كنوز نت - حركة التحرير الوطني الفلسطيني   "فتــــــــــــح"



بسم الله الرحمن الرحيم
حركة التحرير الوطني الفلسطيني
  "فتــــــــــــح"
إقليم لبنان – مكتب التعبئة و التنظيم
----------------------------
بيان جماهيري
صادر عن مكتب التعبئة و التنظيم / إقليم لبنان

    يا جماهير شعبنا الفلسطيني

يا امتنا العربية من المحيط الى الخليج

   
في الوقت الذي تمر فيه القضية الفلسطينية في اخطر مراحلها منذ النكبة الى اليوم ، و يعاني شعبنا في الداخل والخارج من ضغوطات سياسية و اقتصادية خانقة ، وفي ظل تفكك عربي و تباعد اسلامي عن الاهداف القومية و الدينية للصراع مع العدو الصهيوني البغيض ، تستمر الادارة الامريكية بهجمتها الطغيانية على قضيتنا المركزية العادلة ، قضية فلسطين ، وتدعو مع عملائها من انظمة الردة البغاة الى مؤتمرات وورش و جلسات اقتصادية تسعى من خلالها الى ابتزاز قيادتنا الفلسطينية من جهة ورشوتها ماليا و معنويا من جهة اخرى ، حيث كانت البداية من محاولات تصفية القضية الفلسطينية بالضغط على الرئيس الشهيد ياسر عرفات في كامب ديفيد الثانية في العام 2000 و من ثم حصاره و تسميمه بواسطة العملاء المأجورين المندسين .

   
و تكمل هذه الادارة الامبريالية فعلتها الشنيعة بالضغط على قيادتنا تارة و بالمضي في تسويات جانبية اسرائيلية – عربية متصهينة تارة اخرى ، تهدف الى انهاء القضية و تقديمها هدية على برميل بترول عربي الى قادة الكيان الصهيوني المحتل ، بدءا من مؤتمر وارسو وصولا الى ورشة المنامة ، مرورا بقرارات تهويد القدس و الجولان وبقية الاراضي العربية المحتلة منذ العام 1967 .
   ان عقد مؤتمر الورشة الأميركية في المنامة في غياب أي التزام بالقانون الدولي ومتطلبات إنهاء الاحتلال مرفوض تماما ، وان عدم الاقرار بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف هو مخالف كل المخالفات لكل قواعد الشرعية والاعراف الدولية والنظم الانسانية و حقوق الانسان .
   
لذا فاننا في مكتب التعبئة و التنظيم لاقليم لبنان ، ومن موقع المسؤولية الحركية والامانة الوطنية الملقاة على عاتقنا النضالي العربي والاممي ، ندعو جميع الدول والهيئات والكيانات السياسية والاقتصادية المدعوة للمشاركة بالمؤتمر ، إلى احترام موقف الإجماع الفلسطيني وموقف منظمة التحرير الفلسطينية ، الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، مؤكدين أن القيادة الفلسطينية لم تكلف أحدا بالمشاركة أو بالتفاوض نيابة عن الشعب الفلسطيني أو الحديث باسمه.

  
 كما نشدد على ان الادارة الامريكية لم تعد راعية لأية اسس ولا مفاوضات سلام ، ونؤكد ايضا ان تلك الولايات المتحدة الامريكية بإدارة ترمب لم تعد وسيطا نزيها في العملية السلمية في المنطقة ، وخطواتهما المتمثلة بالحرب المالية والسياسية ، محاولة بائسة لخنق الفلسطينيين لإجبارهم على القبول بصفقة القرن ، وإن المشروع الاقتصادي الأميركي تحت مُسمى (الازدهار) يُشكل امتدادا لموقفها السياسي المنحاز بالكامل للاحتلال وسياساته ، في إعادة إنتاج لمقولات ومفاهيم ومرتكزات وعد بلفور المشؤوم. إذ أن هذا المشروع لا يتحدث عن اقتصاد الدولة الفلسطينية ومقوماته ، إنما يُحاول تبييض الاحتلال والاستيطان وتمرير مشاريع الاستسلام و التسوية الفاشلة المرفوضة من شعبنا وقيادته .
    

كما نوضح إن فريق ترمب يحاول تقييد الاقتصاد الفلسطيني بسلاسل الاحتلال ، ويحرمه من أية فرصة للازدهار والتطور كاقتصاد دولة مستقلة لا يمكنه النمو في ظل الاحتلال والاستيطان، وسرقة الارض الفلسطينية، والسيطرة على الموارد والثروات الطبيعية الفلسطينية. واصبحت تلك الادارة المنحازة للاحتلال الاسرائيلي طرفا واضح المعالم لتصفية قضيتنا والتآمر على حقوقنا الوطنية المشروعة واهمها حقنا باقامة دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وعودة اللاجئين الى ديارهم وممتلكاتهم اليوم قبل الغد ، وان ما تسمى بدولة "إسرائيل" لم تعد شريكا حقيقيا في اية عملية للسلام حيث انها بتشريعاتها العنصرية وممارساتها بالتطهير العرقي و قتل الاطقال والنساء و الشيوخ و سرقة الممتلكات واغتصاب الحقوق ، الغت كل اسس لاقامة دولتين مجاورتين ، وان استمرار انتهاكات الاحتلال بحق أبناء شعبنا وممتلكاته قضى على كل فرص السلام في المنطقة .
 
