كنوز نت - اعداد: محمد سليم مصاروه


                         

معاني كلمات سورة المؤمنون


معاني كلمات القرآن الكريم (١)المؤمنون  

 قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (1) الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (2) وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (3) وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (4) وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (5) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (6) فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (7) وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (8) وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (9) أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (10) الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (11)
أَفْلَحَ: نَجَح، فازَ
اللَّغْوِ: الكلام الفارغ، الكلام الذي لا فائدة منه
مُعْرِضُونَ: تاركون
لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ: حفظوا فروجهم من الحرام، فلا يقعون فيما نهاهم الله عنه من زنا أو لواط
إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ:
 (يمارسون الجنس ) مع ما أحله الله لهم ؛ وهي الزوجة، ومُلْك اليمين أي العَبدَة او الأمَة التي يملكونها ( حين كان هناك رقيق، أما في عصرنا هذا فلا يوجد عبيد )
فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ: فمن طلب ممارسة الجنس مع من لم يُحلَّه الله له
الْعَادُونَ: المُتَعَدّون، المتجاوزون (لحدود الله)
وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ:
والذين إذا ائتمنوا لم يخونوا، بل يؤدون الأمانة لأهلها ويدخل في ذلك أيضًا الأمانة في العَمَل والمعاملات التجارية ، وإذا عاهدوا أو عاقدوا أوفوا بما عاهدوا عليه
معاني كلمات القرآن الكريم (٢)المؤمنون  

 وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (12) ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (13) ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آَخَرَ فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (14)
وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ: هناك تفسيران للآية الكريمة
1-ولقد خلقنا الانسان: اي الانسان الأول وهو آدم عليه السلام من سلالة: خُلاصَة، أجوَد ما في الطين
2-ولقد خلقنا الإنسان: اي البَشَر أوَلَاد آدم عليه السلام من سلالة: ذُرِّية، نَسْل
 آدم، عليه السلام، المَخْلوق من طين
نُطْفَةً: البويضة المُخصَبة بالحيوان المنوي ( الزيچوتا )
قَرَارٍ: مكان استقرار وسُكون (القصد الرَحِم)
مَكِينٍ: ثابت
عَلَقَةً: قطعة دم مُتَجَمِّد عالقة في الرحم، وأيضًا الجنين في أطوار تَخَّلُقه يَتَّخِذ ٌشكل العلقة وهي دودة البِرَك
مُضْغَةً: القطعة التي لاكتها الأسنان
*تزخر الآيات الكريمة اعلاه بحقائق علمية مُدهشة تتعلق بنمو الجنين وتَخَلُّقُه، واليكم شَرْحها بشيءٍ من التفصيل:
(الإخبار عن مرحلة العَلَقة)
ما بين اليوم الرابع والخامس من الإخصاب (أو ثلاث أسابيع من آخر الدورة الشهرية الأخيرة) يصل عدد الخلايا في النُطفَة الى 50-100 خلية، وحينئذ تكون مجموعة الخلايا (النُطفَة) قد وصلت الى تجويف الرحم، ويُطلَق عليها (الكيسة الأرمية) blastocyst وفِي اليوم ال 8-9 من الإخصاب تنغرس / تَعْلَقْ (الكيسة الأرمية) في بِطانة الرَحم. وبحلول الأسبوع الرابع منذ الإخصاب يبدو الجهاز العصبي للجنين كأنبوبة ملتوية ذات رأس وذنب بحيث ينمو من الرأس دماغ وسيصير الذنب نخاعاً شوكياً تتفرع منه أعصاب الحركة والحس، تتابع عمليات النمو والتخلق ويستطيل الجنين فيصير شكله مثل دودة البرك (عَلَقَة) أو leech like embyro.
(الإخبار عن مرحلة المُضغَة)
مع نهاية الأسبوع الرابع من الإخصاب تنتشر الخلايا الجذعية والتي سيتكون منها الجسد وتُسمى ب(الجسدية) somites على جانبي ما سيكون العمود الفقري. حِينَئِذٍ يكتمل تَخَلُّق الفَقَرات ويتشكل ظهر الجنين بانحناء نحو جهة فراغ الرحم فتظهر على جسم الجنين إنبعاجات، تجاعيد، وأخاديد فيكون شكله حينها أشبه بمضغة طعام لاكتها الأسنان.
(الإخبار عن تَخَلُّق خلايا العظم قبل العضلات)
خلال الأسبوع الثالث من الإخصاب، ينتقل الجنين من مرحلة الكيسة الأريمية الى مرحلة (المعيدة) gastrula فيكون عبارة عن حويصلة مجوفة ذات ثلاث طبقات من الأغشية الجذعية الجنينية Germ layers مرتبةً فوق بعضها البعض.تُسَّمى طبقة الخلايا الأكثر قرباً لجدار الرحم بالإكتودرم ectoderm والطبقة الوسطى بالميزودرم mesoderm والطبقه الأكثر قرباً لفراغ التجويف بالاندودرم endoderm. تتمايز من الطبقة الوسطى (الميزودرم) خلايا مسؤولة عن بناء الجسم تسمى ب (الجسدية) somite والتي بدوها تتمايز الى ثلاث انواع من الخلايا الجذعية المتخصصة، dermatome تتمايز الى خلايا الجلد الداخلية ( إبيدرميس) والدهن والأغشية الرابطة ( تدعم وتربط خلايا الجسم المختلفة ) ، myotome تتمايز الى خلايا عضلية ( عضلات الهيكل العظمي ، القلب ، الأوعية الدموية ، اللسان الكلية ، الطحال وهكذا )، sclerotome تتمايز الى خلايا العظام، الغضاريف والأوتار ( ألياف تربط بين العضلات أو بين العضلات والعظام ) . أول ما يتمايز هي خلايا ال sclerotom وبذلك تَتَخَلَّق العظام قبل العضلات (اللحم).
المقال بكامله موجود في الرابط
https://www.facebook.com/1279838601/posts/10215860825215105?d=n&sfns=mo
معاني كلمات القرآن الكريم (٣)المؤمنون  

 ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (15) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (16) وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ (17) وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (18) فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (19) وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ (20) وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (21) وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (22)
سَبْعَ طَرَائِقَ: سبع سموات (طرائق جمع طَريقة: أي مطروقَة، فكل سماء طُرقَتَ فهي طبقة وغلاف تُغَلِّفها السماء الأكبر منها)
بِقَدَرٍ: بكمية مُحَددَّة
فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ: فجَعَلناه يَسَتَقِّر
جَنَّاتٍ: بساتين
وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ:
وشجرة الزيتون تَنمو في منطقة طُورِ سَيْنَاءَ: جبل الطور في سيناء وهو الجبل الذي كلَّم الله عليه موسى عليه السلام (ذُكِرَ جبل الطور والزيتونة لأن كلاهما مُبارَكٌ فيه)
تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ: تَنبتُ شجرة الزيتون بمادةٍ دهنية، دَسِمَة وهو الزيت
وَصِبْغٍ لِلْآَكِلِينَ: وزيت الزيتون يَصبِغُ الخُبز حين يُغمَس فيه، فيكون طَيبًا للآكلين
وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (21)
وإن لكم -أيها الناس -في الأنعام (الإبل، البقر، الغنم والخراف) لعبرة ودلالة تستدلّون بها على قدرة الله ولطفه بكم، نسقيكم مما في بطون هذه الأنعام لبنًا خالصًا سائغًا للشاربين، ولكم فيها منافع كثيرة تنتفعون بها منها؛ كالركوب والصوف والوبر والشعر، وتأكلون من لحومها.
الفلك: السُفُن
*ذكرت الآية 18 أنَّ الماء نزل على الأرض واستقرَّ داخلها، وقد فسرها المفسرون على أنَّ الأمطار تهطل وتستقر داخل الارض اَي التربة فينتفع منها الانسان والحيوان.
وأرى أن َّفي الآية الكريمة جوابًا مُحتملًا لمَسألةٍ يعمل عليها العلماء، وهي ما هو أصل المياه على كوكب الارض؟ حتى الان لا يوجد اتفاق بين العلماء وهناك عدة فرضيات مطروحة، تفترض أحدها، انه في اثناء تَكَون كوكب الارض، ارتطمت به مُذَنَّبات ونيازك صخريه قادمه من الغيمة السديمية (وهي غيمة غازات ضخمة تولدت منها الشمس ومجموعتنا الشمسية) وغيوم ابعد منها. وقد حملت تلك النيازك والمذنبات كتلًا جليديةً ضخمةً ثم انغرست عميقاً داخل الطبقة الثانية للكرة الارضية(الوشاح)، ذاب الجليد في جوف الارض وخرجت كميات المياه الضخمة الى السطح بفضل الزلازل والبراكين فنتج عن ذلك تكون المحيطات والبحار. ارى أنَّ في الآية الكريمة اشارة قوية على صدق هذه الفرضية، لأن الآية استعلمت كلمة " فَأَسْكَنَّاهُ" والتي تفيد الاستقرار والسكون، والله اعلم
 للمزيد من القراءة، اليكم الروابط التالية
https://earthsky.org/s…/origin-earths-water-asu-solar-nebula
https://www.google.com/…/141030-starstruck-earth-water-orig…
*كذلك الآية 22 تخاطب البشر وتدعوهم الى التفكر كيف يُخْرِجُ الله لهم الحليب الصافي من بطون الحيوانات، مثلما تفيد الآية 66 من سورة النحل والتي تذكر الاعجاز العلمي بتفَصيلٍ أكبر.
 (وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ (66)
وموضوع الاعجاز العلمي هو أنَّ إنتاج الحليب في الحيوانات التي يتناول الانسان حليبها، له علاقة مع طعامها المهضوم المتخمر (فَرْث) ومع الدم الجاري في عروقها. فإنتاج الحليب في ضرع البقرة (على سبيل المثال) يستلزم امتصاص الحوامض الدهنية، والامينية والفيتامينات من الهضيم المُتخمر ويستلزم ايضًا جَريان أكثر من 400 ليتراً من الدم في ضرع البقرة، من أجل انتاج ليترًا واحدًا من الحليب الصافي!
للمزيد من القراءة، اليكم الرابط
https://www.facebook.com/1279838601/posts/10215188048796115?d=n&sfns=mo
معاني كلمات القرآن الكريم (٤) المؤمنون  

 وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (23) فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آَبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (24) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (25) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (26) فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (27) فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (28) وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (29) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ (30)
الْمَلَأُ: كِبار القوم وسادتهم
يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ: نوح يريد يترفع عليكم ويتعاظم بدعوى النبوة
(من ادعاءات كُفّار قوم نوح)
رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ: ما هو إلا رجل به جنون، لا يعي ما يقول (رأي كفار قومٍ نوح به)
فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ: فانتظروا به حتى يتضح أمره للناس.
أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا:
أنِ اصنع الْفُلْكَ: السفينة بِأَعْيُنِنَا: بحفظنا ورعايتنا لك من التعدي عليك، وَوَحْيِنَا: وتعليمنا إياك كيفية صنعها.
فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا: فاذا حانَ وقت إرسال الطوفان الذي عُذِّبوا به
وَفَارَ التَّنُّورُ: تَفَجَرت الأرض بعيون الماء حتى خَرج الماء في حالة غليان من التَّنُّورُ: وهو الفرُن الذي يُخبَزُ فيه، (وكانت هذه علامة الى نوح على بدء حدوث الطوفان)
فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ: فادخِلْ في السفينة من كل جنس من الحيوانات، زوجين: ذكرا وأنثى (الزوج هو الفَرْد من الزوجين)
وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ:
وأدخِل أهلك في السفينة الا من سَبَق عليه القَوْل: الحُكم بإهلاكه (مثل زوجة نوح وابنه)
وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا: ولا تسألني في الذين كفروا بالله أن أنجيهم.
فَإِذَا اسْتَوَيْتَ: فاذا عَلَوْتَ، صَعَدتَ (على ظهر السفينة)
لَمُبْتَلِينَ: لَمُمتَحِنين، لَمُختَبِرين (قوم نوحٍ بإرساله إليهم)
*اختلف المفسرون حول طوفان نوح قِسْم قال أنَّ الطوفان كان عالميًا وغَطَّى كل الكرة الأرضية وفريق آخر اعتقد أنَّ الطوفان كانَ محليًا. وأنا من الفريق الثاني القائل بأنَّ الطوفان كان مَحَليَّا وذلك لأنَّه لم يَرِد لا في القرآن الكريم ولا في السُنَّة الشريفة أي نصَّ يقول بأنَّ الطوفان غَطّى كل بقاع الأرض، إضافَةً إلى ذلك فمن غير المعقول أنْ يُعاقَبَ الله كل البَشرية بسبب كُفْر قوم نوح! ولو كان الطوفان عالميًا لما كان بإمكان نوح عليه السلام ادخال زوجين من كل صِنْف من أصناف الكائنات الحَيَّة في سفينته! ولو فَرَضنا غَرَق كل المخلوقات بسبب الطوفان فلن نستطيع فَهم كيفية العثور فيما بَعد، على بَشَر وحيوانات في أماكن نائية لم تكن مُكتَشَفة آنذاك، استراليا، امريكا القطب الشمالي (وأنتاركتيكا التي كانت مأهولة فقط بالحيوانات)
معاني كلمات القرآن الكريم (٥)المؤمنون  

 ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آَخَرِينَ (31) فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (32) وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (33) وَلَئِنْ أَطَعْتُمْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (34) أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (35) هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (36) إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (37) إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (38) قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (39) قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (40) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (41) ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آَخَرِينَ (42)
قَرْنًا آَخَرِينَ: أُمَّةً أُخرى (يُحتَمَل ان يكون القصد عن ثمود قوم صالح لانهم هلكوا بالعذاب الذي تذكره الآيات وهو الصيحة)
وَأَتْرَفْنَاهُمْ: وسّعنا عليهم وجعلناهم في ترف ونعيم
هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ: بَعُدَ بَعُدَ ذلك
فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ: فنزل بهم عذاب من السماء وهو صوتٌ شديدٌ مُهلِكْ وقد يكون رَعد صاعق والله أعْلَم
فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً: (فلما أهلكنا القوم الكافرين الجاحدين والأرجح انهم ثمود) كانوا صرعى مُتناثرين كالغُثاء: وهو ما يحمله السيل من الوَرَق والعيدان البالية التي لا يُنْتَفَعُ بها
معاني كلمات القرآن الكريم (٦)المؤمنون  

 مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (43) ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَا كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (44) ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآَيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (45) إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (46) فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (47) فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (48) وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (49) وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) يَا أَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (51)
مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ:
تَهلكُ كل أمَّة مُكَذِّبة بنبيها، في وقتها المُحدَّد في عِلم الله، لن ينزل عقابها قبل الموعد المُقَدَّر أو بعده
تَتْرَا: مُتتابعين
فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا: فأهلكنا الأمم المُكَذِّبة برُسِلِها، الواحدة تلو الأُخرى
وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ: ولم يَبْقَ من الأمم الهالكة الا أحاديث يتحدث بهم مَنْ بعدهم، ويكونون عبرة للمتقين، ونكالا للمكذبين
وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آَيَةً: وجعلنا عيسى عليه السلام وأُمَّهُ دليلًا على قدرة الله؛ فمريم حَمَلت بعيسى وولدته من غير أب، وعيسى تكلم في المهد صبيا، وأجرى الله على يديه إبراء الأكمه (الأعمى)، والأبرص (مرض يضطرب فيه إفراز صَبغَة الجلد)، وإحياء الموتى
وَآَوَيْنَاهُمَا إِلَى: والجأناهما الى
رَبْوَةٍ: مكانٍ مُرتَفِع من الارض، تَلَّة
ذَاتِ قَرَارٍ: (مكان صالح ل ) الاستقرار والاستراحة به
وَمَعِينٍ: وماءٍ مُتَدفِق/ نهر صغير (سَرِيّ)
معاني كلمات القرآن الكريم (٧)المؤمنون  

 وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (52) فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (53) فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ حَتَّى حِينٍ (54) أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ (56) إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (57) وَالَّذِينَ هُمْ بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (58) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (59) وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (60) أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (61) وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (62)

