بتوجية من الاعلامي وديع عواودة 

(النقب بين اولويات السياسة العربية والاطماع السلطوية)

رهط | كنوز نت | شاكر الصانع | عقدت مساء اليوم في مدينة رهط في المركز الجماهيري-رهط ندوه سياسيه بعنوان النقب بين اولويات السياسه العربيه والاطماع السلطويه والتي كانت بمبادرة "موطن" برعاية مركز انجاز. وادارها الكاتب الصحفي وديع عواوده من قرية كفر كنا .

شارك في الندوه :

الشيخ حماد ابو دعابس رئيس الحركه الاسلاميه الجناح الجنوبي
السيده امل النصاصره مدرية جمعية سدره
الدكتور عامر الهزيل نائب رئيس بلدية رهط ومسؤل ملف التربيه والتعليم في البلديه
والسيد جمعه الزبارقه عضو حزب التجمع

أمل النصاصرة مديرة جمعية أهلية في النقب(سدرة) شاركت في ندوة سياسية استضافها المركز الجماهيري في رهط ضمن فعاليات " موطن " برعاية مركز " إنجاز " قدمت محاضرة شجاعة ومحترمة. توجهت فيها للسياسيين العرب بأسئلة مباشرة ينبغي أن يسمعوها يوميا. وقالت إن السياسيين العرب يتحدثون عن حرية المرأة وضرورة إشراكها بالسياسة وبنفس الوقت يحرمون بناتهم من اختيار شريك الحياة. مؤكدة أن عدم إشراك المرأة بالفعاليات والقيادة السياسية هو تعبير عن نزع ثقة بها. وتابعت " يقولون إنه على المرأة ن تنتزع حقها بيدها ولكن هذه مهمة الرجل أيضا إذ أنها لا تشعر بالأمان والتعاون لأن البيئة غير مساندة لها وحتى الأب والأخ لا يقدمان المساعدة. نبهت شاكية من قلة التثقيف السياسي مؤكدة على مسؤولية القيادات والأحزاب بهذا المضمار. وتساءلت أين الشباب والنساء في السياسة العربية وفي التخطيط والتثقيف؟ أين ثقة الجمهور بالسياسة العربية ؟ وتضيف " نستطيع أن نتقدم ونحقق إنجازات وطنية جماعية حينما يتحمل كل منا مسؤولية ذاتية ونعمل ضمن تعاون وتكامل أما استمرار الحالة السياسية الراهنة فتعني فتح الباب أمام الفوضى والانتهازية واختلاط الحابل بالنابل.

أمل النصاصرة امتحنت دكتور عامر الهزيل نائب رئيس بلدية رهط أمام الجمهور بالقول : لو حبت ابنتك شابا اسمرا هل كنت توافق على زواجهما ؟ وأجاب عامر الهزيل : اوافق لو كنا في المانيا !

ما تقوم به هذه السيدة في النقب ليس سهلا أو مفروغا منه فهي تسير برحلة جبلية أو صحراوية شاقة فتحية لها.

الشيخ حماد ابو دعابس:

" لقد خطا مجتمعنا ، واهلنا في النقب خطوات ايجابية ، التي ينظر اليها الكثيرون من ابناء امتنا العربية وشعبنا الفلسطيني، في الشتات، الضفة وغزة، الى انها نموذج ايجابي يحتذى به ، يؤهلنا الى ان نكون اساتذةً في موضوع التجميع، بين الفرقاء المختلفين من ابناء القضية الواحدة، ولكن اين الإشكال؟

في تصوري كل هذه التركيبات مبنية على تجميع القوى السياسية القائمة، نحن لا نفترض احزاباً غير قائمة، ولا نختلق مسميات غير قائمة، ولكن مشكلتنا في ان نسبة كبيرة جداً غير مؤطرة في الاحزاب والحركات والهيئات.

ولربما دعوة السلطات الاسرائيلية القائمة في تنفير الناس من الخوض في السياسة وتخويفهم، جعلت نسبة كبيرة من مجتمعنا غير مبالين لما يجري من حولهم.

اما على مستوى النقب ، فقد خطونا خطوات ايجابية جداً، ولكنها غير كافية ولن تتوقف، ولكننا نطمح للمزيد ، فالنقب في فترة من الفترات قد تصدّر سلم الاولويات ، في قضايا هدم البيوت ومصادرة الاراضي، ومشروع برافر والمسيرات والمظاهرات التي شهدها النقب.

النقب حاضر في الاعلام، ونحن بحاجه الى تجديد الوسائل من اجل تعزيز نضالنا وتقويته.

اما هدفنا القادم الذي يجب ان يكون لدينا جميعاً هو ادخال الكم الاكبر من المواطنين اللامبالين الى دائرة الاهتمام وأخذ زمام المبادرة والمسئولية"

اريد ان اقول ما هو غير مألوف ومفاجئ : 90 % من القيادات السياسية العربية في البلاد استنفدت وادعو الشباب والمثقفين لانتزاع الراية من هذه القيادات التقليدية لمواصلة المشوار. العزوف عن السياسة عندنا بات مشكلة خطيرة وخلل كبير و الأحزاب العربية جزء من هذه المشكلة وعليها ان تساهم بالخروج منها.