كنوز نت - شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح


[وأخافُ على التاريخْ]

———————————————
الواحدَ تلوَ الآخرِ يمضونْ
والتاريخُ يُعاثُ بهِ جهْراً،
مَنْ يكتبهُ لو رحلَ الباقونْ؟
فحذارِ مِنَ الّلعِبِ بتاريخِ الشهداءِ
مِنَ المتسلِّقِ هذا أو ذاكَ،وهم كُثْرٌ
لو تدرونْ
وأنا أشهدُ أنَّ الشهداءَ بجَنَّتهمْ،مِنْ
هَوْلِ التزويرِ. بهِ يبكونْ
مَنْ كان لديْهِ ضميرٌ فلْيكْتبْ ولْيصْدُقْ
كي ذاكَ التاريخُ نَصونْ
تاريخٌ لا يخضعُ لنقاشٍ أو أهواءٍ وحساباتٍ
أو تشويهٍ وطُعونْ
كنتُ منَ الشهَّادِ على قسْطٍ ليس قليلاً
منهُ،بآذانٍ وبقلبٍ وعيونْ
وأراهُ كفْطْبولٍ تتقاذفهُ الأقلامُ ،وما كانَ
لمَنْ كتبوا يومَ وما بعد التأسيسِ ذُقونْ
وكذلكَ ما عاشوا في قلبِ الأحداثِ ،
بلبنانَ وسوريَّا والضفَّةِ أو غزَّةَ وسواها
أو أو عجلونْ
ونراهمْ وكأنَّ الأمرَ بسيطاً، يُفتونْ
وَبِتَغْيِّيرِ حقائقهِ يتبارونْ
كي يُطْرَدَ مَنْ رغِبوا مِنْ تاريخٍ بدمهمْ كتبوهُ،
وَمَنْ رغِبوا وبخاناتٍ بارزةٍ يضعونْ
أو أمكنةٍ كانتْ منْ حقِّ سواهمْ يحتلُّونْ
تبَّاً للكاتبِ هذا أو ذاكَ المأفونْ
لدماءِ الشهداءِ يخُونْ
بعضٌ منهمْ ركَّبَ للتاريخِ قُرونْ
حتَّى لو يعرفُ سيُحرِّفُ ذاكَ الملعونْ
اختلط الحابلُ بالنابلِ يا أبناءَ الطلقاتِ
الأولى في الخامسِ والستِّينْ
آهٍ كم في القلبِ جراحٌ وأنينْ
واليومَ إذا جُزْنا قالوا مَنْ هذا أو ذاكَ يكونْ؟
غرباءً صرْنا منذُ سنينْ
ما اليومَ أراهُ أنا،ليس أصيلاً بل يا صاحِ هَجينْ
ليس استمراراً لطريقٍ كنَّا فيهِ نسيرُ،بخطىً واثقةٍ
نحوكِ يافا أو بيسانٍ وجنينْ
بقيَ الشكلُ وغابَ الجوهرُ والمضمونْ
يا ليْتي مِتُّ شهيداً في الستِّيناتِ أوِ السبعينْ
وعيوني ما شافتْ بعضَ حثالاتٍ،صاروا أكثرَ مِنَّا مُؤْتمنينْ
وبتاريخٍ كان مضيئاً راحوا نحوَ شِمالٍ نحوَ يمينْ
وأُذكِّركمْ،خافَ بُعَيْدَ استشهادِ الحفَّاظِ السبعينَ كتابَ اللهِ
حريصونَ على الدينْ

ولذلكَ بدأ بذاكَ الوقت التدوينْ
فانتبهوا،ما عادَ سوى أفرادٍ أحياءٍ منْ كبراءِ القومِ فإنْ رحلوا،
سيدوِّنُ تاريخَ الشهداءِ ،أناسٌ لا تاريخَ لهمْ كذَّابونْ
آهٍ منْ تاريخٍ ستُدوِّنهُ أقلامُ الوضَّاعينْ
—————————————————————
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح

ملاحظة:قفزت لذهني هذه القصيدة،لحظة ارتحال المرحوم 
سعيد المسحال،أحد أبرز أبرز الأوائل في تأسيس
فتح،،
———————————————-
             

[مِنْ غيرِ القوّةْ]

————————————-
منْ غيرِ القوَّةِ لن يرحلَ أعداءُ
بلادي عن مترِ تْرابْ
لا داعي أنْ نَبْحثَ عن وطنٍ
وكيانٍ بِسرابْ
مَنْ يبحث عن ذلكَ قد خابْ
ليسَ لأوطانٍ دونَ قتالٍ ودماءٍ
أيُّ محلٍ في الإعْرابْ
نحنُ نصارعُ أفعىً ماكرةً،تحملُ قلْباً
مسْودَّاً مثلَ غُرابْ
ما. حَكَّ الجلدُ لدَيْكَ سوى ظُفْركَ
أمَّا قمَمُ العربانِ فلن تأتينا إلَّا بخداعٍ
ومآسٍ. وخرابْ
كذَّابٌ يتناجى معَ كذَّابْ
مَنْ أكثرُ كُفْراً ونفاقاً منْ حكَّامٍ أعْرابْ
عَنْ كلِّ جراحاتِ الأمَّةِ أغْرابْ
بل همْ أصلُ الداءِ وكلِّ مصابْ
سدُّوا في وجْهِ تطوُّرنا أو تحريرِ الأوطانِ
جميعَ الأبوابْ
ينْهشُ كلٌّ منهمْ لحْمَ الأمَّةِ مثلَ ذِئابْ
أمَّا للغربِ فهمْ أذْنابْ
قمَّةُ مَكَّةَ جمَعَتَ حكَّاماً أغلبهمْ أذْنابْ
مَنْ يرجو منها خيراً أعمى ،والناسُ لذاكَ
الأعمى تَنْظرُ باسْتغرابْ
مرتزقٌ وغبيٌّ أو نصَّابْ
ولكلٍّ منْ أبواقِ التبريرِ أوِ التبْجيلِ لقْبْحِ
الأفعالِ،بِبَنْكِ البخْشيشِ حسابْ
فإذا ما طبَّلَ للحاكمِ جهْراً أوْ أطْرى بالطبْعِ عِقابْ
ولإمْثالِ أولاكمْ ،فالمالُ هوَ الغلَّابْ
ولهُ طبْعاً كُتَّابْ
نباحُّونَ بصوتٍ عالٍ كَكلابْ
——————————————-
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح