كنوز نت نشر بـ 18/09/2018 10:51 pm  


هدى شقير صوت شعري سوري قادم من جبل العرب



بقلم: شاكر فريد حسن


هدى شقير صوت شعري عذب، يأتينا من أعالي جبل العرب، من السويداء السورية، التي تخضبت أرضها بدماء شهداء المجزرة الرهيبة التي اقترفتها قوى الظلامية الداعشية، صادحًا بأغاني الحب والوطن، ونجاوى القلب والوجدان. 

فما تكتبه هدى شقير هو نزف قلم، وفيض احساس، وخلجات عاشقة تعبق في داخلها رياح الحنين التي تثير الشجن، فهي تتجه بكل مشاعرها وأحاسيسها وأحلامها الى معبد العشق، وتطلق العنان لهمساتها، مرسلة ترانيمها وتراتيلها في نصوص بصدق المشاعر وحرارة الروح والجسد، فتقول في قصيدتها الموسومة " اشتاق لنبضك وروحك "، التي نجد فيها مسحة من الرومانسية والبوح الصادق:

ستظل رياح الحنين تعبق بداخلي
وتثير أشجاني
يفوح منها عبق ذكراك
الذي طالما انتظرته سنين طويلة
بعد كل غياب وعلى أعتاب الطرقات؟؟
انتظرك يا من ملكت الروح
أشتاق لنبضك ولروحك
مهما بعدتك المسافات عني
أنت بالقلب والوجدان

سأنتظرك بالدقائق والثواني
حتى لو ضاعت أحلامي
وسأخطف من بريق عينيك
أمل اللقاء....

وتشع معظم نصوص هدى شقير بحركة واخزة وفضاء شعري مختزل، وتقع في دائرة الحب، حيث تتردد مفرداتها من عين وقلب، وتتصف بدفق مشاعرها، وتدفعنا الى التماهي معها، والاحساس والتفاعل مع تلك العواطف.
وما يميز كتاباتها الوضوح الى درجة المباشرة، البساطة في التعبير، الكثافة، الرقة، جمال الصياغة، والعفوية.

وغني عن القول، أنتا امام شاعرة تشق طريقها، مسيطرة على نبض اللغة، ورسم الصورة الشعرية الموحية، وتنجح بنقلنا الى أجواء أحاسيسها المرهفة.
ونصيحتي الى هدى شقير بضرورة صقل وإغناء تجربتها الشعرية، بالاكثار من القراءة والاطلاع على تجارب الشعراء القدامى والجدد، والاستفادة منها.
وأهلًا بالصديقة هدى شقير في روضة الشعر، وهنيئًا لها يراعها، وسلم احساسها الشفيف ، والى مزيد من الابداع والتألق.