كنوز نت نشر بـ 27/12/2018 09:35 pm  


وجه في الذاكرة.. عميد المربين العرب الأستاذ حبيب حزان


شاكر فريد حسن

ثمة معلمون لهم بصمات واضحة في العملية التربوية، وتركوا أثرًا طيبًا في نفوس طلابهم ومجتمعهم، فاتخذوا من التدريس رسالة انسانية سامية، فكانوا رسل علم وتربية وأخلاق ومحبة، جعل طلابهم وشعبهم يكنون لهم الاحترام والتبجيل والتقدير.

من هؤلاء عميد المعلمين العرب والمربين الفلسطينيين، المرحوم الأستاذ المعروف حبيب حزان، الذي وافته المنية العام ١٩٩١، وبلغ من العمر عند وفاته الخامسة والثمانين من عمره، قضاها في خدمة التربية والتعليم وأداء مهنة التدريس.

والأستاذ حزان هو من مواليد العام ١٩٠٦ في قرية ابو سنان، أنهى تعليمه الثانوي سنة ١٩٢٦. وفي العام ١٩٢٧ جاء الى الناصرة وعمل فيها معلمًا لمدة ثلاث سنوات. وفي العام ١٩٣٠ انتقل الى التعليم في طبريا وبقي فيها تسع سنوات ليعود الى الناصرة ويعيش فيها ويعلم حتى العام ١٩٤٧. وخلال هذه السنوات لم يكتف بمهنة التدريس، فكان يدرس بشكل ذاتي، في مواضيع شتى: اللغة العربية، التربية وعلم النفس، والدين المسيحي، وتقدم لامتحان اجتازه وحصل على شهادة توازي البي ايه.


وفي العام ١٩٤٨ عين مديرًا لمدرسة كفر ياسيف، وفي السنة التالية عين مديرًا لمدرسة دالية الكرمل. وفي العام ١٩٥٠ عاد الى الناصرة ليعلم في مدرستها الثانوية البلدية حتى العام ١٩٦٦، ولكنه لم يترك المهنة وظل يعلم في مدرسة الفرنسيسكان حتى سنة ١٩٧٦.

كان المرحوم حبيب حزان ضليعًا باللغة العربية، ومرجعًا للكثير من المعلمين والباحثين في كنوزها، وأسهم هو بالذات في العديد من الدراسات، ابرزها كتابه " الأدب الأندلسي من الاحتلال الى الارتحال"، الذي استغرقت كتابته اريع سنوات، وصدر في جزئين.

وله ايضًا مؤلفات مدرسية لطلاب المدارس اصدرها على فترات متفرقة.

طابت ذكرى المربي حبيب حزان الذي ما زال يحظى باحترام وتقدير كل من علمه وعرفه وسمع عنه، وسلامًا لروحه.