كنوز نت نشر بـ 11/12/2018 12:01 pm  



كتابة عربية على باب كنيسة القيامة



كتب | المؤرخ د . محمد عقل 

ثمة أجماع لدى الطوائف المسيحية على أن كنيسة القيامة أنشأت على المكان الذي صلب فيه السيد المسيح وفيها قبر لمدة ثلاثة أيام ثم قام من بين الاموات وصعد إلى السماء.

عندما اعتنقت الدولة الرومانية المسيحية قامت أم القيصر قسطنطين القديسة هيلانة بتوسيع الكنيسة.
في سنة 618 ميلادية احتل الفرس فلسطين وخربوا كنيسة القيامة،
وفي سنة 628 ميلادية نجح هرقل قيصر الروم باستعادة القدس وقام بترميم شامل لكنيسة القيامة.

في عام 638 ميلادية قام الخليفة عمر بن الخطاب باستلام مفاتيح القدس من بطريركها صفرونيوس وبذلك دخلت القدس في حوزة المسلمين. وقد كتب عمر بن الخطاب كتاب أمان لسكان المدينة وسمح للنصارى بحرية العبادة في كنيسة القيامة وامتنع من الصلاة في تلك الكنيسة لئلا يطالب المسلمون بتحويلها إلى مسجد.


يروى أن الطوائف المسيحية كانت تتنازع بينها حول شرف فتح باب الكنيسة. ولتلافي الخلاف قرر عمر بن الخطاب وضع مفاتيح الكنيسة بيد عائلة مقدسية مسلمة هي عائلة جودة ومنهم آل غضية، وأن يفتح الباب واحد من آل نسبية وهي عائلة أخرى مقدسية مسلمة. وثمة من رأى أن هذا النهج وضعه صلاح الدين الأيوبي بعد تحريره للقدس سنة 583 هجرية/1187 ميلادية. وهذا الحل لم يعترض عليه مسيحي واحد وبقي معمولا به في عهد الانتداب وحتى يومنا هذا، فلو أُجبر النصارى عليه لطالبوا بإلغائه.! كانت العادة أن يحضر رجل من آل جودة إلى باب الكنيسة ومعه المفتاح فيأخذه واحد من آل نسبية فيصعد في السلم ويفتح الباب، ثم يفتح الرهبان من الداخل الباب، فيتدفق النصارى إلى الداخل، وهكذا دواليك على مر الدهور والأزمان.

على الباب توجد كتابة بالعربية ومطرقة عليها كتابة بالعربية من العهد المملوكي. كما كانت الفرامانات السلطانية تنقش على الرخام وتعلق بجوار الباب.
فإلى المحتفلين بعيد الميلاد المجيد كل عام وأنت بخير، أعاده الله على الجميع باليمن والبركات.