كنوز نت نشر بـ 04/08/2018 11:35 am  


نظارات Google تساعد الأطفال المصابين بالتوحد



نظارات Google تساعد الأطفال المصابين بالتوحد على قراءة تعبيرات الوجوه والتواصل مع الآخرين

يمكن لنظارات Google أن تساعد الأطفال الذين يعانون التوحد على قراءة تعبيرات الوجوه لفهم عواطف الناس، حسبما كشفت دراسة جديدة صدرت مؤخراً. 

كثيراً ما يعجز الأطفال المصابون باضطراب النمو عن التعرف على التعبيرات الشعورية الأساسية، وهو ما يُصَعِّب عليهم مهمة الانخراط في التفاعلات الاجتماعية وإقامة الصداقات. 

استخدم الباحثون نظارة متصلة بالإنترنت تضم شاشة صغيرة تُلْبس في الرأس فوق العين اليمنى للشخص لإظهار الإشعارات، حسب دراسة منشورة في مجلة الطب الرقمي journal Digital Medicine.

تطبيق لقراءة تعبيرات الوجوه


قرن الباحثون نظارات جوجل بتطبيق للهواتف الذكية مصمم لقراءة تعبيرات الوجوه التي تُلتقط عبر كاميرا مثبتة في مقدمة النظارة وتقدم إشارات اجتماعية لمرتدي النظارة على الشاشة. أطلع المشروع المعروف باسم نظارات القوة الخارقة الأطفال على كيفية التعرف على المشاعر التي تُنقل عبر تعبيرات وجوه الناس. أوقفت جوجل بيع نظاراته للمستهلكين حول العالم في عام 2015، إلا أن الشركة تعمل على طرح نسخة جديدة من الجهاز مخصصة لعملاء الشركة.

 أُجْرِي البحث من قبل كلية الطب بجامعة ستانفورد، حسب صحيفة The Daily Mail البريطانية. برمج الباحثون تطبيقاً مرافقاً يعمل على الهواتف الذكية حتى تستخدم نظارات جوجل الألعاب لتقديم إشارات فعلية مباشرة عن تعبيرات وجوه الأشخاص المحيطين بهم. كما أن نظارات جوجل التي يجب أن تقترن بهاتف ذكي، تتكون من إطار أشبه بإطار النظارة مزود بكاميرا لتسجيل نطاق رؤية المستخدم، بالإضافة إلى شاشة صغيرة وسماعة لتزويد المستخدم بالمعلومات البصرية والسمعية. حين يتفاعل الطفل مع الآخرين، يتعرف التطبيق على مشاعرهم ويسميها عبر سماعة نظارات جوجل أو أو شاشتها.

انخفضت حالة التوحد


بعد استخدامها بانتظام من شهر إلى 3 أشهر، أفاد الآباء بأن الأطفال الذين يعانون التوحد كانوا أكثر قدرة على النظر في أعين الآخرين بانتظام والارتباط معهم بشكل أفضل. وتحسنت حالة التوحد لديهم، حيث انخفض بعضها من الحالة الحادة إلى المعتدلة. جرى تنفيذ المشروع التجريبي بمشاركة 14 عائلة لديها أطفال تتراوح أعمارهم بين الثالثة والسابعة عشرة مصابون بتوحد تم التأكد منه سريرياً.


جرب الأطفال النظارات مدة 10 أسابيع في المتوسط.


