كنوز نت نشر بـ 21/12/2018 05:50 pm  


لقاءٌ مع الفنان القدير الدكتور «صالح أبو ليل»



مقدمة وتعريف:
 

المطربُ والفنانُ المشهور الدكتور “صالح يوسف أبو ليل”، 49 عاما يسكنُ مع عائلتهِ قريةِ “كفرقرع” في المثلث الشمالي من فلسطين. متزوجٌ من “فادية”، معلمة قديرة للتربيةِ الخاصَّة ولهُ أربعُ بنات: “تمارا”، “أصالة”، “رنا”، “جنى”، وابن واحد هو “يوسف” على اسم جدّه. حاصلٌ على اللقبِ الأول (B.A) في الأدبِِ العربي وعلم الآثار وحضارات شرق الشرق أوسطية من جامعةِ “تل أبيب”،وعلى شهادة ال M.A)) في اللغةِ والأدبِ العربي من جامعة تل أبيب، وعلى الدكتوراه (P.h.d) في العلوم الانسانية واللغات، اللغة والأدب العربي، شهادة ورخصة تدريس من جامعة تل أبيب. في السابق كان متفرّغا ً بشكل ٍ مطلق للعملِ الفني “كمطرب” في الحفلاتِ والأعراس، أما اليوم، ولأنهُ يعملُ مركّزًا مهنيًّا للغةِ العربية في لواء الجنوب في وزارةِ التربية والتعليم، يختارُ أماكنَ ظهورهِ للغناء في المناسباتِ والأعراس بالذات تلك الاماكن التي تحفزهُ على الابداع والجودة وهو، بدورهِ، لا يستطيعُ تلبية َ كلِّّ دعوةٍ (على حدِّ قوله)، وذلك حسب جدول عمله وحسب المكان الذي يُدعَى إليه بكلَّ تواضع. إنجازاتهُ في الأدب:- هو يعشقُ الشعرَ والأدبَ والحضارة العربية منذ صغر سنه. ويذكرُ أنهُ في الصف السادس كتبَ قصيدة بعنوان “ليلى والذئب” في مجلةٍ كانت توزع على المدارس، اسمها “مجلتي”. 

وذات يوم، ولن ينسى هذا اليوم أبدًا، زارهُ في البيت الشاعر الفلسطيني المعروف ” ميشيل حداد “، رحمه الله، وهو مَُحمّل بالهدايا الثمينة ليُهديها لهُ. كانت فرحته ُعظيمة ً وأخذ يكتبُ ويكتب كلَّ شيءٍ يُصادفُهُ في الحياةِ وبقلم الشاعر المرحوم ميشيل حداد ” قلم باركر” الذي أهداهُ إياه أيضا. فقد كان يُحبُّ الثقافة َالعربيةَ والقراءة والكتابة والآدابَ العالمية، وكان يكتبُ في المجلات والمناسبات العديدة ويتمتعُ بحبِّ الشعر والأدب العربي الكلاسيكي والقصّة والرّواية و المسرحية العربية الحديثة وما زالَ إلى الآن.

انجازاته في مجال الفن: بادرتْ “دائرة ُحفظ التراث والفلكلور الفلسطيني “في البيره / رام الله بمنحه وسام “ملك الفن الفلسطيني” باعتبارهِ أوّل من حدّثَ وثقفَ وغنَّى للتراثِ القديم من أغانينا الفلسطينية. قامَ بتحديثِ الأهازيج الفلكلورية بقالبِ جديدٍ مع العود والآلات الموسيقية وأضافَ ألحانا ً وتوزيعًا موسيقيًّا حديثا، أدخلَ لونَ الأقاصيص الملحمية أو الوطنية التراثية المغناة، وصقلَ كثيرًا من تراثِ طوائفٍ أخرى تعيشُ بيننا، مثل ملاحم سلطان باشا الأطرش أو قصيدة محمد الملحم وغيرها. وقد طوَّرَ تطويرًا واضحًا في غناء الفلكلور بحيث جعلهُ قريبًا إلى مسمع ِ الجيل ِالصاعدِ من شبابنا وشاباتنا وفي نفس الوقت قريبًا إلى مسمع كبار السنِّ من الختيارية. 

وبالنسبةِ لفعالياته الأدبية والفنية: أشترك في كثير من المهرجانات في جميع أنحاءِ البلاد، ومثلَ الفنَّ الفلسطيني في كثير ٍمن دول ِالعالم مثل: أمريكا، الأردن، مصر وغيرها. حَفزَ وشجَّعَ نجاحُ لونهِ وأسلوبِهِ في الغناء العشرات من المطربين في بلادنا ونهجوا نهجه واتخذوا أسلوبَه في الأداء والحضور بين الجمهور … وسرعان ما وجد أنَّ انتاجه الذاتي قد اشتهر وَعَمَّ أرجاءً كبيرة ً في الوطن وخارج البلاد. ونظرًا لدورهِ الهام والرَّائد ولمكانتِهِ الفنيَّة والتراثيَّة والأدبيَّة أجرينا معهُ هذا اللقاء الخاص والمطوَّل.

