كنوز نت نشر بـ 08/09/2018 10:01 pm  


{{حمارٌ :في بازارِ الفتوى}}


   شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
------------------------------
كَثُرَتْ في هذا الزمنِ المُعْوَجِّ
فَتاوى الأشْرارْ
فاخْتَلطَ الحابلُ بالنابِلِ والعالمُ
بالجاهلِ،حتَّى أفْتى الدُكَّنْجي
والكُنْدرْجي والنجَّارْ
وَتَباهى بالإفتاءِ العاهرُ والسمْسارْ
وأخيراً في هذي الفوْضى،دخَلَ
لِبازارِ الإفْتاءِ حمارْ
لا َيعْجَبْ أحدٌ مِنْ قوْلي،وسأُوافيكُمْ
يا سادةَ بالأخبارْ
<<قالَ الشيْخُ أبو الإيمانِ المبروكِ،إذا
كانتْ زوْجتكَ بَدينةَ وتعذَّرَ عليكَ
الضَرْبَ فلا مانعَ أنْ تَبْتَعِدَ قليلاً عنها
كي تضْرِبها بالطوبِ وبالأحْجارْ>>
ما جِئْتُ بشيءٍ منْ عندي،لكنْ ما رأيُ
الفقهاءِ بِهاتِيكَ الأفْكارْ؟
هل بالَغْتُ بنَعْتِ المدعوُِ بالمبروكِ حمارٌ
وَأزِيدُ بِبَغْلٍ في إسْطَبْلٍ أو في جُحْرٍ كالفارْ
تَرَكَ المدعو كلَّ هُمومِ الأمَّةِ أوْ ما حاقَ
بها مِنْ شُؤْمٍ وخَرابٍ ودَمارْ
وَعلى نهْجِ الدَجَّالِ المُفْتي وكبيرِ الهيْئةِ سارْ
ذاكَ أجازَ بأكْلِ الزوجِ لزوجتهِ أوْ شيْئاً
منها لو جاعَ بِشدَّهْ،أمَّا لو جاعَتْ لا
تأْكُلُ شيئاً منهُ،وكأنَّ العالَمَ غابُ وُحوشٍ
مملوءٍ بمَجاعاتٍ أوْ أخْطارْ
نسِيَ الدجَّالُ القدسَ وأقْصاها ،ودماءً تجري
في يمَنِ الأحرارِ كما الأنْهارْ
وتَوافِهَ موْضوعاتٍ يعْرِفُها القاصي والداني اخْتارْ
كي يَهْرُبَ أوْ يتَهَرَّبَ مِمَّا يُغْضِبُ سيِّدهُ المدعو بِوليِّ
وليِّ الأمرِ الخَمَّارْ
لا شيء بفَتْواهُمْ إلَّا حولَ المرأةِ،تشديداً وَحِصارْ
وكأنَّ الدينَ اقْتَصرَ عليْها،فرَآها المعْتوهونَ وَباءً فتَّاكاً وَشَنارْ
فلَدَيْهمْ نحوَ المرأةِ شبَقٌ وشُذوذٌ،يقْتُلهمْ كالسيْفِ البتَّارْ
فكأنَّ التشديدَ عليْها أخْذٌ منْها للْثارْ
ليس الدينُ أيا أنتمْ لعباً وَهِزارْ
فيهُ يدُسُّ الأنْفَ وَيُفْتي بالمُنْكرِ هذا أو ذاكَ

مُقابِلَ ما يقْبضُهُ بالدولارْ
وكأنَّ الإشْغالَ أوِ الإلْهاءَ لعَقْلِ الناسِ مِنَ الحكَّامِ قَرارْ
أوَلَمْ يسمعْ ذاكَ المعتوهُ وهيئَةُ تجَّارِ الدينِ حديثَ رسولِ
اللهِ بما معْناهْ<أنَّ أهمَّ جهادٍ عندَ اللهِ،كلاماً حَقَّاً بينَ
يدَيّْ سلطانٍ جارْ؟>
مهما كانَ السلطانُ ظلُّوماً جبَّارْ
وَيُضيفُ المعتوهُ اللّامبروكُ بِفتوىً أخرى
ما يَجْعلُكَ حقيقاً تحْتارْ
فيقولُ بأنَّ الوالدَ <يُجْرمُ >لو أذنَ بيوْمٍ لابْنتهِ
أنْ تدْرسَ طِبَّاً وفُروعهْ، فيكونُ على مقْرُبةٍ منها
ذكَرٌ ،وَلٍما يُمْكِنُ أنْ يُوُدي ذلكَ<حَسْبَ ظُنونِ >>
مريضٍ العَقْلِ ، أشارْ
وعلى المرأةِ أنْ لا تحْضُرَ جَمْعاً لأناسٍ كالندْوةِ
والمؤتمراتِ،لِتقارُبَ تلكَ المفْردةُِ بِ جِماعٍ،مِمّْا قد
يَجْعلها تَنْجَرُّ لِما لا تُحْمَدُ عُقْباهُ ،على ذِمَّةِ
هذا المعْتوهِ الثَرْثارْ
فالمرأةُ عندَ العقْلِ المُغْلقِ محكومٌ أنْ تبْقى
في الحَجْرِ وفي القُمْقُمِ ليْلاً ونَهارْ
أمَّا أنْ يسْرحَ أو يمْرحَ في بلدِ الحرمَيْنِ، <وَوِفْقاً
للتعبيراتِ المستخْدمَةِ لأمثالِ المعتوهِ>،الكُفَّارْ
أو أنْ ينْهبَ منْ بلدِ الحرمَيْنِ الأمْريكانُ المليارَ على
إثْرِ المليارْ
أو أنْ يُسْجنَ في بلدِ الحرمَيْنُ العلماءُ الأطْهارْ
أو أنْ يعْقدَ حاكِمَهمْ معَ أعداءِ اللهِ بإسرائيلَ
الأحْلافَ وَتَطبيعاً وحِوارْ
وكذلكَ تنْسيقاً أمْنِيَّاً أو حُسْنَ جِوارْ
فأمورٌ لا تَلْفتُ للمعتوهينَ الأنْظارْ
إنْ كانَ بهذي الأمَّةُ عوْراتٌ ،أمثالكَ فيها
أوْباءٌ قاتلَةٌ وَعُوارْ
فعلى أصحابِ الألْبابِ لفتواهُمْ ،إغْلاقَ الاُذَنَيْنْ
فأولاكمْ ليسوا في تاريخِ الإسلامِ سوى
وَصْمةِ عارْ
--------------------------------------------------------
شعر:عاطف ابو بكر/ابو فرح
٢٠١٨/٩/٥م
ملاحظة:المدعو بالشيخ ابو الايمان المبروك
سعوديٌ يعيش في العصر الحجري،،وهو
وأمثاله،لا يرون في العالم مشكلة سوى المرأة
أمّا ما حولهم من فسق ونهب وعماله وقتل فلا
يبصرونه،،