بقلم : الاعلامي عمري حسنين 

ليلة دامية بإمتياز.. 5جرائم قتل خلال 24 ساعة، 4 منهم في غضون ساعتين.

عندما تبدأ بترتيب أفكارك المتزاحمة في مخيلتك والتي تدور حول جريمة قتل، كل فكرة تطرح سؤال ؛ وكل سؤال يمثل مشهد ؛ وكل مشهد ينزف العقل والقلب من هول تخيله.. فكيف كان الشعور لمن عاش الحدث؟؟
كيف كانت آخر لحظه؟
ماهي آخر كلمة قالتها الضحية؟
مالذي وصل بالقاتل الى هذا الحد من العنف؟
هل طلبت منه الضحية فرصة بالبقاء على قيد الحياة ؟؟ ام استسلمت للأمر الواقع وعلمت أنها أمام من لا يرحم؟
هل كان إندفاع القاتل ورغبته بالقتل أكبر من حجم مخافة الله في قلبه وأكبر من كمية الرحمة والشفقة التي أثبت أنها منعدمة عندما غرز السكين في عنقها!؟!؟
هل ضميره الميت و إحساسه الدموي لم يكتفي بطعنة واحدة، وأخذ يطعنها عدة طعنات بعد ان عنفها ليروي ظمأة بطشه وظلمه؟؟
هل بجريمته هذه أرضى حقارته ونجا بفعلته وبات مرتاح البال وقرير العين؟؟
هل فعلت "إيمان أحمد عوض" شيئا تستحق أن تقتل عليه، وأن تكتب نهاية عمرها على يد زوجها "محمد اللبابيدي"؟؟


الذئب المتوحش الدموي الغادر، المجرم عديم الشرف والإنسانية والشعور، السفاح القاتل "محمد اللبابيدي" لعنة الله عليه ...إعترف اليوم بارتكابه جريمة القتل بحق زوجته "إيمان عوض 26 عاما" التي قتلها في شقتهم في وضح النهار، ليتصل بعدها في صديق له مصدوما من الحدث وطالبا منه أن يتصل بالشرطة وكأنه كان في عالم آخر ولا يعلم من قتلها ، ممثلا للمثل الذي يقول "يقتل القتيل ويمشي في جنازته"، وعندما وصلت الشرطة وجدت إيمان غارقة في دمها جثة هامدة، واضطرت الشرطة التحفظ على الزوج للتحقيق معه.

في حين كانت الأم الثكلى تصرخ من حسرتها على ما أصابها، قتلت إبنتها إيمان في ريعان شبابها والتي لا تنطق اسمها الا بالرضى عنها محاولة أن تخفف من لوعة قلبها ذاكرة إياها بأطيب الخصال، فيما إستنكرت الأم المكلومة أي إتهام يوجه ضد زوج إبنتها مستبعدة أن يكون هو الجاني قائلة:

(( محمد اللبابيدي أتزوجها وهناها، محمد أسعدها وكان يحبها كتير ويموت عليها)) مضيفة: ((إيمان تركتنا وراحت يا محمد))
ولم أنشر فيديو اللقاء معها إحتراما لحالها وحفاظا على خصوصية حزنها ومشاعرها .
لكن لم تكن تعلم المسكينة أن إبنتها كانت تعيش مع ذئب على هيئة إنسان.. لا يرحم، لا يشفق، لا يعرف قيمة الروح...
وجاء اليوم إعلان عائلة اللبابيدي عن برائتها من هذا القاتل الغاشم، في حين أن هذه التبرئة لاتكفي، ولا تشفي الغليل، لذا نطالب بتنفيذ حكم الإعدام بحقه ليكون عبرة لمن لا يعتبر.

بالإضافة الى ان مسلسل القتل لا زال مستمرا، ويأتينا بقصص قتل مزدوجة حيث أعلن قبل قليل عن مقتل زوج وزوجته داخل سيارتهما في مدينة اللد...وبعد هذه الجريمة بدقائق يتم الإعلان عن جريمة قتل أخرى راح ضحيتها شاب آخر من اللد، وجريمة أخرى في يافة الناصرة راح ضحيتها الشاب "محمد أبو دياك22 عاما" متأثرا بجراحه بعد تعرضه لإطلاق نار، وبالأمس جاء خبر مقتل الشاب "أشرف أبو قاعود" من يافا.. والله أعلم ماذا ينتظرنا في الغد!!
حسبنا الله ونعم الوكيل في كل قاتل مجرم تسول له نفسه لإراقة الدماء وإزهاق الأرواح وقتل النفس التي حرم الله بغير ذنب.

رحمة الله على جميع القتلى المغدورين الذين راحو ضمن مسلسل القتل المستشري في مجتمعنا، وألهم ذويهم الصبر والسلوان.
والرحمة والمغفرة والرضوان للمغدورة "إيمان عوض"، والصبر والسلوان لأمها وعائلتها، ونستودع الله إبنتها وكان الله في عون كل عائلتها على مصابهم الجلل.