قطر تطلب اجتماعاً عاجلاً للجامعة العربية بشأن حلب

في أول تحرك دبلوماسي عربي،طلبت قطر السبت 30 أبريل/ نيسان 2016، من الجامعة العربية عقد اجتماعٍ عاجل لمجلس الجامعة على مستوى المندوبين، لبحث التصعيد الكبير الذي تشهده الأراضي السورية.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية أن مندوب قطر لدى الجامعة العربية بعث مذكرةً إلى الأمانة العامة يطلب عقد اجتماعٍ لبحث "التصعيد الخطير الذي تشهده مدينة حلب وما يتعرض له المدنيون فيها من مذابح على يد قوّات النظام السوري التي تستهدفها بالقصف منذ بضعة أيام ممّا أوقع مئات القتلى والمصابين".
روسيا ترفض الضغط على بشار
ويأتي هذا الطلب بعد إعلان روسيا أنها لن تطلب من دمشق وقف الغارات على حلب.
وكان نائب وزير الخارجية الروسي غينادي غاتيلوف أعلن السبت أن موسكو لن تطلب من دمشق وقف غاراتها الجوية على منطقة حلب التي تشهد مواجهاتٍ عنيفة منذ أكثر من أسبوع.
وقال غاتيلوف في مقابلة مع وكالة إنترفاكس الروسية للأنباء، "كلا، لن نمارس ضغوطاً (على النظام السوري ليوقف ضرباته) لأنه ينبغي الفهم أن ما يحصل هنا هو مكافحة للتهديد الإرهابي".
وأضاف أن "الوضع في حلب يندرج في إطار هذه المكافحة للتهديد الإرهابي".

تنديد واسع
وعلى مدار اليومين السابقين ونتيجة للقصف المتواصل على المدينة السورية الذي خلّف عشرات القتلى، تضامن رواد الشبكات الاجتماعية، مع حلب من خلال إطلاق عدد من الهاشتاغات، مثل: #حلب_تحترق، و#حلب_تباد، وغيرهما، وقد حققت هذه الوسوم مراكز متقدمة على توتير في عدد من البلدان العربية.
كما عبّر رواد الشبكات الاجتماعية عن استياهم مما يحدث في حلب، من خلال تغيير الصور الشخصية الخاصة بهم على حسابات فيسبوك وتويتر، ووضع صورة ملونة باللون الأحمر كناية عن الدم الذي أريق في حلب.
كما انتشرت مئات الصور وعشرات المقاطع المصورة، لما يحدث في المدينة التي كشفت عن مناظر مروّعة لمنازل مهدمة وصور دماء في الشوارع وجثث تحت الأنقاض جراء القصف.
وفرّ عشرات من سكان الأحياء الواقعة تحت سيطرة المعارضة في مدينة حلب السبت من منازلهم نحو مناطق أكثر أماناً، خشيةً من الغارات الجوية المتواصلة على المدينة لليوم التاسع على التوالي.
وتشهد مدينة حلب منذ 22 أبريل/ نيسان تصعيداً عسكرياً بين قوات النظام والفصائل المقاتلة، أوقع 246 قتيلاً من المدنيين، وفق حصيلة للمرصد السوري لحقوق الإنسان. وتستهدف الطائرات الحربية التابعة لقوات النظام الأحياء الشرقية فترد الأخيرة بقصف الأحياء الغربية بالقذائف الصاروخية.
وتعيش سوريا منذ 5 سنوات حرباً أهلية خلقت حتى الآن نحو ربع مليون قتيل وأكثر من 3 ملايين مُصاب، وتهجير نصف الشعب السوري في الداخل والخارج.