.jpg)
كنوز نت - المكتب الاعلامي
الحزب الشيوعي والجبهة: النضال الشعبي يضع الحكومة وسياساتها في الزاوية
•المطلوب هو إحقاق تغيير جذري وهذا يتطلب نفسًا كفاحيًا طويلاً
•إخفاق نتنياهو في تشكيل حكومة يعبّر عن أزمته السياسية العميقة
•العدوان التركي منسّق مع واشنطن والحل يبدأ في استعادة السيادة السورية
عقد المكتب السياسي للحزب الشيوعي ومكتب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة اجتماعًا مشتركًا يوم السبت 12.10.2019 ناقشا فيه التطورات والمستجدات الأخيرة، لا سيما النضال الشعبي الواسع ضد آفة العنف والجريمة في المجتمع العربي.
النضال ضد العنف والجريمة
وحيّا الحزب الشيوعي والجبهة النضال الشعبي الواسع والمتواصل الذي شارك ويشارك فيه عشرات ألوف المواطنين، بقيادة لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية واللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية والقائمة المشتركة، سواءً أكان ذلك في الإضراب العام يوم 3.10.2019 أو في قافلة السيارات يوم 10.10.2019 أو في عشرات المظاهرات والنشاطات والمبادرات المحلية. إنّ هذه الهبّة الشعبية العارمة تؤكد أنّ الجماهير العربية تنتفض على واقع انعدام الأمن الشخصي وتغلغل منظمات الإجرام في القرى والمدن العربية. إنّ هذه الهبّة المباركة وهي العامل الأساس الذي وضع الحكومة وسياساتها وأدواتها في الزاوية واضطرها للتعاطي مع مطالب الجماهير العربية، والمطلوب الآن هو مواصلة وتصعيد هذا النضال على كافة المستويات من أجل الوصول إلى حلول تضمن علاجًا جذريًا للمشكلة.
وعبّر المكتبان عن الاعتزاز بألوف الكوادر الحزبية والجبهوية ودورها الجبّار في المعارك الانتخابية والسياسية على حد سواء، ودعيا إلى التجنّد المكثّف للبرنامج النضالي الذي وضعته لجنة المتابعة للأسابيع القريبة، إضافة إلى دعم المبادرات المحلية والحراكات الشبابية في مختلف أنحاء البلاد، لتوسيع رقعة النضال وتعزيز استمراريته، لأنّ المعركة طويلة الأمد وتحتاج إلى نفس طويل حتى تحقيق النتائج المطلوبة.
واعتبر المكتبان أنّ تصريحات رئيس الحكومة نتنياهو ووزير "الأمن" الداخلي إردان لم تزل بمثابة ضريبة كلامية تهدف لامتصاص الغضب وتخفيف الاحتقان، إلا أنّ المطلوب هو تغيير جذري في سياسة الحكومة، وفي صلبها خطة حكومية جدية في مواجهة منظمات الإجرام وحالة الفتان الأمني في القرى والمدن العربية. وثمّن المكتبان مبادرة القائمة المشتركة لجمع تواقيع أعضاء كنيست لإجراء نقاش خاص في الكنيست حول الموضوع بحضور رئيس الحكومة.
أزمة تشكيل الحكومة
واعتبر الحزب الشيوعي والجبهة إخفاق نتنياهو في تشكيل حكومة مؤشرًا على الأزمة السياسية العميقة في إسرائيل، استمرارًا لفشله الانتخابي وللنجاح الذي سجّلته القائمة المشتركة. وبالمقابل فإنّ حزب "كحول لفان" لم يزل عاجزًا عن تقديم بديل سياسي حقيقي لحكومة اليمين، بل يسعى للشراكة مع اليمين وكأنّ المشكلة هي شخص نتنياهو وليس سياسات نتنياهو على جميع الأصعدة. كما اعتبرا أنّ الثقة الكبيرة التي منحتها الجماهير العربية والقوى الديمقراطية اليهودية للقائمة المشتركة، تضع عليها وعلى مركبّاتها مسؤولية كبيرة جدًا للحفاظ على قواعد العمل المشترك.
العدوان التركي على سوريا
ودان الحزب الشيوعي والجبهة مجددًا الغزو التركي لسوريا، باعتباره عدوانًا سافرًا على السيادة الوطنية السورية، وتعبيرًا عن الاستخدام الملتوي والتعسفي للقانون الدولي لخدمة المخططات الإمبريالية الرامية إلى إخضاع سوريا ونهب ثرواتها.
إنّ هذا العدوان المتزامن مع الانسحاب الأمريكي من شمال سوريا يأتي استمرارًا للدعم التركي للجماعات الإرهابية، يؤكد مجددًا أنّ التناقض الأساسي والجوهري هو بين حق الشعوب في الاستقلال الوطني والديمقراطية والاستقرار وبين المطامع الإمبريالية.
وحيّا الحزب الشيوعي والجبهة القوى التقدمية التركية، وفي طليعتها الحزب الشيوعي التركي الذي أدان العدوان، وطالب بضرورة إنهائه وانسحاب القوات العسكرية من الأراضي السورية ويناشدها مواصلة الضغط على النظام التركي لإنهاء توغلها في الأراضي السورية.
إنّ المطلوب الآن هو انخراط القيادات الكردية في حوار جاد وسريع وبناء مع القيادة السورية للتوصل الى حلول للمشكلات العالقة، يسمح بدخول الجيش العربي السوري الى شرق الفرات بما يمكنه من الإسهام مع قوات حماية الشعب الكردي في التصدي للعدوان التركي، واستعادة الدولة السورية لسيادتها على كامل أراضيها كما يضمن حقوق المواطنين الأكراد في إطار الدولة السورية، وليس بالانسلاخ عنها وتشكيل موطئ قدم للمآرب الأجنبية.
13/10/2019 08:34 pm 4,368
.jpg)
.jpg)