سؤال1) منذ متى بدأتَ تمارسُ الغناءَ ومتى كانت نقطة الانطلاق والشهرة؟؟


 استطعتُ صقلَ مواهبي والتغني بالحداءِ والزَّجَل الشعبي عندما كنتُ طالبًا في المدرسة الابتدائية وذلك بتشجيع ٍ من أبناءِ صَفيِّ وأصدقائي انذاك. كنت مُغرَمًا بالأغاني الشعبيةِ، خاصة ً تلك التي لوالدي. وحتى لو كنتُ أرفضُ الغناءَ آنذاك لم يكن ليُصَدِّقني أحدٌ وذلك لأنني ابنٌ لشاعر ٍ شعبيٍّ معروفٍ هو ” يوسف صالح أبو ليل “. كنتُ استغلُّ المناسبات المختلفة كي يكون لي دورٌ فني فيها، ومع مرور الوقتِ أصبحتُ جزءً لا يتجزأ من سهرات الحناء في بلدي. كنتُ أحبُّ ادخالَ السعادةِ الى قلوبِ الآخرين وأفرحُ لفرحِهم معي وأحبُّ شعرَ والدي الشعبي الذي يصوِّرُ به آلامَ العمّال ِالكادحين من أ بناءِ شعبنا الحبيب أثناء نكبة 48، مثل:

(“مسكين مش مرتاح يا شغيل المراح (وهي مستوطنة جنب بلدنا)

دوم البوليس يربط يشهر عليك سلاح
ما ذقت من هرباتة ولا شفت من حسراته
لمن رمى خبزاته وروح يرمح ارماح”).

أو شعره الذي يتغنى به للوطن وأبطالهِ الأفذاذ (اللون الذي يُدعى(مثمن):

(“بلادي فيها الخير كثير مجبوله بدم الأبطال
فيها وعيت وصرت كبير فيها تغذيت الموال
لو أعطوني قناطير ذهب مهزوز بغربال
ما أنسى أرضي مهما يصير لو ملوا حرجي ذهبان”).

أنهيتُ مرحلة َالدراسةِ الثانوية بنجاح فائق، لكنني لم أكن لأستطيع أن أتركَ الفنَّ بسهولةٍ فانجرفتُ مع الناس ومع الأصدقاء والمعجبين. أسَّسْتُ مع أصدقاءٍ لي، هواة وأساتذة عازفين، فرقة ً موسيقية (براعم الربيع ) كانت بمثابةِ القفزةِ الأولى لي في عالم ِ الفنِّ والغناء والطرب.

سؤال2) هل واجهتكَ مشاكل وعراقيل في بدايةِ مشوارك الفني… تحدَّث بتوسع؟؟


صراحة لا أستطيعُ أن أتحدّثَ عن هذا الموضوع بتوسّع ٍ كما تطلبُ مني، لكنَّ المشكلة َ الاساسية التي كانت تواجهني بشدّةٍ هي أن استمرَّ “حَدَّاء” كوالدي أو أن أصبحَ مطربًا، مبدعًا، لي تميّزي وكياني المستقل كفنان ومطرب شعبي. فرغم انني ورثتُ الفنَّ الشعبي عن والدي الشاعر القدير يوسف أبو ليل، وهو َزجَّالٌ شعبي كان لهُ الأثرُ القويّ في تدعيم ِ تراثِنا العريق، الا أنهُ عارضَ بشدَّةٍ مساري في الاتجاهِ الذي اخترته، بل كانت هنالك لحظات صراع ٍ بيني وبينه حول هذا المسار. إضافة لذلك، كان هنالك صراع آخر بيني وبين نفسي حول قيمةِ العلم وقيمةِ الفنِّ والخلق والإبداع. أقصدُ أنَّ العلمَ، له مكانة محترمة بين أفراد المجتمع بينما والخلق والإبداع لا يحتلان في قلوبِ الناس وأذهانهم نفس المكانة والمرتبة. كنتُ أعَزِّي نفسي بذلك أنني سوف أوفقُ بين العلم ِ والفن وأدعم هذا بذاك وبالعكس.

سؤال3) مَنْ من الأهل ِ والأصدقاء الذين شجَّعُوكَ في بدايةِ مشواركَ ومسيرتِكَ الفنيَّة؟…والكل يعلم أنَّ أباكَ (يوسف أبو ليل– شاعر شعبي وحداء) أحيَا الكثيرَ من الحفلات والمناسبات والأعراس سابقا في معظم القرى والبلدان العربيَّة… هل كان لهُ دورٌ كبيرٌ في بدايةِ خطواتِكَ ومسيرتِكَ الفنيَّة وفي توجيهِكَ وإرشادِكَ ودعمِكَ فنيًّا؟؟


