لن تفلت من العقاب...

عندما سمعت بجريمة القتل... التي راح ضحيتها فتاة بعمر الزهور... انتابني شعور مقيت... شعوراً يجعلك زاهداً بالفرح بالضحك بالعصافير... فقد انتابني قلق وخوف شديد... لماذا تقتل فتياتنا على أسباب سخيفة... المادة المال هل يستحق أن تزهق من أجله الأرواح... هذا شيء يجعلك تقف دقيقة صمت... تتأمل الكون البشر العالم بأسره... أين نحن من الحب... من الانسانية... لماذا تستحوذ الجريمة على عقول البشر... معقول؟... ألم يعد بالقلوب حب... أين نحن من انسانيتنا... من ضمائرنا من قلوب تحمل الغفران السماح... قتلت فتاة أخذتها من بين أسرتها من بين كل من أحبوها... يا مجرم يا أحقر بني البشر...

هذه قصة الفتاة يارا أيوب... قصة أرويها على مسامعكم... لأنها ليست الجريمة الأولى ولن تكون الجريمة الأخيرة... هناك لغز إلى اليوم لم يحل... هذا اللغز حير عقلي... وقلبي أصبح خائف على كل امرأة وعلى كل فتاة... أصبحت لا أثق في مجتمع لا يحترم المرأة ولا يقدرها... هنا يجب أن نقف ونراجع أنفسنا لماذا كل هذا يحصل إذا اخطأت الفتاة تقتل... إذا كان هناك شائعات تحوم حولها... وقبل أن يتأكد الزوج او الأب أو الأخ من مصدر تلك الشائعة... صدقها من كذبها... يقتل يجرم يحق إنسانة بريئة... لكن إلى متى سنبقى عرضة لتلك الهجمات البربرية... نحن بالقرن الواحد والعشرين... المفروض نكون واعين مدركين... بأن نساء اليوم غير عن نساء القرن العشرين أو القرون التي سبقته...


إذاً هناك مجرم وهناك قانون عقاب... المجرم يقتل يمثل بالضحية... وهي صغيرة لا حول لها ولا قوة... خاصة إذا تكاثروا عليها... وبدل المجرم يكونوا عشرين أو أقل...

والمصيبة الكبرى تكون عندما يخفون الجريمة وهناك من يتستر عليهم... لكنهم لا يعلمون بان هناك خبراء يستطيعوا ان يكشفوا الجريمة والقاتل يذهب للسجن... كنت أتمنى لو كان هنا حكم بالإعدام... لأن القاتل يجب ان يقتل... " العين بالعين والسن بالسن"... أنا أؤمن بتشديد العقاب على القاتل....

أنا اليوم يا بشر بحيرة... أحياناً اخاف أو لا اجرؤ على الكلام... أخاف ان افهم خطأ ويكون مكاني داخل تابوت تحت التراب ميتة... أخاف أن أعبر عن رأي او أصرح بقضية تشغل بالي تؤرق منامي... أخاف ان أخرج وحدي بنزهة جبلية... أخاف أن أتحدث مع الليل مع القمر ومع السماء والطير... أخاف ان أجمع حولي الفراشات... أصبحت أخاف من الربيع من الزهور من التجول بالبساتين... أصبحت قلقة على مصيري الذي أعتبره مجهول الهوية... أصبحت أخاف من المرور من جانب حديقة ربما يكون بداخلها قاتل يختفى داخل مزهرية... أصبحت حياتي عبارة عن خوف عن موت وأنا ما زلت صبية... صبية لم تتعدى من العمر ال الواحد والعشرين... صبية لم تشاهد في حياتي يوم فرح يوم تكون فيه حرة مستقلة... تذهب حيث تشاء... تتحدث مع أي شاب... تتعرف على حبيب تتزوج إنسان تعرفه وتعرف أخلاقه... لأني لا أريد ان اتزوج شخص أعجب به أخي أو أبي أو أمي... أريد ان يكون لي رأي... فأنا شابة وجميلة ولدي عقل وإحساس... فهل هذا يخالف القانون... هل أخالف الشرع؟ إذا كان طلبي الوحيد بأن تعتبروني إنسانة لها الحق بالحياة... لها الحق بأن تختار من تريد...إذا كان هذا بالنسبة لكم جريمة فليكن... لكن لحظة أريد أن أطلب منكم طلب واحد... عندما تشيعونني للآخرة لا تبكوا علي... لأنكم انتم من قتل هذه الروح... وانتم اليوم من تشيعوها للآخرة.... فأنا لا أحب أن تمثلوا علي.... عندما كنت على قيد الحياة كنتم تصرخون بوجهي تلعنون ساعة ولادتي... ولكن عندما أموت تبكون علي كانكم كنت أرحم من الموت.... لكن قبل أن اختم أقول لكم شيئاً الموت كان أرحم من تخاذلكم... من خيانتكم... من عدم محبتكم... يكفي أن الموت كان أرحم لأنه أخذني إلى جنة السماء.... يكفي اليوم فقد تعبت وتعب القلب.... وهناك شيئاُ أريد أن أقوله قبل أن اختم قصتي لم أعد أريد شيئاً... اتركوني فأنا بعيدة عن أفكاركم عن قلوبكم التي لم تحمل سوى الكره... واليوم انا من دونكم حرة.... قبل النهاية أريد من كل من أحبني ان يأخذ حقي الذي ضاع وسط غابات مليئة بالوحوش... الرحمة لك يا يارا... يا بنت الجش.......

قصة قصيرة بعنوان لن تفلت من العقاب... بقلم الكاتبة أسماء الياس......