كنوز نت نشر بـ 10/02/2019 08:51 am  



{مدينة غزَّة}

-----------------
هِيَ قَلْعَةٌ الأحْرارِ،رَمْزٌ للصُمودْ
مَنْ قالَ إنَّ مَدائناً صَمَدَتْ كَغَزَّتِنا
لِيَأٍتِينا بِأَمْثلةٍ وأَيضاً بِالشُهودْ
لا،لا مُحالٌ مِثْلها مُدُنٌ تُساويها
صموداً في الوُجودْ
فلَها بِسِفْرِ المْجْدِ تكْريمٌ فَرِيدْ
تحمي جنوباً للثغورِ وللحدودْ
أمَّا شمالاً فهيَ دوماً في اشْتِباكٍ
معْ عَدُوٍّ ماكِرٍ أيضاً لَدودْ
كانتْ لجيشِ الفاتحينَ معابراً
فاسْأَلْ صلاحَ الدينِ،منها الأمسْ
كم عبرَ الجُنودْ؟
َمنْ مثلها في الشرقِ قد قهرَ اليهودْ؟
هيَ قطْعةٌ كالكَفِّ حجْماً إنَّما هيَ
في الكرامةِ كالمُحيطِ بلا حُدودْ
كم مرةٍ دحرَتْ أعاديها ،فَرُدُّوا
صاغرينَ ،مُهَرْوِلينَ كما القُرودْ
منها تُطِلُ الشمسُ فوقَ رُبوعِنا
فوقَ المراعي والجبالِ كما الجُرودْ
منْها انْتفاضةُ شعبنا الأولى أطَلَّتْ
بالحجارةِ والبُنودْ
فامْتَدَّتِ النيرانُ منها للخليلِ وللجليلِ
وَأَلْغَتِ الأسْوارَ والعزْلَ المُبَرْمَجَ والسُدودْ
وتَماوَجَ الشُجعانُ في المَيْدانِ ،كنتُ
أراهمُ مثلَ الأُسودْ
والآنَ عاقَبَها الشقيقُ كما العدُوُّ
لصبْرها وصمودها وَلِرَفْضها وَقْفَ
القتالِ وعنْهُ كي ترضى القُعودْ
يا شِعْبَ هاشمَ إصْبُري،ها قد وَرِثْتِ
قتالَ أعداءَ الحياةِ عنِ الجُدودْ
صمدَ الأوائلُ في الحصارِ بِشِعْبِهمْ
كانَ الصمودُ حَليفمْ،وتَمَكَّنوا كَسْرَالقيودْ
فيها خلايا الثوْرةِ الغَرَّاءَ أوْرَقَ نَبْتها
وتَفَتَّحَتْ فيها الوُرودْ
فتَنَفَّسَ الفجْرُ الجديدْ
وَمَشَتْ طلائعُ شعبنا
لِتُحَقِّقَ النصرَ الأكيدْ
لِنَعيشُ أحراراً نُرَدِّدُ أنَّنا،لن نقْبلَ
التهميشَ أو عيْشَ العبيدْ
لِنعيشَ مثلَ الآخَرينَ كما نُريدْ
فَلْتِشْرِقِ الآنَ الشُموسُ علَى بِلادي
مَوْطِنُ الأحْرارِ والشعبِ السعيدْ
وَلْتبْقَ غزّةَ صلبةً مثلَ الحديدْ
—————————————
شعر:عاطف أبو بكر/أبو فرح
—————————————
      

