كنوز نت - بقلم الكاتبة أسماء الياس


نحن نعيش في غابة...


القوي فيها يقتل الضعيف... هذا كان زمان... اليوم الجبان يقتل القوي... كيف هذا الشيء صار... كان يا ما كان... كان هناك إنسان وهذا الانسان وجد امامه الكثير من الخيرات... الطبيعة وما توهبه من خضار فاكهة... طيور حيوانات اليفة... وحيوانات مدللة... وكل أنواع المخلوقات... هذا الانسان بعد أن وجد نفسه بانه هو الأقوى هو المسيطر على كل المخلوقات الضعيفة... صار عنده غرور... "شافت نفسه" يعني بالعامية... اخترع السلاح من أجل أن يقتل فيه المخلوقات... مثل الغزلان الصقور والعصافير... بس الشيء ما أعطاه اكتفاء... لأنه طماع... والطمع لا يوجد له حد... وعندما يكون الانسان شجع لا يشبع... يكون مخيف أكثر من حيوان مفترس... لهذا أصبح الانسان يأخذ أشياء ليست من حقه... بالاختلاس بالاستيلاء على حقوق الغير... أصبح يتعمد القتل... أما السبب لماذا يقتل الانسان أخوه الانسان... هذا الشيء إلى اليوم غير واضح تماماً....لكن اغلب الجرائم سجلت بأن القاتل مجهول الهوية... مع أنه معلوم ومعلوم جداً... المهم الانسان عندما يفقد ضميره... لا يعود شيئاً يردعه...

دعونا نعود للوراء عندما كان الانسان القديم يأكل لحم أخوه... بذلك الوقت لم تكن المحاكم موجودة... ولم تكن بعد عقلية البشر ناضجة واعية... كان الانسان بتلك الحقبة من الزمن شبيهاً للوحوش الضارية... لا يفهم بانه إذا اكل لحم الانسان سيأتي يوماً ما ويقضي على سلالة البشرية... وبالنهاية سينقرض الانسان... يعني تكون النتيجة بأن الانسان سيقضي على بعضه البعض... لكن بتلك الحقبة البعيدة جاء احد الأذكياء وقال للزعيم يجب أن تغير مائدة طعامك... وأخبره القصة وما فيها... هنا بدأ الانسان يفكر... ازداد لديه الوعي... بدأ يعمل يزرع يربي الحيوانات والدواجن...


هذه القصة القصيرة التي طرحتها عليكم هي مادة للتفكير... يجب أن نعود ونفكر لماذا جرائم القتل زادت... واصبحنا كل يوم ننهض على جريمة جديدة... خوفي أن نتعود على هذا الشيء... وبعد ذلك لا يعود يؤثر في نفسيتنا ولا على أعصابنا... لكن الخوف الأكبر أن تصبح هذه الجرائم من ثقافتنا من تراثنا... ماذا عن هذا الجيل الجديد... خسارة أن يكبر وهو يشاهد كل يوم جريمة قتل يروح ضحيتها شباب بعمر الورد... يا ترى كيف سيكون تأثير كل تلك الأحداث على نفسيتهم... وهم ما زالوا بعمر الورد... جرائم القتل أصبحت تقلق كل العائلات على أولادها...

وأنا شخصياً أصبحت أخاف على نفسي على أخوتي وأولادهم... أصبحت قلقة على مجتمعي على ثقافتي... على الحياة التي لم يعد فيها أمان... إلى متى أمس قتل شاب من عكا بوقت الفطور... فطور بشهر رمضان... هذا الشهر الفضيل... المفروض يجب أن يعم به التسامح والغفران... إلى أين وصلنا.... لماذا اسألكم بالله عليكم أن تجيبوا على سؤالي.... الصحيح أنا غاضبة ضجرة لم يعد لي نفس لشيء... تعبت من عروبتي....
...