عرابة : طلقها.. بسبب مرضها بالسرطان


بدون استئذان يقتحمك ويحاول السيطرة عليك بكل الطرق ليضعف قوتك ويجعلك تستسلم، وحين ينتصر السرطان تتحول حياتك إلى جحيم بين أركان المستشفيات وغرف جلسات العلاج الكيماوى وعمليات الاستئصال وغير ذلك من المحاولات الطبية الهادفة لقهر هذا الوحش القاتل.

لم يعد السرطان هذا المرض المرعب الذى يصيب الإنسان ويشعره بقرب نهايته، بل يمكن أن نتعامل معه كأى مرض تمكن السيطرة عليه فقط إذا كان المصاب به يمتلك قوة وعزيمة من حديد، فالسيطرة على المرض لا تقتصر فقط على الأبحاث العلمية وطرق العلاج الحديثة، والتى لن تصنع بمفردها شيئا، حيث أكدت العديد من الأبحاث والدراسات أن الدعم النفسى يرفع نسبة الشفاء وأن الحالة النفسية القوية لها تأثير كبير على تقوية جهاز المناعة، ومن ثم مقاومة هذا المرض الشرس.

تشكو المواطنة" الاسم محفوظ" من مدينة عرابة  التي تبلغ من العمر 24 عاماً من إصابتها بمرض السرطان الذي سبب لها معاناة أدخلتها في حالة نفسية صعبة.

 
أصيبت السيدة بمرض السرطان في عام 2016م مما قلب حياتها من راحة مع زوجها إلى جحيم أدى لطلاقها بعد عام من اكتشاف المرض.

وتقول "كان يعاملني زوجي بمودة واحترام بأول زواجنا ، وبمجرد إصابتي بالسرطان في الدم اختلفت المعاملة الجميلة إلى معاملة الاحتقار، ثم إلى مناداتي بالمريضة" وبدأ يعاملني بقسوة وقلة احترام.

لحظات فاصلة وفارقة في حياتي بعد إصابتي بالمرض من حياة زوجية المفروض ان تكون مثالية الى جحيم ومعايرة ومن ثم  إلى طلاق مفاجئ مما سبب لي حالة نفسية أوصلتني للعلاج النفسي.


ساعدني الأطباء كثيراً في محاولة شفائي بشكل تام من الحالة النفسية التي تعرضت لها، وعند شفائي قررت أن أكون أقوى من قبل أواجه مرض السرطان بقوة وأنتصر عليه.

نحتاج نحن مرضى السرطان أحداً يقف معنا ويرعانا لنخرج من الهواجس التي نعيش بها، بالرغم من أن جميع أهلي يحبونني ويعاملوني باحترام إلا أنني أشعر بالوحدة أحياناً وأنا أواجه هذا المرض.

اليوم وبعد مضي فترة صعبة جداً بالنسبة لي ازداد إيماني بأن الله قادر على كل شيء وبيده الحياة والموت لا أخاف من هذا المرض الذي ينهش أجسادنا وثقتي بأن الله قادر على شفائي منه وأمضي حياتي كإنسان طبيعي، وأدعو الله أن يتم علي وعلى جميع المرضى بالشفاء.

سأقول لكل امرأة تقف وحدها تصارع السرطان كوني صاحبة إرادة قوية، ولا تجعلي المرض يهزك، كوني أقوى منه، لتنتصري عليه لا ينتصر عليك، وأوجه كلمة أمل ومحبة لكل من ساندني وأعطاني الدعم النفسي.