"سعد زغلول يستمع إلى نصائح الشيوخ ولكنه اتبع غالباُ آراء الشباب"


"سعد زغلول يستمع إلى نصائح الشيوخ ولكنه اتبع غالباُ آراء الشباب"





بقلم (أ.د.حنا عيسى)

"قوى العالم التي لا تقهر هي عنفوان الشباب والجمال الدائم للنساء"

"إنني أفهم طبيعة الشباب في هذا الزمان .. نعم ، إن أدمغتنا قد شاخت حتى قبل أن تنضج"


"حين لا يفهمك الكبار في السن وينتقدك الشباب ويعتبرك المجتمع مجنون فهذا يعني انك متمرد قادر على تغيير العالم مثلي"


(منهجية الحوار مع الشباب من شأنها أن تعطي ثمارها في تعميق المشروع التنموي الوطني ككل باعتبار أن الحوار معهم سيضيف بعداً جديداً للمشروع برؤية شبابية تنظر للغد بشكل يختلف ربما كلياً عن نظرة الكبار له. فالفجوة بين هؤلاء الشباب وبين الكثير من المؤسسات الرسمية المعنية بهم أساساً خلقت فجوة بين الكثير من البرامج والشباب، ولعل لنا شواهد واقعية كثيرة تكشف تلك الفجوة، مثل أنشطة النوادي الرياضية وبيوت الشباب وأيضاً المنظومة التعليمية على وجه العموم، حيث نلاحظ أنها لا تشبع نهمهم واحتياجتهم، بل تعتبر فقيرة قياساً لسرعة التغير الثقافي عند شبابنا ورغبته في التفاعل مع معطيات العصر بعقل متأصل في دينه مستوعب لمعطيات العصر. فالحوار مع الشباب من الأهمية بمكان لتقارب الرؤى بين الأجيال وأيضاً لاستيعاب احتياجاتهم ككل في الخطط الاستراتيجية الوطنية وخاصة فيما يرتبط بالمشاريع الشبابية.

ولا بد عند الحوار مع الشباب التنبه إلى أن طبائعهم ليست واحدة، أو أن لهم سمات متشابه، وإنما هناك طبائع وسمات متباينة. فيجب على المحاور الناجح الإحاطة بأكثر الطبائع والسمات السائدة بين الناس، حيث إنه لا يستطيع في العادة أن يختار التحاور مع النموذج المفضل لديه؛ لذلك وجب عليه التعرف على أكثر الطبائع انتشاراً، وعلى كيفية التعامل مع كل نموذج على حدة.

ويعتبر الحوار بين الثقافات ضرورياً وأساسياً من أجل إرساء السلام، فالإرادة المشتركة التي تحدو في الإسهام، من خلال تضافر الجهود، في سبيل صناعة المستقبل المزدهر للإنسانية، وتشبثنا بالقيم الإنسانية وتعلقنا بمبادئ القانون الدولي التي تستلهم روح الحضارات والثقافات الإنسانية المتعاقبة عبر العصور، تحتم علينا بذل جهود مضاعفة لتشجيع فكرة الحوار بين الحضارات والثقافات والإسهام في دعم جهود المجتمع الدولي المبذولة على أكثر من صعيد، من أجل إقرار الأمن والسلم في العالم، وإشاعة روح التسامح والتعايش بين الشعوب والأمم، من خلال تعزيز الحوار الموضوعي النزيه بين الحضارات والثقافات. إن تحقيق فعالية أكبر وجدوى أعمق للحوار بين الحضارات والثقافات يقتضي التوسّع في إقامة منتديات عالمية تتوزَّع على أكثر من منطقة وإقليم، تقوم على مبادرات من المؤسسات والمنظمات ذات الاهتمام المشترك، ومن الجامعات والمحافل الثقافية والأكاديمية، على أن تُكرَّس جهودها لإشاعة قيم الحوار والتعايش، بما يمهد السبل نحو التقارب والتفاهم ، تعزيزاً للروابط الإنسانية التي تجمع بين الشعوب والأمم).