قلنسوة | كتب : ياسر خالد 

فلسطين : امراة جميلة لكنها متزوجة من رجل اخر


بروفيسور مصطفى كبها ... فترة الحكم العسكري لا تختلف عن إسرائيل اليوم

في الندوة الشعبية التي شارك فيها العشرات داخل خيمة الاعتصام ام مدخل قلنسوة وصف البروفيسور الاراضي التي اقامات عليها اسرائيل دولتها تحت استراتيجية ( امرأة جميلة ولكنها متزوجة من رجل اخر ) في اشارة ان ارض فلسطين الجميلة يسكنها من لا يستحقونها , وبالتالي ارض بلا شعب لشعب بلا ارض  .

وقبل بداية الندوة قام الاستاذ مصطفى ناطور رئيس اللجنة الشعبية للبيوت المنكوبة  بتقديم كلمة ترحيبة بالحضور وداعيا للمشاركة في المسيرة القطرية يوم السبت في عرعرة المثلث والمشاركة يوم الاثنين في مسيرة المركبات للقدس .

بعدها القى رئيس بلدية قلنسوة الشيخ عبد الباسط سلامة والذي اشاد بدور النواب العرب في القائمة المشتركة وان الوقت هو وقت وحدة وتلاحم لصد الهجمة الشرسة التي تقوم بها دولة اسرائيل تجاه العرب , داعيا الى نبذ الخلافات والمناكفات والتمسك بما يخدم المجتمع العربي ومصالحه العليا .

وفي سياق الندوة تطرق كبها لى قضية الارض والمسكن من خلال شرح تاريخي وافي عن كيفية تعامل السلطات الاسرائيلية والحكم العسكري تجاه الاراضي ومصادرتها , سواء في الشمال او الوسط او الجنوب  .


فرضت إسرائيل الحكم العسكري (1948-1966) بعد النكبة التي ضربت الشعب الفلسطيني في العام 1948 على الأقلية العربية الفلسطينية (نحو مائة وخمسين ألفًا) التي تركزت في ثلاثة تجمعات أساسية لا تواصل جغرافيا بينها (الجليل والمثلث والنقب)، بالإضافة إلى التجمعات الصغيرة التي تبقت في ما عرف لاحقا بالمدن المختلطة كحيفا ويافا واللد والرملة وعكا.

السياسة التي كانت تنظر إلى المجتمع العربي كأنه طابور خامس أو قنبلة موقوتة، والتعامل معه بالرقابة اللصيقة وبسياسة قمعية تخدم سياسات خاصة بهذه الفترة، وأقلية كانت أغلبية، وهي فترة محاولة هضم واستيعاب النكبة بما فيها من هول وقسوة وشدة، الأمر الذي جعل هذه الأقلية تعيش تحت خوف وعدم استقرار وعدم التحكم بمصائرها، والأهم من ذلك التحكّم بلقمة العيش'.

كما شدد بروفيسور كبها على أنه 'صحيح أنّ نظام الحكم العسكري تم إلغاؤه في العام 1966، لكنّ موروثه من آليات العمل والسياسات والسلوكيات السلطوية تجاه المواطنين العرب ما زال يشكّل الأرض الصلبة لسياسة التمييز الصارخ بحق هؤلاء المواطنين، للمحاولات الدائبة لتهميشهم وتغييبهم ونزع الشرعية عنهم، بل ترحيلهم القسري من ديارهم الذي بات طرحا سياسيا متداولا في ردهات السياسة الإسرائيلية.

فرّق تسد : هذه السياسة التي كانت وما زالت إحدى دعائمها، التعامل بمعايير مختلفة مع الطوائف المختلفة، مثلا نستطيع أن نرى في بعض القرى كيف تمّ الإبقاء على المقدسات المسيحية، إذ جرى المحافظة على الكنائس، بينما هدمت المساجد، مثلما جرى في صفورية على سبيل المثال، بينما تمّ إسقاط الحكم العسكري عن الدروز والشركس على أسس طائفية، بينما فُرضت عليهم الخدمة الإجبارية دون غيرهم، ما يعني أنّ التعامل كان مبنيًا على الطائفية ووفق معايير مختلفة وغير مُبرّرة'.