الحزب الشيوعي يدين الانقلاب والتدخل الأمريكي فى فنزويلا


يدين الحزب الشيوعي الاسرائيلي إعلان خوان غويدو نفسه، أمس الأربعاء، "رئيسًا مؤقتًا" لفنزويلا في محاولة للانقلاب على الرئيس الشرعي نيكولاس مادورو، وعلى ارادة الشعب الفنزويلي الدمقراطية وقراره الواضح في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

إن هذه الخطوة الانقلابية المدانة التي بادر لها غويدو هي خطوة مبيّتة ومدعومة مباشرة من إدارة ترامب، من المنظومة الإمبريالية التي تسعى الى السيطرة على مقدرات وثروات الشعب الفنزويلي من نفط وغيره، وإخضاع شعوب أمريكا اللاتينية لأجنداتها ومصالحها. 

إضافة إلى عدم شرعية هذا الانقلاب، خاصةً بعد تهافت بعض الأنظمة في أمريكا اللاتينية والعالم إلى الاعتراف بغويدو رئيسًا بما يكشف ما وراء الأكمة، من ضرب للحسم الديمقراطي في الانتخابات الأخيرة والتي أفرزت مادورو رئيسًا للبلاد بأغلبية كبيرة؛ وهو دلالة على أن الإمبريالية الأمريكية تواصل التدخّل في شؤون جميع دول العالم، ودول أمريكا اللاتينية على وجه الخصوص، منذ القرن الماضي وحتى اليوم، وتسعى لسلبها استقلالها الوطني وثرواتها الطبيعية والتحكّم في مصائرها، بواسطة عملائها على شكل معارضة داخلية موالية لأمريكا – معارضة تهتم بمصالحها وتخدم أسيادها من الرأسمال والأمريكي منه تحديدًا. 


في الأعوام العشرين الأخيرة، مرّت فنزويلا بتطورات ديمقراطية كبيرة وشهدت مشاركة غير مسبوقة في الانتخابات الأخيرة مقارنة مع دول أخرى، ونجحت في إنهاء التدخّل الخارجي في شؤون البلاد والسيطرة على الأمن الداخلي. من هنا لا يُمكننا تجاهل العقوبات الاقتصادية الأمريكية المفروضة على فنزويلا والتي تهدف إلى إفشال الحكومة الحالية وولاية مادورو تحديدًا وتجويع الشعب الفنزويلي وتأليبه ضد قيادته المنتخبة ديمقراطيًا. 

ويدعو الحزب الشيوعي الإسرائيلي إلى احترام سيادة الشعب الفنزويلي وخياره الديمقراطي، ونحذّر من دعم أي تدخّل أمريكي، مباشر أو غيره، لما فيه من كوارث هدّامة، ونعلن عن تضامننا التام مع الشعب الفنزويلي البطل وكلنا ثقة بانه قادر على حماية ثورته ودولته من كل المؤامرات.