 كما ذكرتُ كان أبي أوَّلَ من شجَّعني في بدايةِ طريقي الفني، أصدقائي ثم كلّ من سمعني في الاحتفالاتِ والمناسباتِ المدرسيَّةِ. أذكرُ أنني كنت أرافقهُ صغيرًا في الأعراس التي كان يظهرُ فيها بالمثلث والجليل. شاركتُ معهُ في الحدَاءِ في عدَّةِ قرى مثل: عرب الهيب، جسر الزرقاء، كفار هحورش، طوبا، كفر ياسيف، وغيرها من القرى العربية. في أحدِ المرات، حدثت بلبلة ٌ في حجوزاتِ التواريخ لديهِ فاضطرني لإحيَاءٍ زفةٍ ناجحةٍ في ” باقةِ الغربية “. كنتُ أرافقهُ الى قريةِ طمرة وعكا ويافا للاشتراكِ معه في المهرجاناتِ والغناء أثناء وصلاتِ الدبكة الشعبيّة التي كان هو بنفسه يدرّبُ لها مجموعات من الشبيبةِ العربية ثم فرق مختلطة، يهودًا وعربًا. اشتركتُ مع والدي في عدّةِ حلقات تلفزيونية، أغني معه جنبًا الى جنب في برامج خاصَّة عن الزجل الشعبي وعن رمضان وعيد الاضحى وعيد النبي شعيب وغيرها من المناسبات.

سؤال4) كان الحَدَّاؤونَ سابقا – قبل أكثر من عشرين عاما- هم الذين يحتلُّونَ الساحات الفنيَّة ولم يكن دورٌ وسوقٌ للفرق الغنائيَّة (العوِّيدة) ومُطربي الأعراس، ولكن سرعان ما انقلبت الإية ُ رأسًاعلى عقب إذ أفلَ نجمُ الحَدَّائين وتلاشى صوتهُم وسوقهُم وأصبحَ مُطربُو الأعراس وحتى الذين ليست لديهم أصوات جميلة هم المهيمنين على الساحةِ الفنيَّة المحلِّيَّة ويُحيونَ الحفلات والمناسبات والأعراس بشكل ٍ مكثَّف… ما هو السَّببُ!!؟؟

 في الثمانينيَّات من القرن العشرين، حيث كانت بدايتي، كان ما تقولهُ صحيح. إلا انهُ كانت هنالك مناطق، ليس المثلث أو الجليل، لم تكن مُغرمة ً كثيرًا بالحدائين. فمثلا قطاع غزه الذي كنتُ أحيي به مئات من الأعراس لم يكن شغفا ًبحبِّ الحدائين. كنت اضطرُّ لاستئجار ِ غرفٍ للعازفين في فنادق جنب شاطيء البحر في غزة كي لا اسافر يوميًّا من الجنوبِ الى الشمال لكثرةِ عمل ِالفرق الموسيقية هناك في ذلك الوقت. يقال (ومن صالحي) انني أشهرتُ والدي في قطاع غزه عندما نجحتُ واقتنعَ في لوني الغنائي وأحبَّهَ فرافقني عدّة َ مرَّاتٍ مع فرقتي الى هناك في حفلاتٍ طلبَهُ الجمهورُ معي. كان يصلني الى البيت مجموعات بشرية لا تحصى من القطاع تريدُ حجزَ تواريخ حتى بكل ثمن. 

وفي عام 1988 حدثت نقلة ٌ نوعيَّة ٌ في تفكير والدي ووافق على الإشتراكِ معي في أحدِ التسجيلاتِ التي بيع منها عشرات آلاف النسخ في الداخل وفي الخارج الا وهو تسجيل ” هدية العيد” المشهور. كله كان من توزيعي الموسيقي ومن كلمات والدي الشاعر يوسف أبو ليل. في ذلك الوقت كانت عليَّ ضغوطات أيضا بتركِ هذا المسار، بحجة أنَّ اللآلات الموسيقية مُحَرَّمَة ٌ أو شبه مُحَرَّمَة.

 أذكر أيضًا أنَّ عددًا من الشُّعَّارِ الحدائين زاروني لإقناعي بان أعملَ معهم في الحداء ومنهم الشاعر الشعبي الاستاذ ” فواز محاجنة ” الذي أصبحَ بعد وفاةِ الشاعر الشعبي”أبو عدنان “، رحمه الله، زميلا ً لوالدي في الحداء، وكذلك شعراء آخرين. كانت قناعتي بمساري وأسلوبي عظيمة ً لذا لم أغيِِّر اتجاهي رغم أنَّ أعراسَ الحدائين آنذاك كانت أكثرَ من الفرق الموسيقيه. اقتنعَ والدي بالتعاون مع لوني ومثله ومثلي ينهجُ غالبية ُ الشعراء الحدائين اليوم بالحداء مع آلة الأورج لمسايرةِ العصر. بالنسبةِ لِمَا قلتهُ أخي ” حاتم ” عن أنَّ أصوات غير جميلة تهيمنُ على الساحةِالفنية، برأيي، هذا يعودُ لرداءةِ الذوق الفني ولأسبابٍ اقتصاديَّة بحتة.

سؤال5) ما رأيُكَ في مستوى الغناء والفنِّ المحلي مقارنة ً مع الفن في الدول العربيَّة؟؟


 ليس هنالك مجال للمقارنةِ بين مستوى الغناء والفنِّ المحلي مقارنة ً مع الفنِّ في الدول العربيَّةِ. في الدول العربية توجدُ نقاباتٌ وجمعيَّاتٌ خاصَّة بالفنانين والممثلين تحفظ ُ حقوقهم وترعى مصالحهم وتؤمِّنُ لهم حياة كريمة عند الكبر. في الدول العربية توجدُ مسارح وتلفزيون وسينما وميزانيات للفنانين وإبداعاتهم على عكس وضعال فنانين المُزري في البلاد. يكفي أنهُ لا توجدُ لكَ حقوقٌ محفوظة على أعمالك التي تسهر الليالي الطوال لكي تنتجها فتصبح ملكا ً لكلِّ المطربين دون أن تكون لك أيُّ سيطرةٍ عليها. إن تمييزَ الفنان والمبدع في البلاد عن غيره من الفنانين اليهود هو وضع علينا أن نسعى لتغييرهِ كي يتقدَّمَ الفنُّ المحلي أكثر فأكثر. على أيِّ حال، ليس مبالغة في القول إنَّ لدينا في البلاد طاقات تفوقُ الطاقات الابداعية في البلاد العربية سواء في الشعر العامي، الغناء، العزف أو في الانتاج والتوزيع الموسيقى.

سؤال6) كلمة ُ فن ماذا تعني بالنسبةِ لكَ… كيفُ تفسِّرُها وتقيِّمُها؟؟


الفنُّ حسب رأيي هو الابداعُ والخلق بكلِّ اشكاله. فأنتَ عندما تقلدَالاخرين لست فنانا ً بل مطربا.الفن هو أن تصوغ العالمَ من حولك برؤيتِكَ الشخصية وُتقدِّمَهُ للجمهور فيرون أنفسَهم به، يدخل الى نفوسهم، تمامً كالأدب.

سؤال7) هل أنتَ راض عمَّا قدَّمتهُ من أعمال ٍ فنيَّة.. وهل لكَ أغاني جديدة تحملُ طابَعكَ الخاص؟؟


 بكلِّ تواضع، أنا أولُ من غنىَّ (الحناء) مع الموسيقى، بمرافقةِ الآلات الموسيقية، كذلك: المحوربة، الشروقي، الجفرة، الزريف، الدلعونة، حلاقة العريس، القرادية، المثمنات وغيرها من الألوان التراثية. أضفت قالبًا جديدًا ونغمًا فولكلوريًّا للكثير من الالحان التراثيةِ الشائعة. تقريبا لي لوني المتميِّزُ بجميع ِالاغاني التي قدّمتها للجمهور في الحفلاتِ، لذلك لدي اكتفاءٌ مِمَّا حققتُ.

سؤال8) كم شريط كاسيت (دسك) أصدرتَ حتى الآن؟؟

- لا استطيع أن أحصيها لكنها تتراوح ما بين 500-1000.

سؤال9) هل غنيتَ في الاُذاعةِ والتلفزيون الإسرائيلي؟


غنيت أكثر من 10 مرات، أيضًا لوحدي وأيضا مع والدي العزيز. المشكلة في التلفزيون الاسرائيلي أنك إن اردتَ الظهورَ باستمرار فيه فعليك أن تغني للسلام المنشودِ أو أن تمَجِّدَ دولة َ إسرائيل … ناهيك انه ليس هنالك وقت كافي للبرامج العربيةِ أصلا ً.

سؤال10) هل اشتركت في مهرجانات فنيَّة خارج البلاد؟؟


كنتُ في سهرة عرس كبير في فنزويلا مُؤخَّرًا. ظهرتُ في القاهرة و( 7 ) مرات في ولايات امريكا. اشتركتُ مع الفنان المشهور ” سعدون جابر” في( 8 ) حفلات في أمريكا ومع فنانين اخرين في الغربة بالذات في نيو جرسي وشيكاغو.


سؤال11) كما هو معروف عنك َ أنكَ لا تحبُّ أن يُجرَى معكَ لقاءاتٌ صحفيَّة ٌعلى مختلفِ أنواعها (للتلفزيون أو الإذاعة أو جرائد ومجلات… إلخ )… لماذا…?? ومَنْ منَ الصحفيِّين الذين نجَحُوا حتى الآن واستطاعوا أن يجروا معكَ لقاءً صحفيًّا؟؟


