كنوز نت نشر بـ 02/08/2018 09:56 am  


لا تُصحّح العنصريّةُ ... بعنصريةٍ


بقلم : أمين خيرالدين



سألتُ في مقال سابق: "ماذا لو وُعِدْتُم بإنصافكم بإضافة بند في القانون، يعطيكم مساواة بالمستوطنين...أتقبلون القانون..؟"، (مَنْ يهُن "مرّة" يسهل الهوان عليه، موقع هنا، 26.7.2018). 
 
وقد جال في فكر كثيرين، رُبّما يأتي الاستثناء بسنِّ قانون جديد يستثني الدروز والشركس وربما البدو والمسيحيين والمسلمين الذين يخدمون في جيش الدفاع الإسرائيلي، من ضحايا قانون القومية.
    
وقد تكون هناك وعود بالتطور وبالمنح والتسهيلات إلى آخر ما في مُعْجم اللغة من مرادفات لهذه الكلمات "الجميلة".
 على ما يبدو أننا لم ولن نستوعب الدرس..!

الوعود كانت كثيرة، منذ أكثر من نصف قرن، والحال كما هو الحال! لم تأت الوعود بأيّ تغيير، ولم تطرح ثمرا، كانت الوعود عقيمة كالمرأة العاقر، ومن خلال التجارب، ستبقى المرأة عاقرا، والوعود عقيمة.
   

وإن سُنّ قانون يستثني خدْمة الجيش ومَن يقوم بها، لا يُمكِن الاعتماد عليه، لأن حكومة إسرائيل الحالية لم تتقيد بوثيقة الاستقلال، مصدر الوحي لكل قوانين الدولة، ومّن يستطيع أن يضمن حكومة قد تأتي يوما بمتشدّدين، من المستوطنين، أن لا تسنّ قانونا أكثر تطرفا، وأكثر عنصريّة يحرق قانون القومية ليستبدله بقانون أكثر عنصريّة، نبكي من خلاله على قانةن القومية بكل ما فيه من عنصريّة.
أين قرارات مجلس الأمن التي رمتها إسرائيل بسلال المهملات، على مرأى من دول العالم كلها؟؟
   
أين الوعود والمعاهدات والاتفاقات التاريخية التي قطعتها إسرائيل وأمام العالم ولم تحفظ منها شيئا.
      
التاريخ يشهد بكل عصوره أنه لا يمكن الاعتماد على المعاهدات بين الحكومات وبين الدول، لأنها تكون بمثابة الريشة عندما تهب رياح المصالِح.
 قانون القوميّة، إمّا أن يُلغى أو تبقى إسرائيل عنصرية وحيدة، اليوم، في العالم بقانون القومية.
أيّ قانون آخر يستثني أحدا هو قانون عنصري. لأن العنصريّة لا تُصحح بعنصرية... أقبح منها.. والخطأ لا يُصحح بخطأ أفدح منه..

ومّن يُبرر العنصرية بعنصريّة ... هو عنصريٌّ!
ولا فرق بين عنصري وعنصري.
لأنه في النهاية لا يصحّ إلاّ الصحيح.