من أجل انهاء الاعتقال الإداري ضد الأسيرات الفلسطينيات


 وردنا من الناشطة والمحامية : حنان خطيب


تجمع المدافعات عن حقوق الانسان الفلسطيني يطلق حملة انهاء الاعتقال الاداري للاسيرات الفلسطينيات


نظراً للممارسات غير الإنسانية التي تتنافى مع أبسط حقوق الإنسان والمتمثلة بما يسمى الاعتقالات الإدارية التي تمارسها سلطات الاحتلال الإسرائيلي ضد المواطنين والمواطنات الفلسطينيين/الفلسطينيات، التي من خلالها يتم انتهاك أبسط حقوق الإنسان، حيث يتم اعتقال أي مواطن أو مواطنة فلسطيني بأمر اعتقال تعسفي دون الاستناد إلى أية أدلة تدين المعتقل/ة، ودون أن يتم توجيه لائحة إتهام ضده/ا وبدون محاكمة عادلة، وبشكل يسمح أيضاً بتحديد مدة الاعتقال من شهر إلى ستة اشهر، قابلة للتجديد بشكل متواصل وقد تصل إلى عدة سنوات بذريعة وجود ملف سري. 


علماً أنه بموجب هذا القانون فإن دولة الاحتلال الإسرائيلي قد قامت بإصدار عشرات الآلاف من أوامر الاعتقال الإداري الأمر الذي جعل من هذا الاعتقال وسيلة للعقاب الجماعي، ويشار بأن سلطات الاحتلال تحتجز في سجونها حالياً، نحو 500 معتقل إداري فلسطيني بينهم اسيرتان إداريتان يقبعن في سجن الدامون ومعرضات لتجديد أوامر اعتقالهما بأي وقت، علماً بأن هذا النوع من الاعتقال يعتبرغير قانوني وتعسفي، ووفقاً إلى ميثاق روما فإن هذا الشكل من الاعتقال يرقى لإعتباره جريمة حرب حيث ورد في المادة الثامنة ( 6)(2) من الميثاق "..تعمد حرمان أي أسير حرب أو أي شخص آخر مشمول بالحماية من حقه أن يحاكم محاكمة عادلة ونظامية".

 وبالنظر إلى أن المجتمع الدولي لم يأخذ حتى الآن أية إجراءات ضد هذه الممارسات التعسفية الأمر الذي يعني بأن سلطات الاحتلال الإسرائيلي تتمادى في إنتهاك حقوق الإنسان في ظل صمت عالمي، ونظراً لأن النساء الفلسطينيات أيضاً يعانين من هذا الشكل من أشكال الاعتقال وانطلاقاً من إيماننا المطلق بالدفاع وصيانة حقوق الإنسان، وانطلاقاً من إيماننا بأن حقوق الانسان لا تتجزأ وهي العمود الفقري واساس الديمقراطية، فإننا نعلن عن رفضنا المطلق لهذا الاعتقال غير القانوني ونعلن وقوفنا إلى جانب الأسرى الإداريين بشكل عام و الأسيرات الاداريات الفلسطينيات بشكل خاص اللواتي يقبعن في سجن الدامون في حيفا ومعرضات لتجديد الاعتقال الإداري بأي وقت ودون مبررات قانونية.


وعليه فإننا نعلن اليوم عن إطلاق الحملة الأولى ضد الاعتقال الإدراي والتي نخصصها للمطالبة بالإفراج الفوري عن المعتقلات الإداريات، ونناشد منظمات حقوق الإنسان الوطنية والإقليمية والدولية وكل مناضلي ومناضلات حقوق الإنسان بالوقوف معنا من أجل إنهاء الإعتقالات الإدارية بحق النساء الفلسطينيات والإفراج الفوري عن:

1.الاسيرة خالدة جرار،عضو المجلس التشريعي الفلسطيني، 55 سنة، من رام الله، اعتقلت في 2 تموز/ يوليو 2017. حيث أصدر أمر اعتقال إداري لستة أشهر بحقها وتم تجديد أمر الاعتقال الإداري بحقها ثلاث مرات ليصل إلى عشرين شهراً، ، علماً بأن مدة أمر الاعتقال الاداري الأخير من المفترض أن تنتهي بتاريخ 28-2-2019.


2.الاسيرة فداء دعمس 24 سنة من بيت أمر في قضاء الخليل، طالبة. تم اعتقالها في 29 أيار/مايو 2018 وحكم عليها بالسجن لمدة 95 يوم وفي اليوم المحدد للإفراج عنها، صدر ضدها أمر اعتقال اداري لستة اشهر وينتهي بتاريخ 15-2-2019.

وبناءاً على ما ذكر أعلاه فإننا نطالب المجتمع الدولي وكل منظمات حقوق الإنسان الوقوف معنا للضغط على سلطات الاحتلال الإسرائيلي من أجل:
1)الإفراج الفوري عن المعتقلتين النائب خالدة جرار وفداء دعمس وعدم اللجوء قطعياً إلى أية إجراءات لتجديد أو تمديد فترات اعتقالهن الحالية.
2)إلغاء قانون الاعتقال الإداري بحق الفلسطينيين عامةً.

3)كما نطالب المجتمع الدولي بإلزام دولة الاحتلال باحترام القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان ومحاسبة الاحتلال عن استمرار انتهاكاته بحق الأسرى والأسيرات الفلسطينيين.

معاً من أجل وقف الاعتقالات الإدارية

الحرية لأسيرات الحرية النائب خالدة جرار وفداء دعمس