في مؤتمر سيكوي بالناصرة

إقصاء العرب من الإعلام العبري وجه آخر للعنصرية .. 


 من سلام حمامدة 


الناصرة |  كنوز نت | عقدت جمعية "سيكوي" في فندق "ليغاسي" الناصرة اليوم مؤتمرا للكشف عن معطيات بحثها الأخير "ثمن الإقصاء" وكذلك للتداول بالآفاق المتاحة لتجاوز الواقع الحالي من إقصاء للمواطنين العرب في الاعلام العبري وما بترتب عليه من تصعيد للأجواء المتوترة أصلا تزامنًا مع مرور عام على تصعيد التحريض والعنصرية الذي شهدته البلاد في أكتوبر العام المنصرم.

ومن أبرز ما يبينه البحث أن هنالك علاقة واضحة ما بين إقصاء المواطنين العرب عن الإعلام العبري المركزي وما بين المضامين العنصرية والسلبية، إذ يبين البحث أنه تم إقصاء المواطنين العرب عن حوالي 70% من الفقرات الإعلامية التي تناولت قضاياهم في تلك الفترة، إذ لم يكن في هذه الفقرات أي متحدث أو محاوَر عربي، كما أن 64% من الفقرات التي لم تضم مواطنين عربا اتسمت بالسلبية المطلقة مقابل 30% فقط من الفقرات التي ضمت مواطنين عربا.

البحث يمتاز كمًّا بشموليته، إذ تناول كافة المواد الإعلامية في تلك الفترة وليس عينة منها، وبلغ عدد الفقرات الإعلامية التي تم نشرها وبثها خلال فترة أكتوبر 2015 والتي تناولت احتجاجات وسلوكيات المواطنين العرب في تلك الفترة نحو 1,100 فقرة ومادة إعلامية قنوات التلفزة الإسرائيلية الثلاث، وفي إذاعتي "ريشت ب" و "جالي تساهل" وفي الصحافة المكتوبة والمواقع الإلكترونية المركزية، وتم رصد هذه المقاطع وتحليلها من خلال الطواقم المهنية في شركة "يفعات" المختصة بالدراسات الإعلامية، كما عمل على كتابة البحث، عيدان رينغ، مدير قسم النشاط الجماهيري ومشروع "التمثيل الملائم" في سيكوي، إذ يأتي هذا البحث ضمن مساعي مشروع "التمثيل الملائم" لرفع نسبة المتحدثين والمحاوَرين العرب في الاعلام العبري المركزي.

شارك في الندوة الحوارية النائب أحمد الطيبي، القائمة المشتركة، د. خليل ريناوي المحاضر والباحث في مجال الإعلام الإعلامي سامي عبد الحميد، مراسل القناة العاشرة، رونق ناطور، المديرة العامة المشاركة لجمعية سيكوي. كما ادارتها الإعلامية المميزة عفاف شيني.


 الطيبي : هذه التغطية السلبية التحريضية ضد المجتمع العربي وقيادته، وعدم إستضافة مختصين ونواب عرب، يهدف إلى إعطاء صورة سلبية عن المجتمع العربي وقيادته مما يزيد من الفجوة بين المجتمعين العربي واليهودي وكذلك محاولة إعطاء صورة سلبية للنواب العرب أمام المجتمع العربي من خلال تسليط الضوء على أمور دون غيرها.

الاعلام هو سلاح ذو حدين بجب اتقانه لتنجح بتمرير رسالتك للآخر من جهة ولجمهورك من جهة اخرى بشموخ ودون تنازل . 


 
ارتفاع نسبة تمثيل العرب في الصحافة العبرية من 2% وحتى 5%
 
 
رونق ناطور مدير مشارك في جمعية سيكوي، قالت: عمليا نحن متفقين على انه هناك سياسة ممنهجة لتغييب الصوت العربي في الصحافة العبرية بسبب عوائق في الصحافة نفسها ومنها المصاعب كمواطنين عرب، التمثيل في الصحافة العبرية مهم لطرح روايتنا الفلسطينية ومواقفنا بأنفسنا وان يكون لدينا الامكانية ان نتكلم عن انفسنا ونعرض مواقفنا بشكل مباشر بشكل ابسط وأوضح من ان يقوم مختصين بعرض مواقفنا بشكل غير صحيح.

وتابعت على المعطيات: قبل بداية المشروع نسبة تمثيل العرب في الصحافة العبرية كانت 2% وبعد بداية المشروع ارتفعت الى 5% كما ويطهر ان نسبة تمثيل العرب هو في سياق سلبي، كما ظهر من خلال بحث "ثمن الاقصاء" يظهر التمثيل العربي في المقابلات سلبي، ولكن عندما يزيد التمثيل فان نسبة السلبية تقل.

ولخصت: الجمعية بادرت للمشروع بمتابعة بعض المحطات المركزية في الصحافة العبرية بشكل عيني ونشر معطيات عن عدد المتحدثين العرب في البرامج العبرية ومواجهتها بتغييب الدور العربي، وأيضا عدم وجود محللين عرب في هذه البرامج، كما اكدنا مساعدة هذه المحطات على إيجاد محللين ومختصين عرب، وأن نصل الى اكبر خبراء عرب في كل المجالات الحياتية وان تستقبل الصافة هؤلاء الأشخاص في المقابلات الصحفية.