تجاهلوه في حياته وتذكروه في مماته


بقلم: شاكر فريد حسن


لا يخفى على أحد ان شاعرنا الأثير الأممي الشيوعي المرحوم مفيد قويقس عرف بحسن السيرة وطيب المعاملة مع الآخرين ونهجه الايجابي في الحياة، وله أفضال كثيرة على الشعراء والشاعرات والمتشاعرات، فكان يراجع نصوصهم وأشعارهم، فيشذبها، يحذف ويضيف ما هو مناسب لتخرج بحلة قشيبة زاهية، وفي هذا الوقت الذي نقرأ فيها عشرات الوجدانيات والبكائيات والرثائيات في مفيد قويقس غداة وفاته، الا أنه كلمة حق يجب أن تقال أن مفيدًا لم ينل الاهتمام النقدي المستحق في حياته، ولم ينصفه لا نقاد الأدب، ولا الدارسين، ولا "الاصدقاء "الذين جادوا علينا بكل هذا الغيث الذي انهمر على صفحات الفيس غداة وفاته.

فرغم أن الراحل مفيد قويقس يكتب منذ أكثر من أربعين عامًا ونيف، وأصدر ديوانه الأول وهو في الثانية والعشرين من عمره، إلا أنه للأسف لم يحظ سوى بثلاث مراجعات ومتابعات نقدية:


الأولى حول باكورة أعماله " على ضفاف جرحي نما الزيتون والغار" لنور عامر في مجلة الجديد " عدد ٢، شباط ، ١٩٨١"، و" ملمس أوراق السنديان في قصائد " غضب " مفيد قويقس، للدكتور منير توما، صحيفة " الاتحاد " ٢٠ شباط ٢٠١٧، وديوان غضب للشاعر اليركاوي مفيد قويقس.. نفحات من أنفاس الشعر المخملي الراقي " لكاتب هذه السطور شاكر فريد حسن على صفحته في الفيسبوك، وفي عدد كبير من المواقع الالكترونية.

والسؤال: متى ننصف المبدع في حياته، وليس بعد موته..؟؟!