"التجمع" ينظم ندوة حول "العودة إلى أدوات الحكم العسكري"


استضاف مقر التجمع الوطني الديموقراطي في الناصرة، أمس الثلاثاء، ندوة سياسية بعنوان "العودة إلى أدوات الحكم العسكري". 

وتحدث في الندوة كل من: مدير عام مركز مدار، د. هنيدة غانم، ومدير عام مركز إعلام بروفيسور أمل جمال، والقيادي عبد الحكيم مفيد، ومدير عام جمعية الثقافة العربية إياد برغوثي.

وتناولت الندوة قراءة لمجمل التحديات السياسية والاقتصادية الراهنة في ظل التحولات الرئيسية في السياسات المنتهجة تجاه الفلسطينيين في الداخل خلال السنوات الأخيرة، ومساهمة في تشخيص ردود الفعل السياسي وملاءمتها لهذه التحولات.

افتتحت الندوة بكلمة من أمين عام التجمع الوطني الديمقراطي، د. إمطانس شحادة، الذي رحب بدوره بالحضور وشدد على أهمية عقد مثل هذه الندوات التي تهدف رفع الوعي السياسي بين أبناء شعبنا الفلسطيني.

وتطرقت د. هنيدة غانم، في مداخلتها إلى الثابت والمتحول في المشروع الصهيوني منذ الحكم العسكري، مشيرة إلى أن "منظومة الحكم العسكري مبنية على أمرين أساسيين وهما أولا التمييز بين المواطنين على أساس مواطنين مرغوبين ومرادين وهم اليهود في وجه البقية الفلسطينية التي شكلت عقبة في البداية تجاه إقامة الدولة اليهودية، وثانيا استخدام الوسائل المختلفة سواء من خلال الترهيب وما إلى ذلك من أجل تطويع هذه الأقلية في سبيل الدولة التي تأسست على حسابهم عام 1948".


وتطرق القيادي عبد الحكيم مفيد إلى الملاحقات السياسية التي تشنها المؤسسة الإسرائيلية بدءا من حظر الحركة الإسلامية، والملاحقة ضد حزب التجمع الوطني الديمقراطي، وقال إنه "بالتالي فإن الحكم العسكري لا زال حتى هذا اليوم، فعلى الرغم من تغير أدواته إلا أن أدوات الضبط لا زالت قائمة حتى اليوم"، مشددا على أن "الملاحقات السياسية مرتبطة في المناعة الوطنية للفلسطينيين في الداخل".

وتحدث إياد برغوثي في مداخلته عن اشتراط التمويل الحكومي للثقافة كآلية قمع وأفق الاستقلالية الثقافية كأداة تحرر، حيث استعرض ما تقوم به السلطات من تخصيص ميزانيات للمؤسسات الثقافية حتى تتماشى مع عدة شروط أبرزها يهودية الدولة وعدم إحياء ذكرى النكبة وما إلى ذلك من شروط مختلفة بهدف أن تكرس هيمنة اليمين المتطرف على العمل الثقافي.

وتحدث بروفيسور أمل جمال في مداخلته عن سياسات الاقتلاع الرمزية والمادية، مشيرا إلى أن "هناك عملية تصنيع وتغيير تضطر من خلالها قطاعات واسعة من مجتمعنا وخصوصًا الطبقة الوسطى الناشئة الانخراط في الواقع الإسرائيلي والاقتصادي من أجل مصالحها حتى بثمن التخلي عن المبدئيات والمرجعيات وما إلى ذلك، وهو عمليا استنساخ لرأس المال، بالإضافة إلى التضييق ضد السكان الأصليين في الداخل وسعي المؤسسة الإسرائيلية إلى خلق غيتوهات عربية في داخل تكامل يهودي، وبالتالي يجب إعادة النظر في آليات التحليل لهذا الواقع في سبيل التحرر منه".

وفي الختام، ساهم عدد من الحضور بمداخلات، وفُتح باب الأسئلة من قبل الحضور والإجابة عليها من قبل المتحدثين في الندوة.