كنوز نت نشر بـ 28/09/2018 01:53 am  


عملة نادرة في الساحة الفنية "زهير فرنسيس"


من رحم الابداع خلقت نجوميته ..
واحتل مرتبة الصدارة بجدارة ..


حيفا - كنوز - من عمري حسنين


 قيمة وقامة فنية كبيرة ، كرس حياته للأغنية والفن ، لا يعرف التوقف أبدا ،غنى للحب ... للوطن والسلام ، للطفل والأم ، للفرح والعيد ، وبكل لغات العاشقين ..دخل القلوب دون إستئذان . 
عملة نادرة في الساحة الفنية ، يستحق أن يتربع على عرش النجومية وأن يسرق الأضواء ويصل بفنه وإبداعه الى العالمية . 

تميز بعذوبة صوته الذي يجمع بين المتناقضات ..القوة ..والرقه الحزن ..والفرح ..أصالة الماضي ..وعنفوان الشباب 
لذلك اكتسبت أغانيه طابعا خاصا يمتاز بالتنوع ، جعلت منه مدرسة في الفن والغناء وأيقونة للنجاح والتألق .


له تاريخ عريق في الفن والغناء ، وتشهد على بداياته أرجاء حي النسناس في حيفا ..الذي ولد وترعرع فيه ، حيث بدأ الغناء منذ طفولته ، وكان يغني لأبناء الحي ولأصدقائه وفي الحفلات العائلية والمناسبات السعيدة كما كان يشارك في الإحتفالات المدرسية .

درس الموسيقى على يد الفنانين "حكمت شاهين " و "وليد غنام " في المعهد الكرملي . ثم التحق بمعهد روبين ليوسع دائرة معارفه الموسيقية هناك .
كانت بدايته الفنيه مع فرقة " الكواكب المقدسية والدريمز " وبعدها أسس فرقة (( أحلام )) التي تضم نخبة مختارة من أهم الفنانين والموسيقيين على أعلى مستوى ، قدم معها سلسلة طويلة من الأعمال والحفلات التي لاقت نجاحا واسعا واقبالا كبيرا من جمهوره ومحبيه . 

قام بإحياء عددا كبيرا جدا من الحفلات داخل البلاد وخارجها ، ونال شعبية كبيرة لدى الجالية العربية خاصة في كندا وأمريكا وأستراليا .

أرتبط أسمه بالفنان والموسيقار الكبير الراحل "ملحم بركات " حيث جمعتنا علاقة صداقة ومحبة لا مثيل لها .
في عام 1992 قدم الفنان "زهير فرنسيس" عرضا كبيرا لأغاني الفنان "ملحم بركات " لقي على أثره محبة وشعبية كبيرة ، حيث قال في حقه الفنان الراحل :

"لماذا تأتون الى عمان للإستماع إلى "ملحم بركات" ولديكم صوت " زهير فرنسيس " في فلسطين !! " 
وكانت شهادته بمثابة وسام شرف وفخر حظى به "زهير فرنسيس" من قبل النجم الكبير وأسطورة التلحين والغناء " ملحم بركات ". 


ووفاء للموسيقار الراحل وحبا وتقديرا له ..أقام حفلا كبيرا أطلق عليه اسم "كرمال النسيان " إحياء لذكرى رحيله وتكريما له ولفنه الذي ارتبط به ارتباط الروح بالروح ، والذي كان إضافه قوية الى مشواره الفني ،تصدر أهم الأخبار الفنية ولاقى نجاحا ورواجا كبيرا .


جمعته المسارح بعدد من الفنانين منهم الفنان الكبير " إلياس كرم " ، والفنان راغب علامه والفنانة اللبنانية "هيفاء وهبي " ، والموسيقار الراحل " ملحم بركات " .

كما تعاون في تلحين أغانيه مع نخبة من الملحنين العرب منهم "صلاح الشرنوبي" و "حسن أبو السعود " .
وفي إخراج كليباته تعامل مع كبار المخرجين منهم "حسين دعيبس" و"أحمد الفيشاوي " .
وكانت من أهم اللحظات في مسيرته الفنية لقاؤه بالشاعر اللبناني الكبير "نزار فرنسيس"  والشاعر الفلسطيني "سميح القاسم " .

قدم الفنان المتألق "زهير فرنسيس" عددا من الأعمال الفنية ، من أبرزها أغنية (بغار عليك ) والتي لاقت نجاحا ورواجا كبيرا على مستوى الوطن العربي والعالم . 