أنت نجحتَ يا أخي العزيز لأنني احترمكَ وأجلكَ بشكل خاص. تهُمُّنِي ثقافة ُ من أجلسُ لحديثٍ صحفيٍّ معه. كذلك فانت، عدا كونك تدرسُ للدكتوراة في الأدب، تعرفُ كيف توَجِّهُ أسئلتك وبأيِّ مضمون ٍ وأسلوبٍ. وأيضًا أنتَ دارس موضوعَ الصحافة أكاديميًّا ولكَ خبرة ٌ وتجربة ٌ طويلة ٌ مهنيَّة في هذا المجال وعملتَ في العديد من الصحفِ والمجلات المحليَّة مراسلا ً ومديرًا ورئيسًّا للتحرير، مثل: صحيفة الراية ومجلة عبير المقدسية ومجلة صوت حواء التي كنتَ مديرًا لتحريها وكانت أوَّلَ مجلَّةٍ عربيَّة في الداخل من ناحية ِ والإنتشار ولم تكن يومها مجلات ليدي وليلك …بالإضافة إلى هذا أنتَ شاعرٌ وأديبٌ وناقدٌ كبير وفي طليعةِ الكتاب المحليِّين. لقد نجحَ كذلك صحافيون آخرين لكنني، حقيقة، أصبُو أكثر لحياةٍ تسيطرُ عليها الخصوصية بالذات بعد سنين طويلة قضيتها وأقضيها بين الجمهور. أكتب، أسمعُ الموسيقى، أنتِجُ، أقرأ، أتواصل مع أصدقائي وأبنائي وعائلتي بعد مشوار طويل.

سؤال12) الألوانُ الغنائيَّة التي تغنيها… وما هو اللونُ الغنائي المفضل لديكَ؟؟


 من خلال المسرح المفضّل لديّ أحبُّ الأغاني المؤلفة على يدي أو على يدِ والدي. أحب أن أنقحهَا وألائِمَهَا لمسار العصر ثم أن أظهرَها في قالبٍ حديثٍ محافظا على عدم فقدانها لنكهةِ التراث الفلسطيني الأصيل. هنالك أغاني أخرى مختلفة،: منها الطربية، الجبلية والعاطفية، إلا انني أفضِّلُ اللونَ الشعبي.

سؤال13) لماذا لا تصوِّر فيديو كليب خاصا لكَ أسوة بباقي المطربين الذين اشتهروا وانطلقوا فنيًّا عن طريق الفيديو كليب فقد يكون نافذة َ انطلاق ٍوتألق ٍوشهرة واسعة لك ليسَ محليًّا فقط بل عربيًّا وعالميًّا؟؟


أعجب بالمثل القائل: ” خير الكلام ما قلّ ودلّ “. لذا، أرجُو أن أتوفق في عمل ٍأدمجُ بهِ رُؤيَتي الثقافيّة برؤيتي الفنية.

سؤال14) والدُكَ الحَدَّاءُ والشَّاعرُ الشَّعبي المعروف يوسف أبو ليل من أوائل الشعراء والحدَّائين في البلاد ويُعتبرُ مع المرحومين الأخوين ( أبو الأمين وأبو عاطف الريناوي ) والمرحوم أبو السعود الأسدي أمراء الحداء والزجل محليًّا – وأنتَ تتلمذتَ على يدِ والدِكَ شعرا وزجلا وغناءً وتابعتَ المسيرة َ معهُ ومن بعدِهِ لأنَّهُ اعتزلَ الفنَّ وإحياء الحفلات والأعراس قبل أكثر من 15 سنة… وكما هو معروفٌ أنكما ( أنت والوالد ) لكما العديد من الأغاني والأهازيج الشعبيَّة من كلماتكما وألحانكما… وكان لهذه الأغاني انتشارٌ واسعٌ وأصداءٌ كبيرة ٌ محليًّا… حبَّذا لو تحدِّثنا بتوسُّع ٍ عن هذا الموضوع؟؟
-

 والدي يمتلكُ روحَ فنان لذلك فأنا وهو متشابهان في هذه الخصلة ولا زلنا ننسجم فنيًّا وأدبيًّا حتى أبعد الحدود. صراحة، في المرحلةِ المقبلة أنوي أن أكرمَ والدي بتجميع ديوان شعري زجلي لهُ، تكونُ لمَساتي ظاهرة ً بهِ رغبة مني في إرضاء جمهورهِ الذي يصبُو الى ذلك منذ أمَدٍ. لقد منحَني، مشكورًا، الحقَّ في تجميع ِ شعرهِ من الأشرطةِ ومن الكتاباتِ الكثيرةِ التي استطاع تجميعَها في شبابه، غير أنَّ هنالك مادة كثيرة لهُ تحتاجُ الى جهد كبير للملمتِها وتنقيحها وتبويبها بالشكل ِالصحيح. لي ولوالدي الكثير من الاغاني والأهازيج الشعبيَّة المشتركة التي أعتز بها وتثيرُ أحاسيسي وعواطفي كلما سمعتها وكلما خطرت في بالي. دعني انتظر حتى أتمَِّ مشروعَ تحضير ديوانهِ ثم سأحدثكَ عن علاقتنا الثنائية الفنية بشكل موسَّع لو سمحت.

سؤال16) أنتَ حاصلٌ على شهادة ِ الدكتوراه في اللغة والأدبِ العربي… عن ماذا كان موضوع أطروحة الدكتوراه – حدِّثنا بتوسّع؟؟


خلال القرن العشرين، كتبتَ دراسات نقدية كثيرة تشتغل بتقييم فنيٍّ لإبداعاتٍ أدبيةٍ كتبت على يد كاتبات نساء عربيات ولكن جزأ بسيطا منها يتناول كتابة َ كاتباتٍ عربيات فلسطينيات في الداخل- في إسرائيل. جاءَ بحثي ليملأ الفراغَ وليقيسَ مدى تطوّر كتابة النساء الأدبية في الفترة ما بين 1948- 2007. يركزُ البحثُ على المميزاتِ الخاصَّةِ الموجودة في هذه الكتابةِ على ضوء الأحداث السياسية المركزيَّة التي حدثت. إن كتاباتِ النساء الفلسطينياتِ في إسرائيل قد أهمِلتْ ولم تبحث وإن سَِيرَ الكاتبات الذاتية لم توثقْ بالشكل ِ الصحيح. كان صوتُ المرأةِ في الأدب العربي أسيرًا لأقلام ِ الكتابِ الذين في الغالبِ سيطروا أيضًا على مجال الأدب. 

استغلَّ الكتابُ الرجالُ المسلمات الاجتماعية التي أدّت الى إهمال أدبِ المرأة ومجالات كثيرة أخرى تتعلق في حياتِها اليومية، مثل التعامل مع المرأةِ الأرملة أو المرأة المطلقة التي تضطرُّ لأن تعملَ جاهدة ً ومستسلمة ً لإملاءاتِ المجتمع. في بحثي ميَّزتُ بين المصطلح (صوت نسائي) رغم اشكاليتِهِ ككتابةٍ يوجُد بها وعيٌ نسائيٌّ أو نسويٌّ أو (كتابة نسويّة – כתיבה פמיניסטית) تعطي شرعيَّة ً للنساء بأن يصبحنَ متساويات في الحقوق مع الرجال. خلال أطروحتي حاولت الاجابة َ على سؤال البحث: هل هنالك (كتابة نسوية) منها يعلو صوتُ النساء وما هي المميزاتُ الخاصة لهذه الكتابة؟ في حين أن القصدَ هوَ لكلِّ نوع ٍ منَ الكتابةِ التي تكتبُ على يدِ أمرأةٍ كاتبه.

يرتكز البحثُ على الفرضيةِ بأنه حتى ولو تقلصت كتابة ُ النساء في المجال الخاص البيتي، أو العائلة هنالك ضرورة علمية لبحثِ هذا الموضوع ورسم خارطة بيوغرافية للكاتباتِ والشاعرات وتوثيق سِيَر حياتهن. يُستنتجُ من البحثِ أنه في الكتابةِ النسوية العربية توجدُ عودة ٌ إلى الوراء، تنبعُ من اضطهادِ النساء في المجتمع العربي الذكوري. يستغلُّ الرجلُ الشرعية َالتي يعطيه إيَّاها المجتمعُ العربي ويستغلُّ هيمنته من أجل تحقيق القمع الجسدي والنفسي على المرأة. إن الصعوبة َ في تجميع المعطيات حول النساء الفلسطينيات في إسرائيل كما ذكرتُ في اقتراح الأطروحةِ ترتبط في التعامل المبني على استخفافِ الكتاب الرجال لكتابةِ النساء كما ينعكس ذلك في الشكل الذي به وُثقت سير حياتهن وإبداعهن ويرتبط ُ في ظروفٍ مهمَّةٍ أخرى. لهذا اضطررتُ أن أفتشَ عن المُعطياتِ القليلةِ التي ُكِتبَتْ عن النساءِ الفلسطينياِت الكاتباتِ في أكثر من أنتولوجيا وموسوعةٍ فلسطينيةٍ كتبت في إسرائيل وفي العالم العربي، أو في مقالاتٍ نقديةٍ كتِبَتْ على يدِ كتابٍ رجال أو في مصادر ببلوجرافية بها تطرّقٌ هامشيٌّ لِسيَر ِ حياةِ وكتابةِ النساء. 

