كنوز نت - كتب :  سعيد بدران



المشتركة واجب والا العقاب.!


●قوة الأحزاب واضحة ويتوجب دمج شخصيات مستقلة.

● آلية عمل صحيحة تحصد 17 مقعدًا على الأقل

كتب سعيد بدران

وما أن اسدلت الستارّة على حل الكنيست وتصويتها على إجراء انتخابات جديدة بعد حوالي ثلاثة اشهر، حتى بدأنا نسمع اصواتًا كثيرة في الشارع العربي تنادي مجددًا وتستصرخ قيادات الاحزاب بإعادة إحياء تجربة المشتركة، وخوض الانتخابات القادمة في قائمة موحدة وواحدة، ومن ضمن هذه الاصوات قيادات الأحزاب الممثلة بالكنيست، والتي خرجت بتصريحات تغلب عليها صبغة الدعوة المبطنة للمصالحة وتجاوز المناكفات والاتهامات التي خلفتها الانتخابات الأخيرة والتي نتج عنها تراجع بقوة التمثيل العربي وخسارة ثلاثة مقاعد.

إعادة بناء المشتركة هو مطلب مستحق وواجب اخلاقي ولكن على الجميع استخلاص العبر ومراجعة النفس، وقبل البدء بلم الشمل يتوجب فتح "الصندوق الأسود" واجراء تحقيق عميق يتميز بالجراة، الشفافية والمهنية، والكشف عن التداعيات والأسباب التي أدت إلى تفكيكها/تفككها، وعرض هذه النتائج كاملة وبوضوح على الجمهور، وإذا كانت هناك حاجة لتقديم الاعتذار والاعتراف بالخطأ ايضًا فلا ضرر ولا ضرار بذلك.

بناء المشتركة من جديد يحتاج لآليات عمل عدة وأهمها مواجهة الواقع بصراحة تامة والحوار وجهًا لوجه انطلاقًا من مبدا الحرص على مصلحة ومصير المجتمع العربي وليس لتحقيق مكاسب مادية والفوز بعدد أكبر من التمثيل فالجمهور ليس ساذجًا ولن يقبل العودة الى معادلة "تصفيط" الكراسي، ولن يُخدع بخطاب الترهيب والتلويح مجددًا بفزاعة اليمين سيما وأن المجتمع الإسرائيلي بغالبيته مجتمعًا يمينيًا وحتى اليساري المتطرف (اذا وُجد) لديه خطوط حمراء لا يتجاوزها مهما كانت النتائج وخيمة.


بناء المشتركة ممكن اذا ما توفرت الثقة والنوايا الصادقة بين كافة المركبات السياسية والاجتماعية، ولذا يتوجب الإسراع بتشكيل مجموعة جديدة غير منحازة وتتميز بالمهنية والموضوعية وتتمتع بالحضور الجماهيري والنزاهة لتحقيق هذا الهدف، ولدينا الكثير الكثير من هذه الشخصيات التي تملك هذه الصفات والقدرات.

وهذه الخطوة لن تنجح الا بدمج شخصيات قيادية مستقلة ضمن قائمة متوازنة وعلى الاقل تخصيص 3-4 مقاعد على الأقل ضمن الأماكن الخمسة عشر الأولى لشخصيات واستيعابها في القائمة من خارج الأطر السياسية الفاعلة في المجتمع العربي.

من هو الرئيس؟

لا شك أن رئاسة القائمة ستشكل حجر عثرة امام النجاح باحياء القائمة من جديد، ولا استبعد ان تنحصر المنافسة بين الجبهة وبين العربية للتغيير على هذا الموقع وبالإمكان التغلب على ذلك وفق مبدا التناوب واذا تعذر ذلك قيام الجمهور بممارسة الضغط على القيادات والتلويح بمعاقبة ومقاطعة الابن العاق الذي قد يؤدي إلى فشل بناء المشتركة من جديد، وبالإمكان اختيار شخصية مستقلة ومتفق عليها وتوكيلها بالوقوف على رأس هذه القائمة، لتكون بمثابة المحور الذي تجتمع حوله كافة المركبات من أجل تحقيق الهدف المنشود.

وبما أن التمثيل العربي في الكنيست الأخيرة كان عشرة أعضاء، وهذا أظهر بوضوح قوة كل مركب من المركبات الأربع وحسب تقديري فإن قوة كل مركب منها اصبحت واضحة للجميع، ( تقديري بأن قوة هذه المركبات جاءت على النحو التالي:

الجبهة 3.75، العربية للتغيير 2.25
اسلامية الجنوب 2.5 التجمع 1.5 )

ومن السهل ترتيب الأماكن لكل مركب من المركبات الأربعة حسب قوتهم الانتخابية الحقيقية مع الحرص على دمج شخصيات مستقلة، ولا يوجد ادنى شك بان النجاح بهذه الخطوات سيؤتي اكله في الثامن عشر من سبتمبر المقبل، ولن يضطر ابو الطيب او نظرائه بركوب التندر واستجداء الجمهور بالخروج للتصويت، ولا أبالغ أن قلت بأن قائمة من هذا القبيل ستحصد 17 مقعدًا على الأقل ولن ينجح اي حزب بتشكيل حكومة، (الا اذا تم تشكيل حكومة وحدة وطنية فقط) بدون القائمة المشتركة الا في حالة واحدة وهي حكومة وحدة وطنية.