كنوز نت نشر بـ 19/11/2018 06:20 pm  


بمبادرة النائب الزبارقة:


إعداد خطة شاملة لتطوير علاج التوحد في المجتمع العربي


التوحديون رهينة تهميش الحكومة وفقر الإمكانات وجهل المجتمع

عقدت اللجنة الفرعية لشؤون التوحد، برئاسة النائب جمعة الزبارقة عن التجمع في القائمة المشتركة، صباح اليوم، جلستها الأولى لوضع خطة مهنية شاملة لتطوير خدمات ورعاية التوحد بالمجتمع العربي. 
اسُتهلت الجلسة باستعراض تقرير مقتضب لمركز الدراسات والأبحاث في الكنيست، والذي أظهر مسحا لأخر المعطيات حول اعداد المشخصين باضطراب التوحد. 

ويستدل من المعطيات أن العدد الإجمالي من الأشخاص المعرفين بالتوحد قد بلغ 17 الفا في حين لا تتوفر احصائيات دقيقة حول نسبة العرب على وجه التحديد، وذلك وفقا لمعطيات التأمين الوطني. فيما أظهرت معطيات وزارة الرفاه ان عدد التوحديين في المجتمع العربي قد بلغ 1351 ما يشكل نسبة 9% فقط من العدد الإجمالي لنسبة المتوحدين في البلاد. 

وقد أسهب المشاركون في توصيف وشرح العراقيل والمشاكل التي تواجه التوحد. وتحدثت العاملة الاجتماعية نداء أبو احمد من جمعية الرازي عن النقص الحاد بذوي الاختصاص والخبرات في المجال لا سيما ذوي الكفاءة في تشخيص الاضطراب. كما اشارت أبو احمد الى الصعوبات التي تواجه عائلات ذوي التوحد وانعدام أطر مرافقة دعم ومتابعة العائلات. 

النائب جمعة الزبارقة أكد على ضرورة وضع خطة شاملة وقال "الحل يتأتى من تظافر الجهود بين المكاتب الحكومية المختلفة" وأضاف الزبارقة "على مجلس التعليم العالي على سبيل المثال افتتاح مساقات لتأهيل ذوي الاختصاص وعلى التأمين الوطني صرف المخصصات دون مماطلة بينما تقع مسؤولية محاولة دمج الطلاب في اطر تعليمية مناسبة على وزارة التربية والتعليم" وانهي الزبارقة حديثه قائلا "الامر يتطلب منا نظرة شمولية للإلمام بكافة جوانب الظاهرة وتوفير خدمات الرعاية والدعم اللازمة، لاسيما وأن التوحديين يعانون تهميشا مؤسساتي في ظل فقر الميزانيات والإمكانات وجهل المجتمع لحاجيات وخصوصيات فئة التوحد". 


النائبة نيفين أبو رحمون تحدثت عن أهمية التشخيص المبكر وضرورة استحداث اطر داعمة ومساندة لعائلات التوحدويين "قضية اجتماعية مهمة، هناك حاجة لتشخيص مبكر لحالات التوحد في مرحلة الطفولة المبكرة، في الأشهر الأولى، وهذا بحاجة لتأهيل الممرضات وأطباء الأطفال، كما أن هناك حاجة للتعامل الاجتماعي الملائم مع عائلات الأطفال من خلال مختصين اجتماعين ونفسيين وتربويين وفي مجال الاتصال والتواص. عمل هذه اللجنة الفرعية برئاسة الزميل جمعة الزبارقة هو بارقة أمل للأطفال المتوحدين وعائلاتهم".

النائب ايمن عودة، رئيس القائمة المشتركة عقب قائلا: "المتوحدون هم جزء لا يتجزأ من مجتمعنا وعلينا الاهتمام بدمجهم وتوفير الأطر المناسبة لهم. تجاهل الحكومة لاحتياجات هذه الفئة هو أمر مرفوض وسنعمل من خلال اللجان المعنية لطرح قضية كافة ابناء مجتمعنا وحمل قضاياهم في كافة المحافل. 
وأردف عودة قائلا "تقع المسؤولية على المؤسسات الحكومية في تقديم الرعاية الطبية المطلوبة، من حيث التشخيص والرعاية." وانهي حديثه مؤكدا "لن نترك المتوحدون لقمة سائغة لتجاهل الحكومة التي تسعى لتقوية القوي وإضعاف الضعفاء""

وأبدت النائبة حنين الزعبي امتعاضها من عدم طرح أرقام دقيقة ومعطيات عن حجم الظاهرة بالمجتمع العربي وانتقدت المكاتب الحكومية المعنية والمسؤولة "الخطوة الأولى تكمن في اظهار المعطيات والأرقام التي تخص المجتمع العربي" وأضافت "الادعاء بعدم وجود معطيات عن حجم الظاهرة في المجتمع العربي دليل على تهميش هذه الشريحة وإهمالها من قبل الحكومة". 

وستعكف اللجنة في جلساتها القادمة على وضع خطة مدروسة ومهنية بعد النظر في المعطيات ومسح العراقيل والصعوبات وبالاستناد على توصيات ذوي الاختصاص.