كنوز نت - عربي بوست ترجمة


أطباء يزيلون 526 سنّاً من فم طفل هندي 



الطفل الهندي مع الطاقم الطبي/ CNN



كنوز - عثر الأطباء على 526 سنّاً في فم صبيّ يبلغ من العمر 7 أعوام، كان يشتكي من ألم في الفك، وفقاً للمستشفى الذي تلقّى العلاج به في الهند.
وقالت شبكة CNN الأمريكية، الخميس 1 أغسطس/آب 2019، إن الصبي حضر في شهر يوليو/تموز 2019، إلى مدينة تشيناي الجنوبية، بسبب شكوى من تورُّم وألم بالقرب من منطقة الأضراس في النصف الأيمن من الفك السفلي.
قالت الطبيبة براثيبا راماني، رئيسة قسم أمراض الفم والوجه والفكين بمستشفى سافيثا الجامعي لطب الأسنان: «عندما أجرى الأطباء مسحاً لفكَّيه بالأشعة السينية، عثروا على كيس مدفون في الفك السفلي مليء بأسنان غير طبيعية».
عملية جراحية لإزالة مئات الأسنان من فم طفل هندي

وعند إزالة تلك الأسنان جراحياً، احتاج الأطباء وقتاً لاختبار كل سنٍّ على حدة قبل التوصل إلى تأكيد نهائي لتلك النتائج.


بعد اكتشاف الكيس، أزاله جرّاحان من فم الصبي، ثم استغرق فريق الطبيبة راماني أربع إلى خمس ساعات لتفريغ الكيس وتأكيد محتوياته، حيث اكتشفوا مئات من الأسنان.

وقالت: «وجدنا إجمالي 526 سناً يتراوح طولها بين 0.1 ملليمتر و15 ملليمتراً. حتى أصغرها كان له الشكل التشريحي للأسنان نفسه بوجود تاج، وجذر، وطبقة مينا خارجية، وهو ما يؤكد أنها أسنان».
وقالت راماني إن الطفل خرج من المستشفى بعد ثلاثة أيام من الجراحة، ومن المتوقع أن يتماثل للشفاء تماماً.
وقالت إن الطفل كان يعاني حالة نادرة جداً تُسمّى «ورماً سنّياً مركّباً (compound composite odontoma)». وأضافت أن سبب هذه الحالة غير معروف، ولكنها قد تكون وراثية المنشأ أو نتاج عوامل بيئية مثل الإشعاع.

في حالة نادرة الوقوع

ومن المرجح أن يكون الصبيُّ لديه هذه الأسنان الإضافية منذ فترة، إذ قال والداه للأطباء إنهما لاحظا تورماً في فكّه منذ أن كان بعمر الثالثة، ولكنهما لم يتمكنا من فعل الكثير حيال ذلك، لأنه كان يرفض البقاء ساكناً والسماح للأطباء بفحصه.
وسرد دكتور سينثيلناثان، رئيس قسم جراحة الوجه والفكين بالمستشفى، وأحد الجراحَين اللذين أجريا جراحة الصبي، تفاصيل الجراحة لشبكة CNN.
وقال: «تحت التخدير الكلي، شققنا طريقنا داخل الفك من أعلى. لم نكسر أي عظم من الجانبين، بحيث لا نحتاج بذلك إعادة بناء لذلك العظم، وأزلنا الكيس. يمكنكم أن تتخيلوا هذا الكيس بمثابة بالون مليء بأجزاء صغيرة داخله».
وقال د. سينثيلناثان إن هذا الاكتشاف أظهر أهمية السعي لعلاج مشكلات الأسنان بشكل مبكر قدر الإمكان.
وأوضح أن مستوى الوعي بصحة الأسنان والفم تحسنت بشكل كبير، إلا أن وصول الخدمات الطبية إلى المناطق الريفية لا يزال يمثل مشكلة.
وأضاف: «في وقت سابق، كانت عوامل مثل عدم توافر عديد من أطباء الأسنان، وانخفاض مستوى التعليم، والفقر تؤثر في مستوى الوعي. وما زالت تلك المشكلات موجودة. يمكنك أن ترى مستوى وعي أفضل لقاطني المدن، ولكن من يعيشون في المناطق الريفية إما أنهم لم يحصلوا على المقدار اللازم من التعليم، وإما لا يمكنهم تحمُّل نفقات الحفاظ على صحة أسنانهم».
وقال إن حالة الصبي رافيندران سارت على ما يرام؛ وإن الصبي لديه الآن 21 سناً سليمة وصحية.