{وغزَّةٓ تاجُ العربْ}

 
----------------------------------
وغزَّةَ تاجٌ على رأسِ كلِّ العربْ
وحتَّى الفخارُ إليْها انْتَسبْ
ومَنْ خالَفَ القوْلَ حتْماً كذَبْ
تُرابكِ غزَّةَ مثلَ الذهبْ
إذا داسَهُ الخصمُ شبَّ اللّهبْ
وَطينةُ ربْعِ الصمودِ الغضَبْ
إذا جرَّدوا السيْفَ جيْشُ الغزاةِ انْسَحَبْ
وَآثَرَ جُنْدُ الغزاةِ الهرَبْ
فليسَ سِواها يُخِيفُ العدوَّ فتهْتَزُّ
بعدَ المفاصلِ فيهِ الرُكَبْ
مئاتُ الكُماةِ الرجالِ الرجالِ ،يَهُزُّونَ
سُمْعةَ جيشٍ لَجِبْ
بلادٌ بحجْمِ الحصيرةِ لكنَّها
بهذا الصمودِ تُثيرُ العجَبْ
فكلُّ احترامٍ لها،وأسمى انحناءٍ لغزَّةَ أيضاً وَجَبْ
فأينَ جيوشُ المرايا وأينَ كبارُ الرُتَبْ؟
جيوشٌ بِعَدِّ الرمالِ أصيبَتْ بداءِ الجَرَبْ
وأمَّا السلاحُ رماهُ العطَبْ
تهابُ القتالَ وَتَهوى الطربْ
فَدُّقوا لجيشِ المخانيثِ لحْنَ القِرَبْ
صمودٌ تُوَلَّفُ فيهِ الكُتبْ
فكلُّ السطورِ بحِبْرِ الدماءِ انْكَتَبْ
أراها بوَقْتٍ القتالِ كنجْمٍ يُضيءُ وراءَ السُحُبْ
فحيَّاكِ كلُّ شريفٍ بأرضِ العربْ
فَهاتوا عِقالَ الأميرِ الخنيثِ ،لنجْعلَ منهُ رِباطاً
لِسُبَّاطِ بعضِ الكماةِ الأسودِ،وهاتوا معاهُ الشنَبْ
وغزَّةَ مهْما يكونُ الحصارُ عليْها ثقيلْ
ومهما يكون سوادُ الليالي طويلْ
فغزَّةَ لا تعرفُ المستحيلْ
لهذا إليْها فؤادي يَميلْ
أحِبُّكِ غزَّةَ مثلَ جنينٍ ومثلَ الخليلِ ومثلَ الجليلْ
وَيُطْربُني فيكِ وقْعُ الصليلْ
إذا ردَّدَ الثغْرُ إسْمكِ ،رأسيَ يعْلو النخيلْ
فكمْ فيكِ قلتُ المديحَ وما زلْتُ حقَّاً بخيلْ
فذاكَ عليْكِ قليلٌ قليلْ
أرى فيكِ جيْشاً يقاتلُ كالفاتحينَ
فربَّاهُ زدْهمْ ثباتاً،وأرْجِعْ جنودَ الغزاةِ
قتيلاً بجَنْبِ القتيلْ
وَأرْجِعْهُ جيشاً ذليلْ
فلوْلا تُقاتلُ كلُّ المدائنِ نفسَ القتالِ
لأُرْغمَ جيشُ الغزاةِ ومُستوْطنوهُ عنِ
الأرضِ قبَلَ الأصيلِ الرحيلْ
وغزَّةَ تُعْطي الدَليلْ
فنَهْجُ القتالِ لنيْلِ الحقوقِ السبيلْ
وليسَ لهُ منْ بديلْ

--------------------------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح


{القدس،زهرة المدائن}


شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
------------------------
تُطِلُّ القدْسُ والأغلالُ حُلْيتها
فتندهنا عروبتها،مآذنها،
كنائسها،شوارعها،وحتَّى
الطيرَ والأحجارْ
فقد كانتْ وما زالتْ،لنا رمزاً وعاصمةً
وذا القرآنُ شرَّفها بآياتٍ ،وكانتْ في
ظلامِ الدهرِ كالأقمارْ
وأضحتْ قبلةً أولى،ومسرى أحمدَ العربيَّ
والمعراجَ، سُلَّمهُ لربِّ الكونْ،فشَرَّفَها
وضَمَّخَ أرضها بالغارْ
فصارتْ قِبْلةَ الأديانِ،منها تُشرقُ الأنوارْ
وذا التاريخُ كرَّمها،وَشَدَّ تِجاهها الأنظارْ
فكمْ مِنْ طامعٍ ألْقتهُ كالجيفهْ
وراءَ الليلِ والأسوارْ
وذا الفاروقُ حرَّرها،بجيشٍ زاحفٍ جرَّارْ
وطهَّرها مِنَ الأغْيارْ
فأَعْطتهُ المفاتيحا،وما في القلبِ مِنْ أسرارْ
وَلَمَّا حاوَلَ الإفْرَنجُ ثانيةً،وُلوجَ الدارْ
وَزَرْعَ الرعبِ والأطماعِ،سالَ الدَّمُ كالأنهارْ
فطهَّرها صلاحُ الدينِ،ثانيةً مِنَ الأشرارْ
وهذا اليومَ تُنشدنا،أنا الماضي،أنا الحاضرْ،أنا غدُهُ
أنا التاريخُ والأمجادُ والإصرارْ
وعزمي لم يزلْ كالنهرِ،دفَّاقاً ولن ينهارْ
وذا صهيونُ دنَّسني،بثوبِ العارْ
فنادي العهرِ،يفتحهُ ،جِوارَ البارْ
ولُغْمُ الهدْمِ يُلصقهُ على الأسوارْ
ونيرُالقهرِ يفرضهُ على الأحرارْ
وقَضْمُ الأرضِ ،قَصُّ الثوبِ،مُتَّصلٌ بِلا إنذارْ
وسَوطُ السجنِ والسجَّانِ ،يلسعنا بكلِّ نهارْ
تَئِنُّ الآنَ تندهنا ،فَمَنْ مِنَّا يُخَلِّصها مِنَ الأقذارْ
فسيروا للذرى جمْعاً،وَزُخُّوا الدَّمَ كالأمطارْ
فأهْلاً بانْتفاضتنا، فإنَّ دماءَ أحبابي
تَفَتَّحَ مثلما الأزْهارْ
فَقوموا نكتبُ التاريخَ،ثانيةً وثالثةً ورابعةً
على الأسوارِ بالسكِّينِ والأحجارْ
فهذي القدسُ،ليْستْ سلعَةً تُبْتاعُ للتجََارْ
فذي التاريخُ ،قِبْلَتُنا،وأقْصاها يُطالبُكمْ بأخذِ الثارْ
فأيْنكِ أمّةً فاقَتْ عنِ المليارْ؟
أما فيكمْ ،رجالٌ مثلَ مَنْ زحَفوا منَ الأمْصارْ
بلا رُتَبٍ ولا درْهمْ ولا دينارْ
وفي يدِهمْ، سيوفٌ حَدُّها بتَّارْ
فكانَ النصرُ للأطْهارْ
——————————————————-
شعر:عاطف أبو بكر/أبو فرح
——————————————————
       

