كنوز نت - الطيبة


حجب المواقع الإلكترونيّة كم للأفواه 


نحن صحافيون من الداخل الفلسطيني، نرى أنّ القرار الذي تم تسريبه اليوم إلى وسائل الإعلام والقاضي بحجب 59 موقعًا الكترونيًا يعد اعتداءً على حرية العمل الصحافي، حرية التعبير، واعتداءً على حق جمهور الفلسطينيّ بالمعرفة وتلقي المعلومات. 
نؤمن أنّ الصحافة الحرة والموضوعيّة هي التي تعكس كافة المواقف وتعبر عن كافة التطلعات والآمال وأي قرار يمنع هذا التنوع يعد سياسة لكم الأفواه. 
نؤمن أنّ مشروعنا الوطني الفلسطيني يتحقق بالتحرر من نير الاحتلال، إلا أنّ تحقيق هذا التحرر مشروط بإنشاء مجتمع حر، رافض للقمع والسياسات القمعيّة. 


نرى هذا القرار بخطورة كبيرة، لا سيما أنه يعزز الرقابة الذاتيّة لدى الصحافيين، يبعدهم عن المهنية ويضعهم في خانة "صحافة البلاط". 
نعي أنّ الصحافة من شأنها أن تخلق واقعًا، أن ترسم صورة للمجتمع، وما يميّز صحافتنا الفلسطينية اليوم انها رسمت كل الحدود، وتنوعت بالآراء والمواقف، تجندت لصالح شعبها وثوابته الوطنية والتزمت بها، واختلفت في كيفية الحفاظ على الثوابت الوطنيّة، الموضوع الذي برأينا صحيّ وضروري لكل مجتمع يسعى إلى تأسيس ذاته وخلق فرص لأفراده في رسم واقع أفضل.   

نتوجه إلى عنايتكم بالعدول عن القرار، كما والعمل على تعديل البند رقم 10 من قانون الجرائم الإلكترونية الصادر عام 2018، فرغبتنا هي رؤية مجتمع فلسطيني يحترم الصحافة، والتعددية الفكرية ويصون الحريات الإعلاميّة. 
رابطة الصحافيين في الداخل