التجمّع يدعو لإضراب فلسطيني شامل


التجمّع يدعو لإضراب فلسطيني شامل، ويطالب بالإنضمام للإجماع السياسي المتعلّق بمقاطعة جلسات الكنيست



 في أعقاب إجتماعه الذي ناقش طبيعة التحدّي الذي يفرضه قانون القومية وسبل مناهضته، وقيِم المظاهرة التي أقيمت في تل أبيب والنقاش الذي دار أثرها، وما أعقبها من اجتماعات وتصريحات لا تقلّ خطورةً عن القانون نفسه، يرى المكتب السياسي للتجمع، في المشاركة المهيبة لشعبنا في المظاهرة التي نظمت في تل أبيب والتي نظّمتها لجنة المتابعة، استعدادًا شعبيًّا للنضال وللعمل السياسي، ويؤكّد أن مسؤوليّة التجمع والتيّارات السياسيّة المركزيّة هي في التعامل مع هذا القانون كمنعطف مفصلي، يعتمد في نجاحه على إعطاء المعنى والبعد السياسي الوطني لهذه الاحتجاجات ولمسار مناهضة القانون، وأن ربط البعد القومي بالمدني وربط مناهضة القانون بمشروع "المواطنة الكاملة" هو فقط ما يخاطب وجدان الناس وكبرياءهم التي ينتهكها القانون، ويحوّل غضبهم إلى فعل سياسي.


كما يرى التجمّع أنّ المظاهرة أظهرت أهميّة العمل الجماعي من خلال لجنة المتابعة، وأهميّة بناء إجماع سياسي قابل على طرح رؤية سياسيّة بديلة لما يحمله هذا المشروع من أبعاد التهويد والتطهير والسلب، كما يؤكّد أنّ معادلة مخاطبة الشارع الإسرائيلي لا تكون بالبحث عن نقطة مساومة بيننا وبينه، بل بمخاطبته الصريحة بعدالة قضيّتنا، وبأنّ العلم الفلسطيني هو معنى لافتة المساواة التي نحملها، وأن لا مساواة بتغييب هويّتنا، فمن شارك في مظاهرة تل أبيب من القوى الإسرائيلية شارك تحت العلم الفلسطيني وبحضوره، ومن يرى عدالة نضالنا، وإن لم يتّفق معنا تمامًا، لا يمكن أن تردعه هويّتنا وخطابنا القومي الذي يشكّل أساس نضالنا.


كما يرى المكتب السياسي للتجمّع في قانون القومية صفعةً لما تبقّى من تيارات صهيونيّة ليبرالية تخشى تحول إسرائيل إلى دولة فاشية وإن ارادتها "يهودية وديموقراطية"، حيث من الضروري أن يؤدّي هذا التعريف إلى غلبة اليهودية على الديمقراطيّة، وإلى تزايد النزعات التوسعيّة والفاشيّة والعنصريّة، وإلى تعميق الطابع الكولونيالي للنظام. ويحذّر التجمع من عدم الاكتفاء بمطلب إلغاء القانون أو تعديله بواسطة تغيير الحكومة أو إسقاط نتانياهو فقط، أو بمطلب إضافة كلمة مساواة للقانون كما يطالب بذلك اليسار والوسط الصهيونيّين، مؤكّدًا أن من يعارض القانون فعلًا عليه أن يعمل على إلغائه لا أن يمنحه شرعية مزيفة بإضافة كلمات لتزيينه.

 

لقد أعاد قانون القوميّة والحشد الشعبي نهاية الأسبوع الماضي، المسألة الفلسطينية الي لبّ الوعي السياسي الجماعي للفلسطينيّين في الداخل، وعلينا كقيادات سياسيّة وكمسؤولين أمام شعبنا عن هذه المرحلة السياسيّة الحاسمة، أن نعمل على أن يكون ذلك بداية لمرحلة نضاليّة جديدة، تعيد نسج البعد القومي بالمدني، وتطرح البديل السياسي الديمقراطي.


من هنا، يجدّد التجمع اقتراحه بالإعلان عن إضراب عامّ لكافّة فئات الشعب الفلسطيني في كافة أماكن تواجده، والذي أقرته لجنة المتابعة بتاريخ 21.7.2018؛ ويطالب بالانضمام إلى الإجماع القائم بين مركبات المشتركة لتنفيذ هذه المقاطعة (التجمّع، الاسلاميّة والعربيّة للتغيير)، ويرى في ذلك خطوة لتوسيع مساحة مناورتنا السياسيّة والبرلمانيّة تحديدًا، كما يرى فيها توسيع لقوّتنا في تحديد قواعد العمل البرلماني. كما يؤكّد التجمّع ضرورة الالتزام بتنفيذ كافّة الفعاليّات التي أقّرتها لجنة المتابعة ردًّا على القانون.


لقد دعا التجمع الوطني الديموقراطي دائمًا إلى تفعيل ضغوط دوليًة على إسرائيل حتى تمتثل للقرارات الدوليّة والقانون الدولي، وذلك من خلال فرض العقوبات والمقاطعة، وقد طالبنا مؤخّرا مؤسسات الاتحاد الأوربي ومنظمات برلمانية في العالم بفرض العقوبات على إسرائيل. ومن هنا، وبناء عليه، يدعو التجمع، استمرارًا لمواقفه التاريخية، إلى تكثيف العمل في هذا المجال، والى ودعم اقتراحات حملة المقاطعة BDS وذلك من خلال: المطالبة بتجميد عضوية الكنيست الإسرائيلي في اتحاد البرلمانات العالمي؛ مطالبة الدول العربية التي تقيم علاقات علنيّة أو سريّة مع النظام الإسرائيلي بقطع هذه العلاقات التطبيعيّة؛ مطالبة دول العالم بتجميد اتفاقيّات التجارة الحرة مع إسرائيل والاتفاقيّات في مجال الغاز الطبيعي؛ مطالبة دول العالم بفرض حظر عسكري شامل على إسرائيل (استيراد وتصدير وأبحاث عسكرية مشتركة)، ومطالبة الأمم المتّحدة بمحاسبة إسرائيل لاقترافها جريمة الأبرتهايد.