
كنوز نت - عربي بوست
متى سنحصل على لقاح لكورونا
كنوز نت - يسأل العالم كله متى يتم إنتاج لقاح لفيروس كورونا، وما هي الدولة والمؤسسات التي تسعى لتحقيق هذه المهمة، ومن سيكون الأسرع في إنتاج لقاح كورونا؟
ويقول الخبراء إن اللقاحات تستغرق عادةً سنوات لتطويرها، ويمكن أن يستغرق إنتاج لقاح لفيروس كورونا المستجد ما بين 12 إلى 18 شهراً في أفضل الأحوال.
ويتداول العلماء بعض الأفكار لتسريع عملية إنتاج لقاح كورونا، بما فيها تفكير بعض العلماء في المغامرة بتعريض بعض المتطوعين للخطر لضمان إنقاذ العالم من الفيروس.
كم عدد مشروعات إنتاج لقاح لفيروس كورونا وأيها الأقرب؟
ذكرت مجلة Nature البريطانية أنه تم إطلاق 78 مشروعاً للقاحات حول العالم – مع 37 مشروعاً إضافياً يجري الاستعداد لإطلاقها.
من بين المشاريع الجارية، برنامج في جامعة أكسفورد، واثنان آخران في شركات التكنولوجيا الحيوية الأمريكية وثلاثة أخرى في مجموعات علمية صينية.
ويقول العديد من مطوري اللقاحات الآخرون أنهم يخططون لبدء الاختبار البشري هذا العام.
من سيكون الأسرع في إنتاج لقاح كورونا؟
ومن بين أكثر المشروعات الواعدة، الدراسة التي تجريها جامعة أكسفورد البريطانية وهي في المرحلة الأولى.
إذ يمكن أن ينجح هذا المشروع في جعل لقاح فيروس كورونا جاهزاً بحلول شهر سبتمبر/أيلول المقبل، وفقاً للعالمة التي تقود هذا المشروع.
وقالت سارة جيلبرت، أستاذة علم اللقاحات في جامعة أكسفورد، يوم السبت إنها “واثقة بنسبة 80٪” من أن اللقاح سيعمل، ويمكن أن يكون جاهزاً بحلول سبتمبر/أيلول 2020. وأضافت جيلبرت، في حالة فريق أكسفورد، “الأمر ليس مجرد حدس، وكل أسبوع يمر لدينا المزيد من البيانات للنظر فيها”.
مخاطرة من أجل إنقاذ البشرية
ويثير هذا العدد الكبير من المشروعات الآمال في إمكانية تطوير لقاح Covid-19 في وقت قصير إلى حد ما.
ومع ذلك، تتطلب اللقاحات دراسات السلامة والفعالية على نطاق واسع.
ومن أجل اعتماد أي لقاح، سيتلقى الآلاف من الناس اللقاح نفسه أو اللقاح الوهمي لتحديد ما إذا كان الأول فعالاً في منع العدوى من الفيروس التي كانوا سيواجهونها بشكل طبيعي.
في أي تجربة لأي لقاح أو دواء، يتم تشكيل مجموعتين، الأولى الأساسية تعطى اللقاح المطلوب اختباره، والثانية تعطى لقاحاً وهمياً وتسمى المجموعة الضابطة، ذلك بهدف رصد الفروق بين المجموعتين لاختبار اللقاح المستهدف.
والانتظار لمعرفة مدى المناعة التي تشكلت لديهم عبر انتقال الفيروس لهم بشكل عادي كسائر أفراد المجتمع، أي بشكل عرضي وغير مقصود.
هذه حتماً، عملية طويلة.
إنتاج لقاح لفيروس كورونا
ونتيجة لذلك، اقترح بعض العلماء طريقة لتسريع العملية – عن طريق تعريض المتطوعين لفيروس كورونا عن عمد لتحديد فعالية اللقاح.
يقول نير إيال، أستاذ أخلاقيات البيولوجيا في جامعة روتجرز الأمريكية: “إن هذا النهج لا يخلو من المخاطر، ولكن لديه القدرة على تسريع اختبار اللقاح المرشح لعدة أشهر”.
ويجب أن يكون المتطوعون صغاراً وأصحاء، ويؤكد: “ستتم أيضاً مراقبة صحتهم عن كثب، وسيكون لديهم إمكانية الحصول على الرعاية المركزة وأي أدوية متاحة”.
يمكن أن تكون النتيجة لقاحاً من شأنه أن ينقذ ملايين الأرواح من خلال الاستعداد للاستخدام في وقت أقصر بكثير من اللقاحات التي تمر بالمراحل التقليدية للتجارب.
لكن العدوى المتعمدة للأشخاص -لا سيما المتطوعين الذين سيُعطون لقاحاً وهمياً كجزء من التجربة- أمر مثير للجدل (أي أنهم سيتعرضون للعدوى عند تلقي اللقاح أصلاً).
يقول البروفيسور آدم فين من جامعة بريستول: “يجب التفكير في هذا الأمر بعناية فائقة”. “قد لا يفوت بعض الشباب الفرصة للانضمام إلى مثل هذه التجربة، لكن هذا الفيروس قتل في بعض الحالات الشباب أيضاً، لا نعلم لماذا بعد!.
وأضاف مع ذلك، لا تزال مرحلة هذه تجارب بعيدة بعض الشيء، لذلك لدينا الوقت للنظر في الفكرة بعناية”.
ولكن هناك فكرة أقل مخاطرة
فريق جامعة أوكسفور البريطانية لديه فكرة لتسريع إنتاج اللقاح وهي أقل مخاطرة.
