كنوز نت نشر بـ 22/01/2019 12:57 pm  

القدس دوتكوم

 يافا عبد الرحيم وبشار شاور : يفوزان بالمسابقة العربية للابتكار


طالبان من الحديقة الإلكترونية بجامعة بير زيت يفوزان بالمسابقة العربية للابتكار

 لم يخطر في بال الطالبين الفلسطينيين يافا عبد الرحيم وبشار شاور أن التطبيق "EE-Salamat" الذي شاركا في تطويره وزملائهم في الفريق سيفوز بالجائزة الأولى في مسابقة الأكاديمية العربية للابتكار التي أقيمت في دولة قطر.

القصة كانت مفاجئة، والجهود التي بذلت طيلة الفترة السابقة وما زالت تبذل لتطوير الأفكار وبناء الأفراد لم تذهب سدى، حيث ساعدت الحديقة التكنولوجية الفلسطينية في جامعة بيرزيت "تكنو بارك" على ايصالهم للفوز.

وفي فترة قصيرة جدًا تم بناء الفكرة لتطوير هذا التطبيق الذي يهتم بالسلامة الصحية والوقاية من الأمراض المعدية، حيث حصد المشروع المركز الأول، بعد أن تنافس مع 30 مشروعًا شارك فيها أكثر من 165 طالبًا وطالبة من 30 دولة مشاركة.

وقال د.عبد اللطيف أبو حجلة رئيس مجلس إدارة الحديقة التكنولوجية، إن فكرة الحديقة جاءت لتلبية هذه الغاية، وتنمية مهارات الطلبة والشباب الفلسطينيين وتحفيزهم على الابتكار. مشيرًا إلى أن هذا المشروع هو واحد من عشرات المشاريع الأخرى التي تساعد الحديقة على إيصالها للعالم ضمن مساعيها لخلق ودعم جيل من العلماء الفلسطينيين الشباب المبدعين القادرين على الابتكار والاختراع والتميز محليًا وعالميًا.

ويستهدف تطبيق EE-Salamat المسافرين لتوعيتهم صحيًا، والوقاية من الأمراض المعدية خلال سفرهم، والاحتفاظ بملف صحي لهم، ويمكّن المُسافر من الحصول على المعلومات اللازمة عن الوقاية من الأمراض واللقاحات التي يحتاجها عند السفر لبلد مُعيّن.

وقالت الطالبة يافا، إن الحديقة التكنولوجية كانت البيئة الملائمة التي وفّرت لها العديد من الفرص للانطلاق في مشروعها الأول، تطبيق سيرتي، وهو المنصة الأولى في الوطن لتشبيك الطلاب الجامعين وسوق العمل في مرحلة الدراسة، كما وفّرت لها البيئة للتقدّم في أكثر من مشروع، وساهمت في تشبيك العلاقات بما يتيح لها المشاركة في العديد من المسابقات التي تفتح مختلف الآفاق أمام المبدعين.


وعُقد برنامج الأكاديمية العربية للابتكار، في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا على مدار ثلاث أسابيع بالتعاون مع واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا QSTP، وبالشراكة مع الأكاديمية الأوروبية للابتكار. ووصل تطبيق EE-Salamat المرتبة الأولى، بعد منافسة مع الفرق المنافسة.
وساهمت الحديقة التكنولوجية في توفير الفرصة للمشاركة والتوجيهات اللازمة للفوز بالمرتبة الأولى وتسهيل المهمة على الطلاب المشاركين.


وقال الطالب بشار شاور الذي شارك مع الطالبة يافا في تطوير التطبيق، إن الشباب الفلسطيني لديه الشغف والقدرة على المنافسة في هذا العالم، والابتكار وتقديم المميز، حتى في ظل الظروف السياسية الصعبة، مشيرًا إلى أهمية دور الحديقة التكنولوجية في تسهيل المهمة وتوفير الفرص وتأهيل ودعم الطلبة الفلسطينيين وخصوصًا في التكنولوجيا الحديثة التي تسعى الحديقة لدمجها وتفعيلها فلسطينيًا.