وأغنية (صمتي) مع الرابر "تامر نفار"من إنتاج وتوزيع زميله الفنان المبدع " عبودي برهوم " عازف الجيتار باس في فرقة " أحلام " .
كما قدم عددا من الألبومات والكليبات الناجحه منها ،(سرقتيني ) ،(مزعلها )، (قميصها) ، (وينها اللي بدها تتجوزني) ،وكليب (ينتابني) باللهجه الخليجيه

وآخر أعماله كانت أغنية (حبك إجباري )، والتي تضج بها اليوم حفلاته و مواقع التواصل الإجتماعي والسوشيال ميديا بعد أن لاقت إستحسانا وحبا كبيرا من قبل جمهوره ومحبيه . 


مايقارب ثلاثة عقود من التميز والإبداع والتألق ، رسم فيها مطربنا الكبير طريقه الفني فأزهر بقوته وإرادته وإصراره على النجاح ، حصد فيها محليا على مدار أعوام عديدة لقب مطرب العام ، وتصدرت أغانيه سباق الأغنيات لفترات طويلة ،كما لاقت أغانيه شهرة واسعه جعلته يحتل مرتبة الصدارة بجدارة على مستوى الأغنية المحلية .

كما أن روحه المرحة وحضوره والكاريزما التي يتحلى بها على المسرح ،جعلت منه نجما من الطراز الأول ، والخيار المناسب الذي يلجأ اليه الناس لإحياء جميع المناسبات السعيدة والأفراح والأعياد ، ومن هذا المنطلق نستطيع أن نقول أن أسمه إرتبط إرتباطا وثيقا بمعالم الفرح والسعاده .

ومن الجدير ذكره أن الفنان الكبير "زهير فرنسيس " كان من أول الداعمين والمشجعين للمواهب الشابة المشتركة في برنامج "Arab Idol أراب آيدل" ، حيث قام بزيارتهم في لبنان دعما ومساندة وتشجيعا لهم . 

ولو تحدثنا عن الجانب العاطفي للفنان " أبو الزوز " .. تربطه علاقة غراميه بالفن ، الذي أعطاه كل إحساسه ومشاعره ، وكان رفيق دربه منذ طفولته .
" أبو الزوز" الذي عرف بطيبة قلبه وصدقه وقربه للناس ، و تواضعه الذي جعل منه صديقا مقربا لكل من يعرفه او يحظى بالتعامل معه .

عرف عنه أيضا دعمه ومساندته لمرضى السرطان ،خاصة الأطفال ،وتنظيم جولات تفقديه لهم تضامنا معهم ومحاولة منه لترك أثرا جميلا في نفوسهم .

ربما النجاح الذي وصل إليه الفنان زهير فرنسيس كان نتيجة لدعوة أمه له من بعد مجهوده الجبار في الوصول الى القمه . 
ولعل أكثر ما أثر في روحه وقلبه هو رحيلها ...السيدة "فيروز جبرا فرنسيس (طبراني) " التي شاركته تصوير أغنية( أمي ).. وكأن روحيهما في هذا الكليب تستعد لفراق طويل ..وكأن الهدف من هذه الأغنية هو ذكرى يخلدها بصوته ويوثقها بوجه أمه .. التي سترحل وستبقى ذكراها في قلبه وفي قلب كل من شاهد هذا الكليب .

أمه التي بعد رحيلها وصف فضلها عليه بقوله :
((إني مدين بكل ما وصلت إليه وما أرجو أن أصل إليه إلى أمي الغالية))
..


مسيرة فنية يتوجها النجاح والتألق ، ومن خلالها استطاع الفنان المخضرم "زهير فرنسيس" أن يصنع تاريخا فنيا مشرفا ، ورحلة فنية ممتده هي بحد ذاتها مدرسة متنوعة متكاملة من شتى أنواع فنون الغناء والموسيقى ومن مختلف ألوانهم .

حبه للتحدي والمثابره صنعت منه نجما لامعا في سماء الفن ، ولا يزال متحديا مثابرا للوصول الى العالميه ، نتمنى له دوام التقدم والنجاح ، وأن يبقى في الصدارة ، مغردا لنا بأعذب الألحان .. وبجمال صوته يطربنا ، من يمنحنا الفخر بكونه واحدا من أهم معالم ورموز الفن الفلسطيني المشرف ، والذي نتشرف بأن تخط أقلامنا عنه أجمل وأصدق العبارات .