أو على الأقل هي لا تغامر بحياة المتطوعين أو صحتهم بل بصحة الحكومات فعلاً.
قد يستغرق تصنيع ملايين جرعات اللقاحات اللازمة أشهراً. وقالت جيلبرت رئيسة المشروع البحثي الواعد إنها تجري مناقشات مع الحكومة البريطانية بشأن التمويل، وبدء إنتاج اللقاح قبل ظهور النتائج النهائية، مما يتيح للجمهور الوصول إلى اللقاح على الفور إذا ثبت أنه يعمل.
وقالت إن النجاح بحلول الخريف سيكون “ممكناً تقريباً إذا سارت الأمور على أكمل وجه”.
كما أن هناك طريقة ثالثة تستخدم حالياً، لاختبار لقاح BCG هو لقاح بكتيري موجود منذ ما يقرب من قرن، له تأثير وقائي موثق ضد التهاب السحايا وانتشار السل لدى الأطفال، كما تم الإبلاغ عن أنه يوفر حماية واسعة للالتهابات التنفسية، وهناك احتمال أنه يقوي المناعة ضد كورونا.
وتقوم مؤسسة أسترالية باختبار هذا اللقاح على 4000 من العاملين في مجال الرعاية الصحية في المستشفيات في جميع أنحاء أستراليا، باعتبارهم الفئة الأكثر تعرضاً للفيروس.
ويمكن تطبيق هذه الفكرة على اللقاح المنتظر لفيروس كورونا.
إلى متى يبقى المتعافون من كورونا في أمان من الفيروس؟
يبدو أن هناك أخباراً سيئة بالنسبة إلى المتعافين من كورونا، إذ إن العلماء يقدمون سيناريوهات مقلقة بالنسبة لطول فترة المناعة ضد فيروس كورونا التي اكتسبها المرضى الذين تماثلوا للشفاء.
وتراهن كثير من الدول على المناعة ضد مرض كورونا، حتى أن ألمانيا كانت تفكر في منحهم صلاحيات استثنائية للقيام بإدارة عجلة الاقتصاد في ظل فرض قيود على حركة غير المصابين بالمرض.
كما أن المملكة المتحدة راهنت لفترة على فكرة مناعة القطيع وهو رهان قد يثبت أنه فكرة حمقاء بل خطيرة.
وبينما يتحدث الأطباء في كوريا الجنوبية عن عودة المرض لبعض المتعافين بنسبة ليست كبيرة، فإن هناك آراء غير سارة بشأن الفترة المحتملة للمناعة ضد مرض كورونا.
وبينما تتحدث كوريا الجنوبية،عن 91 من الأشخاص الذين أصيبوا بفيروس كورونا المستجد في البلاد وتعافوا، قد أكدت الاختبارات التي أجروها بأنهم مصابون مجدداً، بعد أن ثبتت إيجابية تحاليلهم مرة أخرى.
هل يصبح لدى المتعافين من كورونا مناعة ضد الفيروس
يجد الأطباء الذين يفحصون المرضى الذين يتعافون من عدوى Covid-19 مستويات عالية إلى حد ما من الأجسام المضادة في دمائهم. تصنع هذه الأجسام المضادة من قبل الجهاز المناعي، وتغلف الفيروسات الغازية في نقاط محددة، مما يعوق قدرتها على اختراق الخلايا.
يقول عالم الفيروسات مايك سكينر من جامعة إمبريال كوليدج في لندن: “من الواضح أن الاستجابات المناعية يتم تركيبها ضد مرض كوفييد 19 في الأشخاص المصابين”.
“والأجسام المضادة التي تم إنشاؤها بواسطة تلك الاستجابة ستوفر الحماية ضد العدوى في المستقبل – ولكن يجب أن نلاحظ أنه من غير المحتمل أن تكون هذه الحماية مدى الحياة”، حسبما تنقل صحيفة The Guardian البريطانية عن سكينر.
فترة المناعة ضد فيروس كورونا
بدلاً من ذلك، يعتقد معظم علماء الفيروسات أن المناعة ضد Covid-19 ستستمر لمدة عام أو عامين فقط.
وبينما تتحدث كوريا الجنوبية،عن عودة الفيروس لأجساد عدد من المصابين (91 شخصاً) فإن العلماء يتحدثون عن ظاهرة عامة، لكل المصابين في الأغلب.
يقول سكينر: “يتماشى احتمال عودة الفيروس لأجساد المصابين مع الفيروسات التاجية الأخرى التي تصيب البشر (فيروسات كورونا الأخرى مثل سارس)”.
“هذا يعني أنه حتى إذا أصبح معظم الناس معرضين للإصابة مجدداً للفيروس في نهاية المطاف، فمن المحتمل أن يصبح مستوطناً – مما يعني أننا سنرى قمماً موسمية للإصابة بهذا المرض وسوف نكون قد وصلنا إلى حالة مستقرة فيما يتعلق بـ Covid-19”..
وهذا يعني أن الفيروس سيكون معنا لبعض الوقت.
هل يصبح فيروس كورونا أكثر فتكاً؟
ولكن هل يمكن أن تزداد ضراوة الفيروس أو تتراجع؟
اقترح بعض الباحثين أنه يمكن أن يصبح أقل فتكاً. جادل آخرون أنه يمكن أن يتحور ليصبح أكثر فتكاً، والاحتمال الأخير يتشكك فيه سكينر.
وفي النهاية، سيكون تطوير لقاح فعال هو الحل الحاسم الذي يفترض أن يحررنا من تهديد كورونا كما يقول سكينر.

13/04/2020 08:02 am 6,393
.jpg)
.jpg)