[محافظة خليل الرحمن] {قرىً مدمّرة لن تسقط من الذاكرة}

        
شعر:عاطف ابوبكر/ابو فرح

---------------------------------
في زيتا أو كِدنا أو رعْنا أو زكريّا
وبتلِّ الصافي أو ذِكْرينٍ أو عجَّورٍ أو
برْقوسيِّا أو ديْرُ الدّبانْ
بمُحافظةِ خليلِ الرحمنْ
معْروفٌ ما صنَعَتْ أيْدي العدوانْ
عاثَ دماراً أو قتْلاً في كلِّ مكانْ
كي يُجْلي منْها كلَّ السكَّانْ
وتصيرَ فريسةَ قَهْرٍ وَاسْتيطانْ
وكأنَّ التاريخَ ليرى ليسَ لهُ عيْنانْ
تلكَ قرىً وسواها كانَتْ وادعَةً وَثَراها
يَزْخَرُ بكرومِ الأعنابِ وبالرمَّانْ
فيها كان يطيبُ العَيْشُ ويَلْهَجُ بالحمْدِ
وبالشكُرِ الإنسانْ
وَبها ما كُنْتَ ترى أحداً جَوْعانْ
كانَتْ للأضْيافِ مُشرَّعَةً كلُّ البِيبانْ
وترى كيفَ على الضَيْفِ يتَزاحمُ كلُّ الجيرانْ
لكنْ، قلبَ الأوضاعَ العدوانُ كما الطوفانْ
ولأنَّ قُراها قاوَمَتِ الأعداءَ كما الفُرسانُ
الشجعانُ بقلْبِ المَيْدانْ
صَبَّ عليْها جامَ الأحْقادِ وأشْعَلَ في
بعضٍ منها بعدَ التدميرِ النيرانْ
ولأنَّ أهاليها قومٌ يأبونَ الطغيانْ
(قِيلَ بأنَّ المرحومَ المُفْتي اسْتَنْجدَ بأهاليها
في أيَّامِ زمانْ
كي يحموا الأقصى منْ عدوانِ القطْعانْ
وَبأمْرٍ منْ ذاكَ المفتي عاشوا بجوارِ الأقصى
وبذلكَ صاروا منْ ضِمْنِ السكَّانْ)
تلكَ خصائصُ صهْيونٍ في كلِّ الأزْمانْ
وكثيرٌ ممّا فعلوا مَغْفورٌ في أعرافِ
الدولِ الغربيّةِ كانْ
وَمُغَطَّى في الهيئاتِ الدوليّةِ حتّى الآنْ
يحْظى الدَعْمَ منَ الأمْريكانْ
ما أكْذبَ ذاكَ الغربُ الإستعماريُّ الداعي
زُوراً ،لحقوقِ الإنسانْ
مَنْ صدَّقهُمْ في ذلكَ وَهْمانْ
بلْ تلكَ بلادٌ ملْمسها أنْعمُ منْ جِلْدِ الثُعْبانْ

والأفعالُ كما الشيْطانْ
----
أمَّا بِقرى دَيْرُ النحّاسِ وَأمُّ البرجِ وبَيْتا
(جِبْرينٍ أو نَتِّيفٍ) والقِبِببَةُ والدوايِمَةُ فما
كان بأفضلَ مِمَّا كانَ بقُراها الأخرى الحالْ
صنَعوا فيها نفْسَ الموَّالْ
التدميرُ كما القتْلُ جميعاً طالْ
إلَّا مَنْ أجْبرهُ القتْلُ على التِرْحالْ
لكنَّ قُراها لم تستَسْلمْ ،وتحدَّى الأعداءَ رجالْ
فعَلوا فِعْلَ الفرسانِ الأبطالْ
كانَ الإسْتسلامُ بِعُرْفِ الأبطالِ مُحالْ
بل شَهِدَتْ رغْمَ الشُحِّ بِعُدَّتِها بذْلاً وصموداً وقِتالْ
قاتَلَ أهْلُ قُراها حتّى آخرَ طلَقاتٍ والحقُّ يُقالْ
ذلكَ دأْبُ قُرانا مِنْ أجْيالْ
 ------
لخليلِ الرحمنِ المجدْ
أعْطَتْ وبلا حَدّْ
أنْ تُحْصي ما أعطتْ
منْ شهداءْ
يَصْعُبُ يا صاحِ العَدّْ
----
أعطى الأهلُ بها للقدسٍ كثيرْ
مَنْ ينسى منَّا جمْجوماً وحجازي والزيرْ
بِبُراقِ الهبَّةِ منهمْ كان الدمُّ غزيرْ
فخليلُ الرحمنِ ستبْقى شامخةً وَضميرْ
-----
كانتْ وستبقى في خاصرةِ الأعداءِ كما الخنْجرْ
ويراها الأعداءُ المنطقةَ الأسخنَ والأخْطَرْ
ولهُ فيها بعدَ القدسِ الأطماعَ الأكثرْ
لا يُخْفي ذلكَ صهيونٌ بل يَجْهرْ
-----
بالمدنِ الكبرى بالضفَّةِ ،بعدَ القدسِ،الأطماعَ
تُحيقُ بخليلِ الرحمنْ
قسّمها بالقوَّةِ نِصْفانْ
وأقامَ بها لغْماً موْقوتاً ندعوهُ استيطانْ
وكما بالأقصى تحْدقُ أخطارٌ ،تحدقُ أيضاً
بالحرمِ الإبراهيميِّ بخليلِ الرحمنْ
وأقامَ بها بُؤراً،منذُ إقامتِها لم تَهْنأْ بلدَتنا بأمانْ
-------------------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٩/١/١٩م
مااحظة:
قرى قضاء الخليل المدمّرة وعددها(١٦):-
برقوسيا،وتلُّ الصافي،وديرُالدبّانِ،وزكريا،وعجوّرُ،
وخربةُ أمّ برجٍ،وبيْتُ جبْرينٍ،وديرُ نحّاسٍ،وذكرينٌ
والقُبيبةُ،وبيتُ نتّيفٍ،ورعنا،،وزيتا،وكدنا،والدوايمه،،
----------------------------------------------
[تنبيه:هناك موقع فلسطيني يديره اخوة افاضل،
يتعامل بتوثيق وتعميم تراثنا وذاكرتنا الجماعية
اسمه(قرية حكي القرايا)،اتمنى من كل الاحبة القراء
التواصل معه وتزويده بما لديكم حول الامثال والحكايا
والازياء وكل ما له صلة بالتراث،،ولكم المحبة]