{فالفرْقُ حَرْفْ}


----------------------——
ما زِلْتُ رغْمَ العُمْرِ في
قَوْلي وَ آرائي شُجاعْ
ما بيْنَ ثُوَّارِالخَنادِقِ والفَنادِقِ
لا انْقِطاعٌ للتَدافُعِ والصِراعْ
ويظَلُّ دوْماً بازْدِيادٍ وَاتِّساعْ
فالفَرْقُ حرْفٌ واحِدٌ،أمَّا مسافاتُ التباعُدِ
صاحبي، مليارُ باعْ
فأولاكَ ،قالوا: للقتالِ وللثوابتِ
منذُ أعْوامٍ وِداعْ
ومَشوا بِدَرْبٍ واهمٍ، وَأماطَ
نهْجَهُمُ عنِ الوَجْهِ القِناعْ
كمْ مِنْ جُهودٍ دونَ جَدْوى،أوْ سِنينٍ دونَ مَرْدودٍ
لأَجْلِ الوَهْمِ ضاعْ
لا وَقْتَ بعْدَ اليوْمِ باقٍ للحَماقاتِ القديمةِ،
للتَجارِبِ، والتذاكي،فالعدوُّ إذا التَهَيْنا
 بالسَفاسِفِ زادَ للأرضِ ابْتِلاعْ
فتَراهُ يقْضُمُ كلّ ثانِيَةٍ ذِراعْ
وكأنَّها الأرضُ التي تُغْريهِ ،قد باتَتْ مَشاعْ
والواهمونَ بديلَ تَغْييرِ المَسارِ يواصِلونَ
هُبوطهمْ ،والسيْرَ مِنْ قاعٍ لِقاعْ
وطنٌ بحَجْمِ الكَفِّ مُنْقَسِمٌ ومَقْسومٌ
فإنْ تَكرَّس ،حقُّنا حقَّاً أضاعْ
تِلْكُمْ أقولُ قناعَتي وتُعَزِّزُ الأيَّامُ

والأحْداثُ نفْسَ الإنْطِباعْ
لا باركَ الرحمنُ يوْماً ،مَنْ لِمَوْهومٍ ومُنْقَسِمٍ أطاعْ
لنْ تَصْلُحَ الأحْوالُ إلَّا نحْوَ ساحاتِ القتال ِ
الآنَ قبْلَ الغدِّ تَوْجِيهَ الشِراعْ
لِلأرْضِ والتحريرِ منذُ البَدْءِ كانَ الإنْصِياعْ
فإذا نكَصْنا عنْ قتالِ الخصْمِ ثانيةً وثالثةً،
سيُسَجِّلُ التاريخِ، أنَّ الجيلَ أعْني نحْنُ،
للأعداءِ حقّ الشعبِ بالمَجَّانِ والأوهامِ باعْ
لا وقْتَ للخُلْفِ الذي ما بيننا،فالكُلُّ مطْلوبٌ لأعداءِ الحياةِ
هنا هناكَ،بضفَّةِ الأحرارِ ،أو أُسْدِ القِطاعْ
ما قد يُوَحِّدُ بيننا أسْمى وأعْلى مِنْ خِلافاتِ الهوامِشِ،فاجْمَعوا
الطاقاتِ خَلْفَ شبابِكمْ أولادكمْ،فأولاكَ جيلٌ قاتَلَ الأعْداءَ مُنْفَرداً
وفِعْلاً مِنْ شهورٍ ،ما وقَدْرَ المُسْتَطاعْ
ليْسَتْ قضِيَّتُنا المعابِرَ والنُفوذَ وحصَّةَ الأطرافِ مِنْ كَعْكِ البلاطِ
وإنَّما هوَ الاحْتلالُ ،فإنْ تَلاشى تخْتفي كلُّ المشاكلِ في
ثوانٍ أو سُواعْ
لا وقْتَ إلَّا للقتالِ ،فأوقفوا كلَّ النزاعْ
إنْ لم تَعودوا للصوابِ مُوَحَّدينَ ،فسَوْفَ تَبْلَعُنا المنافي
مِنْ جَديدٍ والضَياعْ
فَتوَحَٰدوا،فسطورهُ التاريخُ تنْطُرُ ما
ستكْتُبُهُ عنِ القَوْمِ الحقائقَ بِاليَراعْ،،
————————————-
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح