذريعة الأوضاع الاستثانية في القطاع العام وتفشي فايروس الكورونا، رغم كونهم عمالا حيويين يعملون في مؤسسات صحية وطبية، كان موجها فقط ضد مجموعة العمال من جسر الزرقاء ولم يشمل عمالا من مناطق أخرى يعملون في المؤسستين المذكورتين ولدى نفس المشغل. 

أمين عام اللجنة الشعبية، هيثم عماش عقب على الإنجاز وقال؛ "انتصر الحق، هذا انجاز لأهلنا الكادحين، الذين ما زالوا يناضلون في خط المواجهة الأول ضد جائحة الكورونا. منذ البداية قلنا بأن فصل عاملات وعمال من جسر الزرقاء من قطاع حيوي، إجراء عنصري. من جهتنا في اللجنة الشعبية لن تنتهي المعركة، إذ نواصل مساندتنا لأهلنا ولكل مظلوم وسنتابع قضايا العمال حتى يحصلوا على كافة الحقوق مقابل الفترة التي أُخرجوا فيها لإجازة قسرية غير مدفوعة الأجر". 

وقال رئيس اللجنة الشعبية، سامي العلي؛ "نقطف اليوم ثمار نضال عادل ومدروس ومهني، ونصحح جزء من الغبن الذي لحق بأهلنا الصامدين هنا على الشاطئ. بوحدتنا نواجه كل مظاهر العنصرية، وندرس تنظيم كل الكادحات والكادحين في القرية ضمن نقابة حقوقية، لحمايتهم من أي إجراء مماثل أو انتهاك لحقوقهم في الحاضر والمستقبل".