كنوز نت - رهط -  عطوة ابو خرمة


جميع الديانات تجتمع من أجل التسامح


بمناسبة يوم التسامح العالمي، وبعد سلسلة فعاليات وورشات عمل ، نظمت مدرسة الرازي الثانوية للعلوم والتكنولوجيا بالتنسيق مع وزارة الأوقاف ووزارة الداخلية اليوم .. يوم التسامح بين الأديان.

جعل الله تعالى العفو والصفح عن المسيئين من أسباب دخول الجنة، فقال تعالى: {وَسَارِعُوا إِلَىٰ مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ * الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ ۗ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ ( آل عمران )

كما أن الله تعالى أمر نبيه بأن يعفو عن المسيء ويستغفر له الله، قال تعالى: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ ۖ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ}

وفي الإنجيل قيل وَلاَ تَدِينُوا فَلاَ تُدَانُوا. لاَ تَقْضُوا عَلَى أَحَدٍ فَلاَ يُقْضَى عَلَيْكُمْ. اِغْفِرُوا يُغْفَرْ لَكُمْ (إنجيل لوقا 6: اية 37)

وفي التوراة "לֹא-תִקֹּם וְלֹא-תִטֹּר אֶת-בְּנֵי עַמֶּךָ, וְאָהַבְתָּ לְרֵעֲךָ כָּמוֹךָ, אֲנִי ה'"
                                                  ספר ויקרא, פרק י"ט, פסוק י"ח

لا تنتقم مما فعه الاخرين بك، ولا تذكر ابن شعبك بذلك، وأحب لغيرك كما تحب لنفسك.

وهكذا فأن التسامح الديني مطلب إنساني نبيل دَعَت إليه الأديان كافة، وكيف لا تدعو إليه وقد أرادته الحكمة الإلهية واقتضته الفِطرة الإنسانية واستوجبته النشأة الاجتماعية وفرضته المجتمعات المدنية وحتّمته وما تحتاج إليه من قِيَم حضارية ومَدنية نبيلة

يقول المدير العام لليونسكو إن التسامح هو عمل إنساني، يجب علينا أن نرعاه ونقوم به في حياتنا الخاصة كل يوم، ونبتهج بالتنوع الذي يجعلنا أقوياء والقيم التي تجمعنا

اذ يهدف التسامح الدينيّ إلى نبذ التطرّف حتّى يستطيع جميع أفراد المجتمع العيش في جو من الألفة والمحبّة والتعاون للنهوض بالمجتمع، فالتعصّب الدينيّ لطالما تسبّب بحروب أوقعت الكثير من الضحايا على مر العصور، ولأهميّة التسامح الديني فقد نادى العديد من المفكرين والفلاسفة بأهمية تطبيق مبادئه، لما له من آثار إيجابية على الشعوب، هذا وقد تم تمرير الفعاليات والمحاضرات التي ضمت رجال دين مسلمين، مسيح، دروز ويهود.. وبعد
ذلك قاموا بمسيرة مع طبقة الثاني عشر نحو زراعة شجرة الزيتون ، شجرة التسامح في طقس وجو مهيب.

وبعد ذلك تم عقد مؤتمر ومناظرة بين رجال الدين والإجابة عن اسئلة الطلاب التي بحثت موضوع التسامح... ودور الدين في الحث على الألفة والتسامح بين الأفراد والمجموعات.

نشكر رجال الدين الكرام الذين تجندوا من أقصى الشمال الى أقصى الجنوب من أجل بث رسالة إنسانية والحث على التسامح ونخص الشيخ يعقوب سلامة مدير قسم الطوائف في وزارة الداخلية ، المفتش محمد الهيب مدير ومسؤول القسم البدوي في وزارة المعارف، السيد فؤاد الزيادنة مدير المركز الجماهيري والشيخ جمال العبرة عضو وزارة الاوقاف والاديان على هذه المبادرة اللطيفة والعمل الدؤوب من أجل إنجاح هذا اليوم.