كنوز نت نشر بـ 05/01/2019 05:09 pm  




النائبة زعبي تعلن عن عدم ترشّحها لانتخابات الكنيست القادمة

زعبي: "على الضحيّة أن تسيطر على نموذج نضالها على الأقلّ، وقد مثّلت ذلك بكلّ ما أستطيع من أمانة"

بدأ اجتماع اللجنة المركزيّة للتجمع الوطني الديمقراطي اليوم السبت، بإعلان النائبة حنين زعبي عدم نيّتها ترشيح نفسها لانتخابات الكنيست القادمة، وقالت خلال كلمتها أنها تعلن بذلك عن إنهاء مرحلة غنيّة ومهمّة في حياتها السياسيّة، اختارتها لكيّ تمثّل مشروع وفكر وقيم حزبها، التجمع الوطني الديمقراطي.

وبدأت زعبي بشكرها لرفاق التجمع على الثقة، وعلى محطّات من الاحتضان في مسيرة متواصلة من التحريض، وقالت "أن العمل البرلماني هو حلبة واحدة من حلبات النضال، وأن عليها دائمًا أن تخدم الاستراتيجيّة السياسيّة للحزب، بغض النظر عن الإطار البرلماني الذي نكون فيه".  

واضافت "هذه الوقفة مغرية لتلخيص مرحلة، استخلاص عبر، وتحديد طبيعة المرحلة القادمة. لكنّني أعترف أن تلخيص ما حملته هذه السنوات سياسيًّا وشخصيًّا لي ليس بالأمر الهيّن. فهل مثّلت التجمع وما أؤمن به كما ينبغي؟ هل قدّمت ما بوسعي، مع كلّ الاستعداد لكيّ أدفع الثمن المطلوب؟ لست أنا من سيجيب، إنّما كلّ أولئك الذين تماهوا مع ما أمثّله، وحتّى كلّ أولئك الذين حاربوا ما أمثّله، سواء كانوا إسرائيليّين أو من أبناء شعبي. لم أسيطر على مشاعر الحب أو الكراهيّة، الإعجاب أو الكره أو حتى الغيرة والحرب الشخصية ممن رأوني منافسة مهدّدة لما يمثّلونه. لكنني سيطرت على أمر واحد: ألا أترك أحدًا غير مبال بالمواقف التي مثّلتها وبالتصريحات التي عبّرت عنها. التحريض المتواصل، ومحاولة التخلّص المستمرة مني، هو بمثابة تقدير سياسي ومؤشر لقوّة المشروع والنموذج الذي أمثّله".    


واستأنفت زعبي قائلةً: "لقد أسندت أدائي السياسي على قناعة سياسيّة ثابتة وراسخة لدي، ولولا هذه القناعة لما قامت للتجمع قائمة. ألا وهي: أن تسيطر الضحيّة على استقلاليّة خطابها ونموذجها النضالي، دون ربطه باستحسان القامع، وأن تفصل بين نَفَس النضال الذي تحمله وبين موازين القوى التي تشكل واقعنا.

وفي هذه المحطة من حياتي السياسية أقول، أنّني فخورة بكلّ ما فعلته، لقد مثّلت التجمع بكل الاستقامة الأخلاقيّة والسياسيّة التي أستطيعها، ومع الاستعداد لدفع كامل الثمن، وكنت سأكرّر، وسأكرّر، من أجل شعبي وقضيّته، كلّ التصريحات السياسيّة والاجتماعيّة التي أثارت التحريض عليّ، سواء من المجتمع الإسرائيلي أو من ظلاميّي شعبي أو ضعاف نفوسه "الليبراليّين". والمعركة مع هؤلاء أطول وأصعب وليست أقل خطورة على شعبنا وقوة نضاله".
 
وعن الجانب الشخصي، قالت "وكاعتراف شخصي: لقد حملت تجربة السنوات العشر الأخيرة، الغنيّة سياسيًّا، غربة شديدة، لم أستطع حتى أن أنقلها أو أشارك بها أقرب المقرّبين لي. لقد عشت الكثير من محطات التحريض السياسي والاجتماعي، بشعورٍ قاس، وكان مصدر قوّتي الوحيدة هو قناعاتي السياسيّة ومسؤوليّتي بأن أمثّل المشروع والروح السياسيّة للحزب الذي أفتخر بالانتماء له، الحزب الذي يحرّر نضال الضحيّة وخطابها من سيطرة موازين القوى".

وختمت زعبي قائلةً "في هذه اللحظة من حياتي، وبعد 10 سنوات مليئة وغنيّة بالنشاط والمواجهات والمشاعر والقسوة والدفء، آن الأوان لتغيير المكان، لكن ليس المسار، والعمل على تقوية التجمع الوطني الديمقراطي وما يحمله من مشروع وفكر وشخصيّة".