كانت هنالك مواقفُ بها وَجدتُ عناوينَ إبداعاتِ الكاتباتِ ولكن لم أجدْ تفاصيلَ تشخيصيّة عن حياتهنَّ مثل مكان ولادتهن وسنة ولادتهن. في الفصل الأول الذي هو فصل عرض السّير الذاتية للكاتبات (خارطة ببيوغرافية ) وأسماء إيداعاتهن وجدتُ مجموعتين من النساء، الأولى هي المجموعة التي بها 9 نساء كاتبات يوجدُ عنهنَّ توثيقٌ ولو أدنى والثانية هي المجموعة التي تضم 9 نساء كاتبات يوجدُ عنهن توثيق سطحيٌّ جدًّا. لمجموعةِ الكاتباتِ في المجموعة الثانية التي تضُمُّ كاتبات نساء لا يوجدُ حول حياتهن أحد التفاصيل الأساسية: تاريخ ولادة وسيرة حياة تامة، أسماء ابداعاتهن وتفاصيلهنّ، نقد أدبي (تحليل أدبي لكتابتهن)، لهذا ألحقتُ قائمة ًجزئية (ملحق أ) بأسماءِ نساء كاتبات ( أزيد من مئة امرأة كاتبة ) تقاربُ المادة العلمية التي وُجدت عنهن الصفر ولا يوجد عنهن مادة علمية ذات قيمة. ومع أنه لا يوجدُ مادَّة ٌ علمية ذات قيمة عن أولئك الكاتبات، أعتقدُ أنَّ توثيقَ أسمائهن في البحثِ هو خطوة مهمة تكملُ رسمَ الخارطة البيوغرافية لنساءٍ كاتباتٍ فلسطينيات وتساعدُ على فهم الصعوبة التي رافقت طريقهن الأدبية. إضافة إلى أن الفصلَ الأول يُدوِّنُ ويُوثقُ سِيرَ حياة ونتاج (أي يعطي صورة بيوغرافية لم ترسم حتى الآن) عن جميع من كتبنَ في شكل منظم، يشيرُ هذا الفصلَ إلى القيم المركزية في كتاباتهن وإلى رؤية المجتمع العربي لمركزهن الأدبي والاجتماعي ويعرضُ أمام َ القارئ الإسرائيلي باللغة العبرية، قدرَ الإمكان تلخيصًا مباشرًا لأسماء كاتباتٍ فلسطينياتٍ لامعاتٍ منذ 1948 وحتى يومنا هذا. الفصل الأول وهو الذي ذكرته، يوثق ُ أسماءَ الكاتبات منذ عام (1948– 2007 )، الثاني، يشيرُ إلى التميّز الجنسوى- بمعنى ذكر وأنثى من ناحيةٍ بيولوجية – في كتابةِ النساء الكاتبات، والثالث، يعرضُ المضامين والأساليبَ الفنية في كتابات (مؤلفات) كتاب وكاتبات يمثلون الكتابة الأدبية في الفترة المذكورة.

 اخترتُ كاتبات وكتاب يمثلون كتاب وكاتبات أخرين ممن تناولت كتابتهم موضوع المرأة وقسمتُ الفترة ما بين 1948-2007 إلى ثلاثة فتراتٍ حسب التياراتِ الأدبية ِ التي كانت شائعة ً في الفتراتِ الثلاث والتي ترتبط بالتطوّراتِ السّياسية. في الفصل الرابع قمتُ بإجراءِ مقارنة بين كتابةِ الرجال وكتابةِ الكاتبات اللواتي عرضتُ كتابتهم في الفصل الثالث. في مقابل ذلك، في الفصل الخامس، أنهيتُ العملَ على مقابلات مع الكاتبات اللواتي يمثلنَ المجتمع الإسلامي الدرزي والمسيحي، كذلك يمثلنَ كتابة َ النساء الفلسطينيات في العصر الحديث. في الفصل السادس من اطروحتي بحثت في خصوصيّةِ كتابة نساء فلسطينيات، التي هي أحدى أسئلة البحث المركزية، سواء بواسطة عرض الثيم وأسلوب كتابة الكاتبات مقابل كتابة الكتاب الذكور أو بواسطةِ المقارنة. الاستنتاج الأوّلي لأطروحتي هو أن هنالك “كتابة نسوية ” أو ” كتابة نساء ” تمثلُ بعمق ٍ الصوتَ النسائي وتصفُ واقعًا صعبًا في حياة النساء، وأنه يوجدُ بها تجديد لم يكن موجودا في الأدب العربي الذي كتب على يدِ كتاب رجال ونساء حتى منتصف القرن العشرين. مثلا الأسلوب الأدبي الذي تستخدمهُ كاتبات نساء يتميّز بالتشديد والتركيز على عالم المرأةِ الداخلي وعلى استقلاليتها وعلى تعابير مثل “صمت”، “اغتراب”، و” وحدة ” أو على تعابير متعلقة في عملية الولادة والتعمق في وصف الألوان وتأثيرها على النفس. مواضيع كهذه لا تحظى باهتمام خاص في كتابة الكتاب الذكور. يطول اللقاءُ كثيرًا لو أردتَ مني أخي حاتم أن أشرحَ أكثر عن أطروحتي للدكتوراة، لذا إسمَحْ لي أن أختصرَ الحديثَ عند هذا الحد.

سؤال17) كيفَ تستطيعُ أن تلائمَ بينَ عملكَ في التدريس وبين السَّهر ِوإحياءِ الحفلات والأعراس والمناسبات السعيدة!!؟؟

 أعتقد بأنني قد أجبتُ على هذا السؤال أعلاه. الكتابة والعمل الثقافي هم ضمان بالنسبةِ لي لأنني عند الكبر لا أريدُ أن أكونُ عالة ً على أحد. مع احترامي للعمل ِالفني في البلاد إلا أنه لا يؤمِّنُ لكَ حياتك الفكرية والاقتصادية في وقت لاحق. هنالك مثلٌ مهم أحِبُِّهُ كثيرًا، كان عزائي طوال مشواري المضني، بلا شك، وهو: ” ومن لا يُحبُّ صعودَ الجبال يعش أبدَ الدهر بين الحفر “.