  لذا فاننا ندعو جماهير شعبنا الفلسطيني ومعه الشعوب العربية و الامم الحرة الى حالة النفير العام بفعاليات شعبية واسعة ومستمرة ضد "ورشة المنامة" ورفضاً لـ"صفقة القرن" ، كما اننا ندعو الاعلاميين العرب وإعلاميي العالم الحر الى مقاطعة كل وسائل الإعلام الإسرائيلية المشاركة في ورشة المنامة ، و التي دعت لها الإدارة الاميركية في إطار المشاريع التصفوية لحقوق شعبنا الفلسطيني ، التي كفلتها القرارات والمواثيق والاعراف الدولية ، في إطار ما يسمى صفقة القرن المرفوضة رسميا وشعبيا ، ومن قبل أمتنا العربية وكل أحرار العالم .
  
 ونطلب من كل المؤسسات والهيئات العربية و الدولية ، وبالاخص مؤسسات الامم المتحدة و حقوق الانسان ، الى وقوفها الدائم الى جانب حقوق شعبنا المشروعة وغير القابلة للتصرف ، كما عهدناها دوما ، مثمنين عاليا موقف القيادة الفلسطينية والاخ الرئيس محمود عباس، وكل فصائل العمل الوطني والاتحادات والنقابات الفلسطينية و العربية كافة ، التي رفضت التعاطي او التعامل مع هذه المشاريع التصفوية المشبوهة ، والتي يراد منها حل الأزمات التي تسبب بها الاحتلال على حساب الحقوق المشروعة لشعبنا ، وبتمويل من أموالنا العربية ، في تبنٍ واضح للمخططات الصهيو_امريكية ، مؤكدين رفضنا رفضا باتا اي نوع من المشاركة الفلسطينية في هذا المؤتمرالخياني التصفوي ، والذي هو انتهاكا والتفافا على قرارات الامم المتحدة و الجامعة العربية التي جرمت التطبيع مع الاحتلال بكل أشكاله ، وأكدت في كل اجتماعاتها الدورية والاستثنائية على رفضها لكل اشكال التطبيع مع الاحتلال.
   
كما ندعو الدول العربية المشاركة في ورشة البحرين التصفوية التآمرية إلى الالتزام بقرارات القمتين العربية والاسلامية قبل نحو شهر في مكة حيث تم التأكيد فيهما على رفض أي خطة أمريكية لا تقر حل الدولتين وكامل حقوق شعبنا وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية. كما ندعو حركة حماس بإزالة كافة مظاهر سيطرتها ، غير الشرعية ولا النظامية ، على الأرض في المحافظات الجنوبية "قطاع غزة" ، تمهيداً لممارسة الحكومة الفلسطينية ومؤسساتها لمسؤولياتها كافة على هذا الجزء الغالي من فلسطين ، تمهيدا لاستكمال المشاورات من أجل عقد الانتخابات التشريعية ، ثم الذهاب إلى انتخابات رئاسية كما اقرتها قرارات المجلسين الوطني و المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية .
   
 يا جماهير شعبنا الفلسطيني ، يا امتنا العربية من المحيط الى الخليج
   فلسطين ليست سلعه تباع وتشترى بل هي قضية حقوق لشعبنا الفلسطيني تحل بإحقاق حقوقه الوطنية العادلة و الشاملة ، وبعودة لاجئيه الى أرضه العربية المحتلة بعد تحريرها من دنس العدو الصهيوني الغاشم ومن يحاول إغراء دولنا العربية بمليارات الدولارات نقول له ارض فلسطين المباركة لا تقدر بثمن فأدبياتنا وأصالتنا وتراثنا وأخلاقنا وديننا لا يسمحون لنا إلا أن نكون أقوياء وأعزاء وموحدين ضد ما يعرض وهو بالأصل امر مفروض ، وسنبقى نناضل حتى الاستشهاد او النصر ، ولن نرضى بالتوطين ولا احد يحلم بأن الفلسطينيين في لبنان وفي دول الشتات سيوطنون بل سيعودون الى الدولة الفلسطينية وعاصمتها الابدية القدس الشريف ، ولن تحل قضيتنا العادلة لا بترغيب ولا بترهيب ، وكما قال الاخ الرئيس الشهيد ابو عمار رحمه الله : ليس منا وليس فينا من يفرط بذرة تراب من أرض القدس او من فلسطين ، وسيرفع شبل من اشبالنا وزهرة من زهراتنا علم فلسطين فوق كنائس ومساجد وبيارات فلسطين ، شاء من شاء وأبى من أبى ، بسم الله الرحمن الرحيم " فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الْآخِرَةِ لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ 
وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا " صدق الله العظيم .


عاش نضال شعبنا الفلسطيني في كل مكان
عاشت منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا
الشفاء العاجل للجرحى والمعوقين
الحرية للأسرى القابعين في جسون العدو وزنازينه
المجد والخلود لشهدائنا الابرار
===========================
وانها لثورة حتى النصر
مكتب التعبئة و التنظيم – اقليم لبنان
25-6-2019