كنوز نت - عربي بوست


قانون لتجريم النميمة في الفلبين يتضمن غرامة مالية وجمع القمامة!


لم يكن يتوقع سكان بلدة صغيرة تدعى بينالونان في الفلبين، أن جلسات التسامر الخاصة بهم حين تشتد حرارة الشمس، والتي يتبادلون فيها القصص والحكايات عن الجيران والفضائح والعلاقات وحوادث الإفلاس والطلاق، سوف تتوقف بقوة القانون.

قانون جديد يجرّم «النميمة» في الفلبين!

صحيفة The Guardian البريطانية قالت في تقرير نشرته، إن رامون جويكو الثالث، عمدة بينالونان، قد أصدر قانوناً محلياً جديداً في البلدة الواقعة شمال العاصمة مانيلا، يتضمن عدم قانونية النميمة أو ما يطلق عليها في الفلبين «chimis».

وقد مُرر المرسوم المجرِّم للنميمة؛ بعد اندلاع عدة منازعات بفعل النميمة «بشكل كبير»، تورط فيها أطراف كثيرة، واضطر المجلس المحلي إلى التدخل.
جويكو قال في تصريحات صحفية لصحيفة The Guardian: «هناك أنواع عديدة من النميمة، لكن أغلبها هنا يدور حول الصراع على الممتلكات، والمال، والعلاقات، وما شابهها. وهذا المرسوم يهدف إلى تذكير الناس بأن كل شيء يقولونه هو مسؤوليتهم كأفراد ومواطنين في البلدية. نحن نريد أن نُظهر البلدات الأخرى أن شعب بينالونان طيب، وأنها مكان جيد وآمن للعيش».

وسيكون العقاب ما بين 5 دولارات غرامة و8 ساعات خدمة مجتمعية

وحسب القانون الجديد، فإن عقاب النميمة سيكون غرامةً قدرها 200 بيزو (نحو 5 دولارات)، ويُحكم على المدان، بالخدمة المجتمعية مدة 3 ساعات يجمع فيها القمامة. ومن يعيد الكَرَّة يدفع غرامة تصل إلى 20 دولاراً، وثماني ساعات خدمة مجتمعية.


وقد أكد العمدة أنه تم القبض بالفعل على بعض السكان ومعاقبتهم بموجب القانون الجديد، وأن ذلك قد أسهم في الحدِّ من النزاعات المحلية.
هذه وتم تنفيذ القانون في حي كاباس ببلدية بينالونان، وحقق نجاحاً كبيراً فتمَّ تعميمه على 7 قرى أخرى في المنطقة. وفي إطار خطته لجعل بينالونان أكثر تحضراً، جرَّم العمدة أيضاً الكاريوكي بعد الساعة 10 مساءً.

وتسعى الحكومة إلى تحسين جودة الحياة في المدينة

حيث أضاف العمدة: «إنَّ حظر النميمة طريقتنا لتحسين جودة الحياة في البلدة. إن البلدات التي تقل فيها النميمة تكون أكثر إنتاجاً، لأن الناس يتوجهون إلى فعل أشياء أفضل من الحديث سلبياً عن الآخرين».

وأصبح استحداث القوانين ضد إطلاق الأخبار الزائفة أمراً آخذاً في الانتشار بجنوب شرقي آسيا، لكنه ارتبط أيضاً بكبتِّ حرية الحديث. ولكن العمدة جويكو أنكر أن القانون يعيق سكان بينالونان عن التعبير عن أنفسهم بِحُرية وبلا خوف من المساءلة القانونية.

وقال: «إنَّ شعب بينالونان داعم جدّاً لقضيتنا، لكي تكون البلدة خالية من هذه الممارسات. لا ينتهك هذا المرسوم حرية التعبير، لكنه حماية من الافتراءات وما شابهها».