كنوز نت نشر بـ 03/10/2018 11:35 am  


الاخ كمال أبوديب - ذكريات قبل 50 عام

           
بقلم : نائلة نقاره أبومنه- حيفا


-في عام 1965 ذهب زوجي بطرس ابومنه الى اكسفورد للدراسه ليحصل على لقب الدكتوراه في دراسة تاريخ الشرق الاوسط وكان استاذه المورخ المعروف البرت حوراني .

-في عام 1967 تزوجنا ورافقت زوجي بطرس الى اكسفورد ليتم دراسته .
-من حياه صاخبه مليئه بالاحداث والنضال مع والدي المحامي حنا نقاره والعمل معه في مكتبه والتعرف على ماسي شعبنا سلب الاراضي والحكم العسكري الى الحياه الهادئه في مدينة اكسفورد مع الاكاديمي بطرس ابومنه وحياة الاكاديميين .
-هناك تعرفت على الاجانب من الاكاديميين وتاقلمت تدريجيا على الحياه الجديده وتابعت دراستي للغة اللانكليزيه .
-الوحده والفراق والبعد عن الوطن والاهل قاتل وللاجانب اطباعهم وعاداتهم ولكن طلاب الدكتوراه العرب في اكسفورد خلقوا جو دافيء وجميل.
-كمال ابو ديب من سوريا يدرس اللغه العربيه وكان استاذه مصطفى بدوي المصري في اكسفورد .
-ماريوس ديب من لبنان يدرس تاريخ مصروعلوم سياسيه
-ابراهيم ومحيا من مصر يدرسان الرياضيات والاقتصاد
-بطرس ابو منه من اللد فلسطين (اسرائيل) .

-عالم عربي صغير توحدنا الغربه وهموم شعوبنا والتقلبات الفكريه والسياسيه .
-تقريبا نلتقي اسبوعيا ونبحث الاوضاع والمشاكل . كانت هذه اللقائات بمثابة زواده روحيه ونفسيه تهبنا الطاقه والحياه .
-طبعا الاكل العربي جزء من حياتنا وتراثنا وهكذا تعلمت من الاخوه وصفات غير فلسطينيه وكنت مع الاخ كمال وهو في فترة الدراسه نطبخ معا وكان كمال يقول لي اه يا نائله تذكرت اكل الوالده وصفيته في سوريا.
-عندما زارنا والدي التقى مع كمال وتحدثا عن دمشق وجمالها وتعرفنا على عائلة كمال عندما تزوج روث الانكليزيه حضر جميع الاصدقاء اللاكليل لان كمال ارثوذكسي واللاصدقاء اللاجانب واللاساتذه ايضا وطبعا الاستاذ البرت حوراني الذي كان كأب روحي للطلاب العرب في اكسفورد.
-وهكذا وبعد عودتنا الى الوطن استمرت العلاقه بالمراسله باللاعياد وزرنا كمال عدة مرات في اكسفورد .
-عندما درس ابننا بشير في اكسفورد وزوجته لنا متى استمرا بالعلاقه الحميمه مع الاخ كمال وزوجته روث وعامله كمال كابنه.
-كمال انسان رائع خلوق ودود ومرح يحب وطنه وشعبه السوري والشعب الفلسطيني وكان صديق حميم للمرحوم ادوارد سعيد ويعتز بعروبته ويعشق لغته العربيه والادب العربي واصبح رائد في موضوعه.
-نحن نعتز بصداقته ولوكان وضع بطرس الصحي يسمح له لكان شارك بتكريم كمال وتحدث عنه . ومع تحياتنا الحاره للاخ كمال والعائله .

(ألقيت هذه الكلمة في أمسية الاحتفاء بإبداعات الناقد الباحث كمال أبو ديب في نادي حيفا الثقافي يوم 2