ووضع حجر الأساس للحديقة التكنولوجية الفلسطينية الهندية عام 2016، وذلك للمواءمة بين التعليم الأكاديمي والسوق المحلي والعالمي، ولتوفير فضاء ومرافق للأعمال المشتركة، ومركز للابتكار، ومركز للأبحاث والتطوير، إلى جانب تحفيز برامج الريادة، وبناء القدرات في مجالات التكنولوجيا والطاقة والبيئة وغيرها من المجالات المختلفة.

وستضم الحديقة التكنولوجية الفلسطينية، التي تقع على أرض مساحتها 20 دونمًا خصصتها جامعة بيرزيت، عدة مبان، تبدأ بالمبنى الفلسطيني الهندي الذي سيكون نقطة البداية في المشروع، وكذلك خدمات ومزودات للطاقة الشمسية، وخزان مياه، ومحطة لمعالجة مياه الصرف الصحي، ومساحات خضراء، وغيرها من الإضافات التي تلتزم بالبناء الأخضر المعاصر (الصديق للبيئة).

وتسعى الحديقة لإنشاء بنية تحتية قادرة على خلق بيئة اقتصادية اكاديمية تمكن الشركات التكنولوجية على العمل بفعالية محليًا وإقليميًا وعالميًا، وبما يرتبط مع البرامج الاكاديمية التي تقدمها الجامعات الفلسطينية.

وإلى جانب EE-Salamat الذي فاز في قطر، صُنف مشروع "Stone EF" في ذات المسابقة لصاحبته الطالبة عرين ناصر الدين من جامعة بوليتكنك فلسطين كواحد من أفضل المشاريع المشاركة لدعمه للبيئة والتقليل من التلوث بشكل عام. كما أشادت بأهمية هذه البرامج للشباب لعدة أسباب أهمها إكتساب الخبرات من مناطق مختلفة.

وتواصل الحديقة حاليًا دعم وتطوير عدة مشاريع فلسطينية أخرى بعضها فاز بجوائز عالمية، وما تزال الفرصة متاحة لمشاريع أخرى لتحقق نتائج إيجابية.

وقال الدكتور أبو حجلة، إن مشروع الحديقة التكنولوجية الفلسطينية الهندية، لا يهدف فقط لدعم المخترعين الشباب وتوفير البيئة المحفزة للاختراع، بل يسعى ليكون المكان المناسب للبحث عن فرص النمو لشركاء الأعمال من خلال تطوير التعاون بين مختلف العاملين في القطاعات التكنولوجية والإبداعية، للمساهمة من أجل تطوير الصناعة القائمة على المعرفة وعلى البحوث العلمية بالتعاون مع الشركاء في قطاع الأعمال.

وركز برنامج الأكاديمية العربية في قطر على عدة مفاهيم تكنولوجية مثل تطبيقات الهواتف الذكية التي تسعى لتسهيل حياة الفرد، بالإضافة إلى تكنولوجيا وانترنت الأشياء وبرامج الأعمال. كما وعمل على تشجيع تحويل أفكار الطلبة الابداعية إلى مشاريع فعلية يتم تطبيقها بعد دراسة وتطوير نموذج العمل التجاري الخاص بهم.

جدير بالذكر أن الأكاديمية العربية للابتكار Arab Innovation Academy هي المبادرة الأولى من نوعها في العالم العربي التي تجمع طلابًا من مختلف البلدان العربية، لزيادة الوعي حول ريادة الأعمال التكنولوجية، وتحفيز عملية إنشاء مشاريع تجارية جديدة وتدريب أكبر عدد من المواهب الشابة لإطلاق منتجات وخدمات تكنولوجية جديدة تكون ذات فائدة للسوق المحلية والإقليمية.