كنوز نت نشر بـ 03/10/2018 08:33 pm  


مُنافقه


بعثتْ إليَّ رسالةً كالصاعِقهْ
أوْ كالنيازكِ في الليالي الحارِقهْ
لوْ أنَّها عرِفتْ وكانتْ واثِقهْ
وظروفُ عيْشي لم تكُنْ في ضائِقهْ
لَسَعتْ إليَّ من البلادِ الشاهِقهْ
وأَتتْ بلاديَ دونَ شكٍّ عاشِقهْ
أتظُنُّها كذَبَتْ ولمْ تكُ صادِقهْ
عجبي أَيا أيّامَ عمري السابِقهْ
أتحقّقتْ أوهامُ قلبي الدافِقهْ
فإذا الحبيبةُ أصبَحتْ لي خانِقهْ
وَهيَ التي كانتْ بِحُبّي عالِقهْ
فبأيّ عشقٍ أو هيامٍ شائِقهْ
وبِأَيِّ أشواقٍ بِجِدٍّ خافِقهْ
هلْ تعرفينَ حقيقةً يا مارِقهْ

أمْ تجهلينَ قِوى الغرامِ الخارقهْ
يا ويحَ قلبي في الغرامِ مُنافقهْ
وعلى القلوبِ حقيقةً مُتَسلِّقهْ
وإلى المصالحَ دائمًا مُتَسابِقهْ
قدْ كنتِ لي كالنجْمةِ المُتَألّقهْ
يا حسْرتي قد كنتِ لي مُتَملِّقهْ
وكأنّما في حُبِّنا مُتَصدِّقهْ
فَهلِ الغرامُ مطيَّةٌ مُتَمنْطِقهْ
بحزامِ غدْرٍ أمْ غرامُكِ هرْطقهْ
الحبُّ مثلَ حديقةٍ مُتَناسِقهْ
أَسَمِعتْتَ أنَّ وُرودَها مُتَراشِقهْ
بِملامةٍ أمْ يا تُرى مًتَعانِقهْ
في باقةٍ ألْوانُها مُتَرافِقهْ
لا تمنعُ الحبَّ الظروفُ بِفارِقهْ
إنَّ النوايا للظروفِ مُمَزِّقهْ
لوْ أنّها فعلًا معي مُتَطابِقهْ
د. أسامه مصاروه