وَإِنَّ هذِهِ أُمَّتُكُم أُمَّةً واحِدَةً وَأَنا رَبُّكُم فَاتَّقونِ:
وإن ملَّتكم -أيها الرسل -ملة واحدة وهي الإسلام، وأنا ربكم لا ربَّ لكم غيري، فاتقوني بامتثال أوامري، واجتناب نواهيّ.
فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ:
فتفرق أتباع الأنبياء مِن بعدهم، زُبُرًا: فرقًا وجماعات، وأصبح كل فريق معجبا بنفسه، فرحا بماَ عنده، معتقدًا أنه الحق الذي لا مَعدِلَ عنه
فَذَرْهُمْ: فَدَعهُم، فاتركهم (لأنه لا ينفع معهم النُصْح والإرشاد)
فِي غَمْرَتِهِمْ: في جهلهم وضلالهم
حَتَّى حِينٍ: الى ان ينزل بهم العذاب (وقد يكون القَصْد عذاب الآخرة)
أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَل لَا يَشْعُرُونَ (56)
أيظنّ هؤلاء الأحزاب وأهل البدع والتحريفات الفرحون بما لديهم، أن ما نعطيهم من الأموال والأولاد في الحياة الدنيا هو تعجيل خير لهم يستحقونه؟! ليس الأمر كما ظنوا، إنما نعطيهم ذلك إملاءً واستدراجًا لهم، لكنهم لا يحسُّون بذلك.
وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا: والذين يقومون بأعمال البِرِّ (تَقَرُبًا الى الله تعالى)
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ: وقلوبهم خائفة (ألا يكونوا قد أدّوا العبادات والأعمال الحسنة كما يجب فلا يتقبّلها الله منهم)
معاني كلمات القرآن الكريم (٨)المؤمنون  

 بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (63) حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (65) قَدْ كَانَتْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (67) أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آَبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (68) أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (69) أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (70) وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (71) أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (72) وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (73)
بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا: بل قلوب الكُفَّار في غَمْرَةٍ: غَفلَة (من هذا القرآن)
وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ: وللكُفَّار سيئات ومعاصي أسوأ من غفلتهم عن القرآن الكريم
مُتْرَفِيهِمْ: ذووي الحال الميسورة، الأغنياء
يَجْأَرُونَ: يستغيثون
عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ: تتولون، تديرون ظهرانيكم
مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ: تتكبرون (يا مشركي مكة) على الناس بسبب كونكم أهل الكعبة
سَامِرًا تَهْجُرُونَ: تتحدثون بالليل ساهرين (حول الكعبة)، عن القرآن الكريم بالهَجر: الكلام القبيح
أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ: أفلا يتفكرون في القرآن ويتأملونه
جِنَّةٌ: جُنون
وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ: ولو أجابَ الله المشركين إلى ما في أنفسهم من الهوى، وشَرَع الأمور على وفق ذلك لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن، بسبب فِكر المشركين السقيم واعتلال نفوسهم
مُعْرِضُونَ: مُتجاهلون
أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ:
أَمَنعهم من الإيمان أنك -أيها الرسول-تسألهم، خَرْجًا: أجرًا، على دعوتك لهم فبخلوا؟ لَمْ تفعلْ ذلك، فإن خَرَاجُ رَبِّكَ: ما عند الله من الثواب والعطاء خير، (وهو خير الرازقين)
معاني كلمات القرآن الكريم (٩)المؤمنون  

 وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ (74) وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (75) وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (76) حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (77)
عَنِ الصِّرَاطِ لَنَاكِبُونَ: عن الطريق القويم/ الدين الحَق، لمُتَجَنِّبون/لزائغون
وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ:
ولو رحمنا هؤلاء الكافرين المِكَذِّبين بيوم الدين، وكشفنا عنهم ما بهم مِن قَحْط، جوع، أمراض وغيره لَلَجُّوا: لَتمادَوا ،في الكفر والعِناد، يَعْمَهُونَ :يتحيَّرون ،يتخبطون
فَمَا اسْتَكَانُوا: فما خَضَعوا وذَلَّوا (الكفار بعد ابتلاء الله لهم بصُنوف المصائب)
وَمَا يَتَضَرَّعُونَ: وما دعوا الله خاشعين مُتَذَللين
إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ:
حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَى الكفار المعاندين بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ: مثل مَقتَلهم يوم بدر وغيره، فسَيَتَبَدل حالُهُم ويصيروا بسببه مُبْلِسُونَ: آيسون من كل خير، قد حضرهم الشر وأسبابه
معاني كلمات القرآن الكريم (١٠)المؤمنون  

 وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (78)
الآية الكريمة اعلاه تشتمل على إعجازٍ علميٍ اكتشفه العلم الحديث فقط في القرن العشرين. تفيد الآية الكريمة أنَّ حاسة السمع تتخلق قبل البصر وأنَّ القلب يكتمل تَخَلُّقِه بعد ذلك، وقد مرَّ معنا نفس هذا الاعجاز في سورة النحل وايضًا بنفس رقم الآية وهو الثامن والسبعون!
 "وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ" (النحل :78)
واليكم تفصيل الاعجاز العلمي:
في الأسبوع الخامس للحَمْل (يُحْسَب من تاريخ آخر دورة شهرية قبل الحمل)، يكون الجنين عبارة عن نطفة مجوفة ومغروسة داخل بِطانة الرحم، تحتوي على سائل وطبقات من الخلايا الجذعية والتي تنمو وتترتب بعضها فوق بعض.
تُسَمّى الطبقة الأكثر قُرْبًا لفراغ الرحم بالإكتودرم ectoderm, وتتمايز منها خلايا الدماغ والجهاز العصبي .
يبدأ تمايز الخلايا بظهور لويحات عصبية placodes، اول ما يتمايز من اللويحات، هي اللويحة السمعية otic placode والتي ستتطور إلى أعصاب جهاز السمع وأعضائه.
في نهاية الأسبوع الخامس وبداية الأسبوع السادس، تظهر اللويحة البصرية optic placode ومنها ستتطور أعصاب الرؤية والعينين.
في اليوم الثالث والثلاثين، ينمو من طبقة الأغشية الوسطى الميزودرم mesoderm انبوبان دمويان endocardial tubes، ينموان الواحد بمحاذاة الثاني ثم يمتزجان ويُكَوّنان وعاءً دمويًا سيتطور الى قلب.
في حدود اليوم السادس والسابع والثلاثين، يبدأ القلب بالخفقان وضخ الدماء.
وبذلك تَتَخَلَّق حاسة السمع قبل حاسة البصر، ويتبع ذلك مباشرة اكتمال نمو القلب وبداية عمله.
المصادر
‏https://web.archive.org/…/…/galecontent/prenatal-development
‏http://biology.kenyon.edu/co…/biol114/Chap14/Chapter_14.html
‏https://embryology.med.unsw.edu.au/embry…/index.php/Placodes
‏https://discovery.lifemapsc.com/…/chapter-114-development-o…
معاني كلمات القرآن الكريم (١١)المؤمنون  

 وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (79) وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (80) بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (81) قَالُوا أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (82) لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآَبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (83) قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (84) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (85) قُلْ مَنْ رَبُّ السَّمَوَاتِ السَّبْعِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ (86) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ (87) قُلْ مَنْ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (88) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ فَأَنَّى تُسْحَرُونَ (89) بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِالْحَقِّ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ (90)
ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ: خَلَقَكُم في الأرض وكَثَّرَكُمْ فيها
وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ: والله عزَّ وجلَّ هو المتسبب بتعاقب الليل والنهار واختلاف أطوالهما
(فَلَو شاء لخَلَق الارض لا تدور حول محورها فلَنْ يتوالى الليل والنهار، ولو شاء ما جَعَل محور ميلان الكرة الارضية يتعدل قليلًا، وعندها لن يتغير طول النهار والليل ولن تتعاقب الفصول الأربعة)
مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ: مُلْك كل شيء، ما نُبصره وما لا نُبصِره (مَلَكوت عبارة عن صيغَة مُبالغة من مُلْك)
وَهُوَ يُجِيرُ وَلَا يُجَارُ عَلَيْهِ: والله يُجِيرُ: يَحمي، ولا أحَد يحمي من أمر الله وعذابه
فَأَنَّى تُسْحَرُونَ:
فكيف تذهب عقولكم وتُخْدَعون وتُصْرَفون عن توحيد الله وطاعته، وتنكرون أمر البعث والنشور؟ (وبنفس الوقت تُقِرّون بكون الله الخالق المدبر المالك لكل شيء)
معاني كلمات القرآن الكريم (١٢)المؤمنون  

 مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِنْ وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ (91) عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ (92) قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ (93) رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (94) وَإِنَّا عَلَى أَنْ نُرِيَكَ مَا نَعِدُهُمْ لَقَادِرُونَ (95) ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ (96) وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ (97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ (98) حَتَّى إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ (99) لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا وَمِنْ وَرَائِهِمْ بَرْزَخٌ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (100)
إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ: لو كان هناك تعدد آلهة، لانفرد كل منهم بما يخلق، فما كان ينتظم الوجود ولتضاربت المصالح
الْغَيْبِ: ما يغيب عن المخلوقات، ما تَعجزُ المخلوقات عن رَصده
وَالشَّهَادَةِ: العالَمْ المُشاهَد / المَرصود
قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي مَا يُوعَدُونَ:
قل -أيها الرسول-: ربِّ إذا أرَيتني في هؤلاء المشركين ما تَعِدُهم مِن عذابك فلا تُهلكني بما تُهلكهم به، ونجني من عذابك وسخطك
ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ: قابِلْ (يا محمد والكلام مُوَجَّه لعموم المسلمين) الإساءة اليك بالإحسان
نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ: نَحْنُ أَعْلَمُ (يا محمد) بما يَصِفُ المشركون الذات الإلهية في كَذبهم وافترائهم، وبما يصفونك به مما لا يليق بك كالسحر والجنون.
هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ: وساوس الشياطين (في الفِكر)
وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ: والتجئ اليك ربي من ان تَحْضُر الشياطين أفعالي وتشوش عليها، مثل الصلاة وباقي العبادات، المأكل والمَشَرب وعِند ساعة الاحتضار
كَلَّا إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا: كلَّا إنَّ تمني المُفَرِّط الغافل، بالرجوع الى الدنيا وقَوْلِه انَّهُ سيعمل الصالحات، هو مُجَرد قول لن يُفيدَ صاحبَه وكذلك لو رجع الى الدنيَا لن يَفعلَه لأنه غير صادق
بَرْزَخٌ: حاجز
معاني كلمات القرآن الكريم (١٣)المؤمنون  

 فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ (101) فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (102) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ (103) تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آَيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105) قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (106) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ (107) قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ (108) إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آَمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (109)
الصُّورِ: قَرْن يُنفَخُ فيه نفختان، إحداهما لفناء كل من كان حياً على الأرض، والثانية لنشر كل ميت (في سياق الآية هذه، النَفْخ لبعث الأموات)
فَلَا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ: يوم القيامة سينسى الناس الأنساب: القرابات بينهم وذلك من شدة هَولْ الحَدَث
 ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ: من رجحت حسناته على سيئاته
 تَلْفَحُ: تَحرِقُ
 كَالِحُونَ: قد عبست وجوههم، تَقَلَصت شفاههم وبرزت أسنانهم (من شدة ما هم فيه، وعظيم ما يلقونه)
غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا: بسبب كوننا أشقياء غَلَبَ علينا إتباعنا للشهوات والفساد
 اخْسَئُوا فِيهَا: امكثوا في النار أذلاء
معاني كلمات القرآن الكريم (١٤)المؤمنون  

 فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (110) إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (111) قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (112) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (113) قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (114) أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (115) فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (116) وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (117) وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (118)
فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي:
فاشتغلتم بالاستهزاء بهم حتى نسيتم ذِكْر الله، فبقيتم على تكذيبكم
عَبَثًا: بلا حِكمة، لَعِبًا
فَتَعَالَى اللَّهُ: ارتفع بعظمته وتنزّه عن العَبَث
وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ:
ومن يعبد مع الله الواحد إلهًا آخر، بدون دليل على استحقاقه العبادة ( ولا يوجد على الشِرك بالله أَيّ دليل عقلي أو علمي)، فإنما عقاب المُشرِك على شِركه يوم الحساب
 اعداد: محمد سليم مصاروه