
تصوير : شاكر الصانع
الاحتفاء بإشهار كتاب "أنا والبحر" للدكتور حسام مصالحة يتحول لمهرجان قطري مميز
غصت قاعة المركز الجماهيري "الحوارنة" في كفر قرع بمئات الضيوف الذين قدموا من أعالي الجليل الى النقب الصامد، من كفر قرع وبلدات وادي عارة، للاحتفاء بالاصدار الشعري الاول للدكتور حسام علي مصالحة، "أنا والبحر".
تولت السيدة مها زحالقة-مصالحة عرافة الامسية فرحبت بالضيوف الكرام وأثنت على دور المجلس المحلي ورئيسه المحامي حسن محمد عثامنة في دعم النشاطات الثقافية ومبادرته ومساهمته في تنظيم هذه الامسية.
ثم انبرت للمجموعة ومؤلفها فأشادت بإنجازات الدكتور حسام مصالحة المتنوعة في مجالات تخصصه العلمي والاداري والادبي.
قام رئيس المجلس المحلي المحامي حسن عثامنة مرحبا بالحضور الكرام وخص الاستاذ كمال حسين بتحية خاصة مشيدا بعطائه منقطع النظير لكفر قرع وأبنائها من خلال عمله في تدريس اللغة العربية في مدرستها الثانوية على مدى ستٍّ وأربعين سنة.
وأثنى على الدكتور حسام علي مصالحة، الذي تربطه به علاقات طيبة قديمة جدا، وعلى نشاطاته وانجازاته التي تفخر بها كفر قرع.
بعد ذلك قدّم الاستاذ الاديب كمال حسين اغبارية مداخلة مطولة حول ديوان "أنا والبحر" وقف فيها على صعوبة الانتقال من الفكر والكتابة العلميين، أحاديي المعنى، الى فضاء الكتابة الأدبية، المؤسس على الخيال وتعدد المعاني، فأشاد بأن الدكتور حسام نجح في هذه النقلة وأجاد.
ثم قدم تحليلا معمقا لقصائد الديوان على ضوء معالم الشعر العربي الحديث وبين كيف ان الشاعر لبى متطلبات القصيدة العربية الحديثة في مجموعته وقدم دلالات وإستشهادات من الديوان تظهر ذلك.
بالاضافة أشار الاديب كمال حسين الى مواطن الضعف التي وجدها في بعض قصائد المجموعة خاصة تلك المتعلقة بالوزن واختلافه مع الدكتور حسام مصالحة في الفكر السياسي الذي يتبناه كل منهما.
بعد ذلك قامت عريفة الاحتفال بدعوة المحتفى به، الدكتور حسام علي مصالحة، ليلقي باقة من قصائد المجموعة على اسماع الحضور.
في كلمته شكر الدكتور حسام الحضور على تحملهم مشقة الوصول الى كفر قرع للاحتفاء بإشهار الكتاب من عشرات البلدات العربية من الجليل الاعلى وحتى النقب الصامد.
وشكر اولئك الذين يدين لهم بمعرفته ومعلوماته ومحبته للغة العربية، لغتنا الام، خاصة الشاعر الراحل شكيب جهشان وصديقه المرحوم الدكتور شوقي قسيس.
على ضوء الاحداث الاخيرة في قرية عارة والعمل الاجرامي الذي قامت به مجموعة "تدفيع الثمن" شكر الدكتور حسام عشرات أصدقائه من اليهود الذين حضروا الامسية بعد ان قاموا بالتظاهر في مدخل قرية عرعرة ضد الاعمال العنصرية الجبانة معربين عن رغبتهم بالعيش المشترك وبالسلام.
كما شكر الدكتور حسام صديقته، زوهار شاحر، ناشطة السلام، على ترجمتها لبعض القصائد الى اللغة العبرية، وكذلك المنتدى متعدد الثقافات لتعزيز ونشر المرافقة الروحانية على ترجمتهم لاثنتين من قصائد المجموعة وضمهما ضمن كتاب "مناجاة" – باقة نصوص للمرافقة الروحانية الذي اصدره المنتدى مؤخرا.
تلى ذلك القاء باقة من قصائد الديوان من قبل الشاعر تلتها قراءة للترجمة العبرية للقصائد قدمها صديق الشاعر عومري راماخ.
بعد ذلك قام الدكتور حسام بتوقيع الكتب التي اقتناها العشرات من بين الحضور.
قصيدة حنين القاها د.حسام مصالحة خلال الحفل
قَلِقًا أسيرُ كَما الْأَسيرِ وَسَاهِمًا مُتَفَكِّرا
حتى أُصَادِفَ زَهْرَةً
تَشْدُو نَشِيدَ مُغَادِرٍ
شَوْقَ الْمُهَاجِرِ لِلدِّيَارْ
وَحَنِينَهُ أَبَدًا لِبَيْدَرِهِ
لِشَجْرَةِ تِينٍ بَاسِقَةٍ
تُظَلِّلُهُ وَتُطْعِمُهُ
وَلِصَبْرَةٍ مِعْطَاءَ تُسْكِتُ جُوعَهُ،
يَوْمًا، إِذَا عَزَّ الطَّحِينْ
هِيَ زَهْرَةٌ تَرْوِي سَخَاءْ
عَطِشًا لِجُرْعَةِ مَاءِ نَبْعٍ
نُشِلَتْ،
كَمَا جَرَتِ الْأُمُورُ بِبَلْدَتِي،
فِيمَا مَضَى،
بِيَدِ الصَّبَايَا الْفَاتِنَاتِ
تَدَلُّلًا تَتَمَايَلُ
بِجِرَارِهَا فَوْقَ الرُّؤُوسِ
بِدَرْبِ عَوْدَتِهَا ضُحًى
وَوَرَاءَهَا ............. "بِيرِ الْبَلَدْ"


























































.jpg)
























25/05/2017 05:32 pm 11,727
.jpg)
.jpg)