{الخطُّ الأحمرْ}


---------------------
قالوا: بأَنَّ القدسَ خطٌّ أحمرُ
ولَكَمْ سُراةُ العارِ ذلكَ كرَّروا
لكنَّ آلافَ البيوتِ تُصادَرُ
والمسجدُ الأقصى يكادُ تُدَمَّرُ
أوَلَمْ يروا أو يسمعوا ما تحتَ أقصانا
يُعَدُّ ويُحْفِرُ؟
فأولاكَ للأعداءِ في ساحِ الخِطابةِ كمْ
برَبِّكَ أنْذروا؟
لكنَّهمْ لمَّا رأوا أفعالهُ،بدَلَ التحدِّي أدْبروا
وإذا دعا داعي الجهادِ تَمَسْمَروا
تبَّاً لِأشْباهِ الرجالِ ،فكلُّ ما عنهمْ يُقالُ
بِهِمْ يميناً يَجْدُرُ
فإذا حَزِنَّا أو وَجِعْنا يفْرحونَ
وعَكْسَ ذاكَ تكَدَّروا
وإذا نجَحنا في قِتالِ عدوِّنا
جَهْراً علينا أجْمَعوا وتآمَروا
وكأنَّهمٍ مِنْ طِينةٍٍ أُخرى،يهوداً أو مجوساً
أو أفاعٍ تَمْكُرُ
القدسُ أوَّلُ قِبْلةٍ،مسرى الرسولِ
ومِنْ عُقودٍ تُؤْسَرُ
والمسجدُ الأقصى،يُدَنَّسُ والمخاطِرُ
للبناءِ تُحاصِرُ
وجَنابُكُمْ لا تفعلونَ ،سوى الخنوعِ،وليسَ
للأقصى جيوشٌ تَنْصُرُ
إلَّا ليوثُ القدسِ مَنْ ،لحمايةِ الأقصى
هناكَ تَجَمْهروا
والماجداتُ لجُنْدِهمْ،في كلِّ يوْمٍ تَقهرُ
وعَسيلةٌ تلكَ الصغيرةُ،كالبراعمِ مثلَ ليثٍ تَزْأَرُ
إمَّا تَصَدَّتْ بالحذاءِ،كما الكلابُ تقَهْقَروا
بنْتٌ كجَيْشٍ فِعْلها،يا صاحبي أو أكْثَرُ
لاذَتْ جيوشُ الخانعينَ بِجُحْرِها،
فتقَدّْمَتْ فِرَقُ النساءِ تُزَمْجِرُ
فرَمَيْنهمْ بحجارةٍ ونِعالِهِنَّ
وَوَقْتها راحَتْ حجارةُ أرضِنا
مثلَ الأنامِ تُكَبِّرُ
فيَهُبُّ إعْلامُ البلاطِ يُبَرِرُّ
إنَّالَقَوْمٌ لو أبادوا نصْفَنا،فإرادةُ
التحريرِ لا لنْ يكْسِروا
ولَسوْفَ نمضي ،قد يطولُ طريقنا،
أو قد تصيرُ كما البحارُ دماؤنا،لكنَّها
في ذاتِ نصْرٍ ،كالقُرُنْفُلِ تُزْهِرُ
وعْدُ الإلهِ مُحَتّمٌ ،إنْ تبْذلوا وَتُجاهدوا
فستُنْصرونَ ويَخْسرونَ محتَّماً
وكيانُهمْ سيُدَمََرُ
——————————————
شعر:عاطف أبو بكر/أبو فرح