قبل بدء الدراسة، لم يكن بإمكان أليكس، البالغ من العمر 9 أعوام، النظر في أعين الناس رغم التشجيع اللطيف الذي يلقاه من أمه دونجي كولينبين. أوضحت قائلة: «كنت أبتسم وأقول شيئاً مثل: لقد نظرت إلى عيني 3 مرات اليوم»… لكن لم يُغير هذا من الأمر شيئاً!». وبعد أسابيع قليلة من التجربة، بدأ ألكيس في إدراك أن وجوه الناس تحمل إشارات وأدلة على مشاعرهم. وأضافت قائلة: «أخبرني قائلاً: (أمي، أنا أستطيع قراءة العقول). انتفض قلبي فرحاً. أود لو يحظى الآباء الآخرون بالتجربة نفسها». وقال الأستاذ المساعد في طب الأطفال وعالم البيانات الحيوية الطبية الدكتور دنيس وول، إن العلاج قد يساعد في ملء فراغ كبير في الرعاية المقدمة للمصابين بالتوحد. في الولايات المتحدة، هناك قائمة انتظار تصل إلى 18 شهراً حتى تتمكن من مقابلة طبيب مختص. وأثبت العلاج المبكر للتوحد فاعليته بصفة خاصة، لكن العديد من الأطفال لا يعالجون بالسرعة الكافية التي تحقق أقصى فائدة ممكنة. وأضاف قائلاً: «تتمثل الطريقة الوحيدة لتجاوز هذه المشكلة في خلق نظام علاجي منزلي موثوق. هذه حاجة مُلحة لم تلق اهتماماً كافياً»، حسب الصحيفة البريطانية.

آلة تفهم المشاعر من تعبيرات الوجوه


يستخدم التطبيق تقنيات تعلُّم الآلة machine learning للتعرف على 8 تعبيرات أساسية للوجه: السعادة والحزن والغضب والتقزز والمفاجأة والخوف والحياد والازدراء. عادة، يتعلم الأطفال كيفية التعرف على المشاعر عن طريق الانخراط والتفاعل مع الأشخاص المحيطين بهم.

أما بالنسبة للأطفال المصابين بالتوحد فالأمر مختلف.


قال الدكتور وول: «لا يتعلمون هذه الأمور دون علاج مركز». استخدمت العائلات العلاج عبر 3 جلسات على الأقل في الأسبوع، تستمر كل جلسة منها 20 دقيقة، حيث ملأ الآباء استبيانات في بداية ونهاية التجربة. وفي مقابلات مباشرة، قدم الآباء والأطفال كذلك ردود فعل تتعلق بالكيفية التي أفاد بها البرنامج عائلاتهم.

3 أنماط للتعرف على التعبيرات من الوجوه


صمم الباحثون 3 أنماط لاستخدام برنامج التعرف على تعبيرات الوجوه. في نمط «اللعب الحر» يرتدي الأطفال نظارات جوجل في أثناء اللعب أو التفاعل مع عائلاتهم ويقدم التطبيق للمستخدم إشارات بصرية أو صوتية في كل مرة يتعرف فيها على شعور ما على وجه شخص موجود في مجال رؤيته. في لعبة «احزر مشاعري» يقلد الآباء تعبيرات معينة تتوافق مع واحد من المشاعر الثمانية الرئيسية ويحاول الطفل التعرف عليها. 

تساعد اللعبة العائلات والباحثين على تتبع تحسن مستوى الأطفال في التعرف على المشاعر. في نمط لعبة «التقط الابتسامة»، يمنح الأطفال شخصاً آخر تلميحاً حول الشعور الذي يودون التعبير عنه، حتى يقوم هذا الشخص بتمثيله، وهو ما يساعد الباحثين على قياس مدى فهم الأطفال للمشاعر المختلفة. توصلت الدراسة إلى أن الأطفال الذين يعانون حالة توحد حادة كانوا أكثر ميلاً لاختيار أنماط الألعاب بدلاً من «اللعب الحر».

وكانت النتائج مشجعة


من المخطط إجراء بحث آخر، لكن الدكتور وول قال إن النتائج الأولية كانت مبشرة. وأضاف قائلاً: «كانت تعليقات الآباء في المقابلات المباشرة مثل «تغير الأمر كلياً»، «طفلي ينظر إلي» أو «فجأة أخبرني الأستاذ بأن طفلي يتفاعل في الفصل» باعثة على السرور ومشجعة بالنسبة لنا لنستمر في هذا المسار». يعاني نحو 700 ألف شخص في المملكة المتحدة أنواع التوحد المختلفة، أي أكثر من 1% من الأطفال، كما يعانيها واحد من كل 59 طفلاً في الولايات المتحدة.