سؤال18) كم كتاب أصدرتَ حتى الآن؟؟

 أصدرتُ كتابين: ” صورة المرأة في القصة المحلية في اسرائيل”، “نساء عربيات فلسطينيات في اسرائيل تكتب ذواتها “. لي أيضا كتاب عن تعلم اللغة العربية للقراء غير العرب، ودراسة عن “شخصية اليهودي في أدب محمود درويش “، وبعض المقالات الادبية والخواطر وكثير من الاشعار الزجلية التي الفتها خلال مسيرتي الفنية. “صورة المرأة في القصة المحلية في اسرائيل”هذا هو كتابي المتواضع الذي ما هو الا َّ جزء من بحث أكاديمي كتبتهُ في نطاق تعلمي للماجستير وقد كنتُ قد بدأتُ في كتابتهِ عام 2005- 2006 في جامعة تل أبيب. كان مرشدي في البحثِ آنذاك البروفيسور محمود غنايم من باقة الغربية، عمل وقتها رئيسًا لقسم اللغةِ العربيةِ وآدابها في جامعة تل ابيب، واليوم هو رئيس مجمع اللغةِ العربية في البلاد. 

والحقيقة، إنَّ اختيار الموضوع والفكرة، كان قد نمَا في خاطري عام 1992، عندما كنتُ قد أنهيتُ دراستي للماجستير دون رسالةِ بحث. وقد أقنعني أحدُ معلميّ في الجامعةِ، وهو البروفيسور ” ماتتياهو بيلد “، رحمه الله، بضرورةِ كتابةِ بحث يتمحورُ حول كتابة المرأة الفلسطينية داخل الخط الأخضر. وبينما كنا نرسمُ الخطوات الأولى لهذا البحث، توفي بيلد فقرَّرْتُ أن أتزوج وأن أتركَ الجامعة مكتفيًا بما كنت قد حققته وبمصدر رزق إضافي. لكن وبعد أن حققتُ استقرارًا في حياتي العائلية، عاودتني الفكرة عام 2005 فكتبتُ بحثَ ماجستير في هذا الموضوع الذي أحببته كثيرًا وحصلتُ به على علامةٍ متميزة، وقد ناقشهُ واشترك في تقييمه الأخير البروفيسور سالم جبران والبروفيسور ساسون سوميخ من جامعة تل أبيب. عنوان الدراسة هو: صوت المرأة العربية الكاتبة في إسرائيل، وهي موجودة في مكتبة جامعة تل ابيب.

سؤال19) أسئلة ٌ شخصيَّة:

سؤال: مطربُكَ المُفضل محليًّا، عربيًّا، عالميًّا؟


 لا أستطيعُ أن أحدّد بشكل خاص. لكل مطرب محلي لحظات إبداع يجعلني أحبه فيها. عربيا: أحب جميع القدامى: أم كلثوم، عبد الحليم حافظ، سيد مكاوي، محمد عبد المطلب، فيروز، صباح فخري وغيرهم. عالميا: أحب حوليو اجليسياس وابنه وبعض الأغاني الكلاسيكية والحديثة.

سؤال: شاعرُكَ وأديبُكَ المفضَّل؟


المتنبي، نجيب محفوظ، زكريا تامر، نازك الملائكة، محمود درويش … وآخرون.

سؤال: نهفاتٌ ونوادرٌ حدثت معكَ في حياتِكَ الفنيَّة؟


 أحييتُ عرسًا في سخنين، طلبَ مني الجمهور أن أغني أغاني وطنية ثم سجَّلوا ما غنيتُ وَسبَّبُوا في حبسي ومحاكمتي في محكمة عكا. التقيت في سعدون جابر، الفنان العراقي الشهير، في مصعدِ أحد الفنادق في امريكا ولم أعرفه ولا هو عرفني مع أننا كنا سنظهرُ للمرة الأولى سويَّة.ً ثم نظرَ اليَّ بتمعن وقال رأيتُ صورة الفنان الذي سيظهرُ معي الليلة في قاعة “ميدينا تمبل” ألستَ أنتَ هو؟؟ فقلت له “نعم أنا هو”، ثم دعاني لمطعم في طابق 100، وعندما جلسنا ونظرت الى أسفل أغمى عليَ.

سؤال20) طموحاتكَ ومشاريعُكَ للمستقبل؟؟


 أن أنتجَ أكثرَ في مساري الادبي والثقافي والفني.أن أخدمَ مجتمعي وشعبي بكلِّ ما لديّ من طاقاتٍ وعلاقاتٍ إجتماعية قد تساعدني في ذلك.

سؤال21) كلمة ٌ أخيرة ٌ تحبُّ أن تقولها في نهاية ِهذا اللقاء؟؟


إحترامُ بعضنا البعض هو قيمة ٌ مهمة ٌ لرقيِّنا وإعادةِ مجدِ حضارتِنا الغابرةِ الذي نصبوا الى الرجوع اليه. أتمنى أن أكون عندَ حسن ظنكم بي وأن أؤَدِّي رسالتي الاجتماعية بالشكل ِالصحيح حتى رمقي الاخير. وأخيرًا أشكركَ جزيلَ الشّكر يا صديقي وأخي ” حاتم ” على هذا اللقاء الجميل والمطول.

(اللقاء مع الفنان والمطرب الكبير الدكتور صالح يوسف أبو ليل)