كنوز نت - رهط - مواقع


 رئيس بلدية رهط يفشل في إقرار الميزانية للمرة الرابعة على التوالي 


رهط: أزمة الميزانية في رهط لا تزال تعصف بالمجلس البلدي مع إمكانية حل المجلس, في حال عدم التوصل إلى اتفاق بين الائتلاف والمعارضة.


للمرة الرابعة على التوالي فشل رئيس بلدية رهط، الشيخ فايز أبو صهيبان، مساء اليوم (الأحد)، في إقرار الميزانية خلال الجلسة غير العادية للمجلس البلدي.ورافقت الجلسة أجواء مشحونة جدا بين الطرفين. 
وكانت الجلسة بدأت بالاستماع لتقرير مراقب البلدية، عامر أبو هاني، والذي تناول قضايا مختلفة تتعلق بقضية البناء غير المرخص في الأماكن العامة، فيمت طرح عضو البلدية سليمان العتايقة عن قضية هدم المباني لعائلات تعيش في منطقة جنوب رهط منذ خمسين عاما، في مناطق تعتبر "أماكن عامة"، محذرا من امكانية "تصفية الحسابات في اصدار 84 أمر هدم في يوم واحد، وهدم بيوت لعائلات معينة وترك عائلات أخرى، وهذا أمر خطير للغاية".
وبعد مناقشة تقرير مراقب البلدية، بدأت جلسة إقرار الميزانية انضم نائب متصرفة لواء الجنوب بوزارة الداخلية عيدو ليفنيه، لسماع آراء المتحدثين، علما أن وزارة الداخلية هددت بحل المجلس البلدي "بما يشمل رئيس البلدية" في مارس/آذار الماضي.
وقد نقل ليفنيه رأي متصرفة اللواء والمدير العام لوزارة الداخلية، إنه اذا لم يتم المصادقة على الميزانية حتى نهاية الشهر، فأنه سيتم حل المجلس البلدي وتعيين لجنة معينة، والنظر في مستقبل رئيس البلدية بعد الاستماع إليه، مؤكدا أنه لن يتم منح مهلة أخرى بعد 30 من يونيو/حزيران الجاري.
رئيس البلدية قال إنّ على أعضاء البلدية تحمل المسؤولية والتصويت على الميزانية، لافتا إلى أنه لم يتلق أي ملاحظة على الميزانية التي طرحها لأعضاء البلدية. وأضاف قائلا إنه على استعداد ان يتبرع بمعاشه بصورة كاملة لمدة خمس سنوات من أجل طلاب المدينة.
عضو البلدية، سامي أبو صهيبان من تحالف "رهط الخير"، أكد هو الآخر أن أعضاء البلدية لم يطرحوا ملاحظاتهم على الميزانية، ما يؤكد أن "القضية هي ائتلاف"، وأضاف أن "رئيس البلدية يبذل جهودا جبارة من أجل الائتلاف، وحتى أنه وافق مع شركائه على طلبات المعارضة القاسية لمصلحة جماهير رهط".
وحول اقتراح المعارضة قال سامي أبو صهيبان "إن الحديث عن مقترح يؤكد تقسيم الملفات بصورة متساوية، وليس أن تأخذ 80% من المسؤولية على ملفات البلدية. المقترح هو اتفاقية انصياع وانتم تعلمون أننا لن نوافق عليها. نحن مد يدنا من أجل شراكة حقيقية".
وقال فيصل الهزيًل عن تحالف "رهط بلدنا" إنه "بصورة مباشرة نقولها - إذا كان ائتلاف ستكون ميزانية، وفيما عدا ذلك لن يكون إقرار بلدية".
رئيس بلدية رهط السابق، طلال القريناوي، قال: "مع احترامي لوزارة الداخلية - من انتخبنا هو الجمهور وليس وزارة الداخلية، وبالتالي بدون ائتلاف يمثل الجمهور لن نقر الميزانية".
وتحدث كل من أعضاء تحالف المعارضة محمد أبو سلامة القريناوي وحسن النصاصرة، الذي عاد وأكد طلب التحالف "بالقيام بالتفاوض الجاد، واذا كان هناك نية - سيكون ائتلاف خلال 24 ساعة".
ماجد الكملات عن "رهط الخير" قال "علينا أن نكون أكبر من المخططات التي تحاك لرهط، وآلاف الشباب ينتظروا السكن. كلا الطرفين يجب أن يظهروا حسن نية، وليس عن طريق الفيسبوك"، و"تشكيل لجنة مفاوضات والخروج باتفاق من أجل لم الشمل".
يوسف العبرة عن "رهط بلدنا" أكد أن "المدينة تنتظر قرار من رئيس البلدية من أجل الإعلان عن ائتلاف، وهذا مرتبط بالمفاوضات المباشرة".
وانضم اليه زميله سليمان العتايقة الذي عاد على حديث متصرف اللواء، ودعا إلى "تحمل المسؤولية لأنه يتم تخطيط الكوارث من خلال تهجير سكان إلى المدينة. هذا الحديث موجه للطرفين. قصة الاقتراحات والنشر على شبكات التواصل الاجتماعي تدهور الأوضاع".
خليل الدراوشة عن "رهط الخير" عاد على طرح المناصفة التي طرحتها المعارضة، لافتا أن نقطة الخلاف الأساسية "ملف التربية والتعليم"، الأمر الذي تم الكشف عنه في "كل العرب".

وقال زميله في القائمة عطا أبو مديغم إنّ "ملف التربية والتعليم بالنسبة لنا هي بقرة مقدسة، وقد طالبنا بمنح الفرصة للجنة الوفاق"، وتابع: "نحن لا نريد أن نجلس معا، لأننا لا نطيق أحدنا الآخر. المعارضة تتحدث عن مناصفة من أجل الاستهلاك الإعلامي. الهيمنة لن تمر".
وقد عارض تحالف "رهط بلدنا" الميزانية المقترحة كما كان متوقعا، وتم اغلاق الجلسة.


وافيد  أنه ستعقد جلسة خامسة خلال الأيام القريبة القادمة للمصادقة على الميزانية، في ظل تحذيرات وزارة الداخلية بحل المجلس البلدي، فيما إذا لم يتم المصادقة على الميزانية ضمن التصويت على الميزانية السنوية والتي تقدر بـ356 مليون شيكل.
قبيل انتهاء الجلسة والتصويت بشأن الميزانية، شهدت الجلسة صراخا ومشاحنات وتبادل اتهامات، وتهديدات سياسية، ومن ثم فشل تمرير الميزانية للمرة الرابعة.
وكانت الأصوات قد ارتفعت بين رئيس البلدية فايز أبو صهيبان وعضو المعارضة فيصل الهزيل، ووصلت حد افشال الميزانية بتسعة أصوات لكل طرف، ما يعني  عدم وجود اغلبية للمصادقة على الميزانية.