كنوز نت نشر بـ 10/08/2018 04:16 pm  



"غداً يوم امتحان لجماهيرنا العربية "


تمر جماهيرنا العربية بفترة في غاية الاهمية بمواجهة اكثر الحكومات تطرفاً في تاريخ البلاد ، حكومة التفرقة العنصرية والإضطهاد القومي . 

كيف علينا مواجهة هذا الواقع ؟


هل سنعمل كأقلية قومية فلسطينية لها موقعها وواقعها المتميز. ليس أقلية تستجدي حقوقها، بل أقلية قومية تناضل من أجل نيلها، وتبني أطر وحدتها الكفاحية لتحقيق ذلك، ترفض التنازل عن مطلب المساواة في حقوقها القومية والمدنية، وترفض الانتقاص من شرعية مواطنتها الكاملة، في دولة قامت في وطنها عنوة. 

جماهير تلقي بثقلها من أجل إحداث التغيير. وتعرف تعقيدات الساحة التي تناضل عليها، وتعرف أن النضال من أجل حقوقها القومية والمدنية، ليس منفصلا عن النضال من أجل الديمقراطية وضد التدهور الفاشي في إسرائيل.

او جماهير عربية تقف على الجدار ، ترى حقوقها تُسلب منها ، أراضيها تُصادر ،بيوتها تهدم ، حقوقها المدنية تُنتهك وتسونامي قوانين عنصرية تسن ضدها ؟

علينا كأقلية قومية مضطهدة ان نقرأ الخارطة السياسية بشكل عقلاني ومسؤول . وتقييم صحيح للواقع الذي نعيشه في هذه الظروف العصيبة لجماهيرنا العربية .

المعادلة والتناقض الرئيسي والاهم لنا هو ،الجماهير العربية موحدة ، رغم كل الاختلافات الأيديولوجية والفكرية ، ضد سياسة حكومة اسرائيل .

صراعنا الأساسي هو مواجهة سياسة التميز العنصري الإسرائيلية ، سياسة مصادرة الاراضي ، هدم البيوت ، التفرقة العرقية ، الاهمال المتواصل لنا كمواطنين في كل مجالات الحياة ، الميزانيات ، البنية التحتية ، المشاريع التطورية ، الصحة ، الأمان على الطرق و باقي مجالات الحياة 
صراعنا امام السلطة من اجل الحفاظ على ثقافتنا ولغتنا وتاريخنا .

الواقع السياسي يحتم علينا العمل المشترك والوحدة النضالية من اجل الحياة الكريمة في وطننا ، هذا لا يعني اننا متفقون بكل القضايا والمواقف السياسية والاجتماعية .

نقاشاتنا الداخلية يجب ان تستمر ، لأننا اصحاب أفكار مختلفة في قضايا عينية.

نقاشات شرعية وصحية ، ترفع من مستوى جماهيرنا السياسي والثقافي والفكري .
نقاشات حضارية .
الاختلافات في التوجهات السياسية والاجتماعية موجودة في كل المجتمعات .

وجود احزاب وحركات سياسية مختلفة وجمعيات وأطر اجتماعية اخرى ، امر إيجابي ومحفز للنشاط في كثير من المجالات ، ولكن علينا ان نتعلم كيف التعامل مع هذه الاختلافات وعدم تحولها الى خلافات ، لأننا نتفق بكل القضايا الاساسية والرئيسية التي نعيشها كأقلية قومية فلسطينية في دولة اسرائيل .
     
          

 دقت ساعة النضال الوحدوي


ان مظاهرة الجماهير العربية والقوى التقدمية اليهودية ، يوم غد السبت ، بمثابة امتحان لجماهيرنا العربية في مواجهة سياسة اليمين المتطرف .

 اما ان نشارك باكبر عدد ممكن ونثبت إننا اصحاب مصير واحد ، وقضية واحدة كأقلية وطنية فلسطينية موحدة وقوية وإما ان نجلس في بيوتنا ونستمر بايجاد الحجج والمبررات لعدم مشاركتنا ونستمر بالهجوم المتواصل على قيادات الجماهير العربية وتعميق الصراعات الداخلية الهدامة.
اما ان نكون موحدون ضد السلطة وأما ان نكون مفرقون لخدمة السلطة علينا ان نسمع صوتنا المدوي ضد "قانون القومية" العنصري .

لا لسياسة التفرقة العنصرية

نعم للمساواة التامة والحقيقية لجماهيرنا العربية .

 د. حسام عازم - سكرتير جبهة الطيبة