كنوز نت نشر بـ 21/07/2018 06:13 pm  


رافضًا بالمطلق قانون القوميّة العنصريّ:


الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين - الكرمل يعمّم بيانًا على وسائل الإعلام يندّد فيه بالقانون العنصريّ ومصدريه

جاءنا من الناطق الرسميّ للاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين – الكرمل الشاعر علي هيبي: بعد قراءة لبنود القانون وتفاصيله، والذي اتّخذته الكنيست بأغلبيّة نوّاب اليمين المتطرّفين، وعلى رأسهم أعضاء حكومة نتنياهو العنصريّة عمّم الاتّحاد القطريّ للأدباء الفلسطينيّين بيانًا عبّر فيه عن استنكاره لهذا القانون العنصريّ، وممّا جاء فيه: " نقولها صريحة، قويّة ومدويّة، نقولها بسخط وقلق وتحدٍّ: "لا" لمن كرّس سابقًا ويشرعن حاليًّا إلغاءنا وإقصاءنا عن المشهد الوطنيّ الفلسطينيّ والقوميّ العربيّ والثقافيّ الحضاريّ، ونضمّ هذه الصرخة إلى كلّ المواقف الرافضة لقانون القوميّة العنصريّ المتطرّف، الذي مرّرته الكنيست أخيرًا".

وأضاف: "إنّ أدران تفاصيل هذا القانون السياسيّ المضمون كانت مطبّقة في كافّة المجالات الحياتيّة ضدّنا كعرب فلسطينيّين، نعيش على ترابنا الوطنيّ، ولكنّ هذا القانون الأساس جاء ليجمّع وليشرعن هذه الأدران والنفايات العنصريّة المتصاعدة من طروحات الحكومة نظريًّا ومن ممارساتها عمليًّا، المتّبعة ضدّنا منذ قيام الدولة، إنسانيًّا وحضاريًّا، وطنيًّا وقوميًّا، ثقافيًّا ولغويًّا. وما هذه النفايات العنصريّة إلّا الرائحة الكريهة للسلطة التنفيذيّة، للحكومة اليمينيّة المتطرّفة مشحونة برياح فاشيّة فاسدة تهبّ مع مرور هذا القانون من قلب الكنيست، السلطة التشريعيّة، من أصابع نوّاب اليمين المتطرّف التي تدوس على الأزرار الخضراء لتعطي شرعيّة لظلم العرب، والملطّخة بالعنصريّة والكراهية والوالغة بالحقد ومشاعر الاستعلاء ضدّ كلّ ما هو عربيّ في هذه البلاد، التي هي بلادنا ووطننا حتّى لو اعتبروا الدولة لليهود فقط. مع صمت مريب ومخجل ولكنّها موافقة ضمنيّة من قبل السلطة القضائيّة".

وكذلك شجب البيان دور السلطات الثلاث في الإقدام على اتّخاذ هذا الموقف الوغل بالعنصريّة فقال: "لقد أقدمت الكنيست بتصويتها وتمريرها هذا القانون بالقراءة الثانية والثالثة على خطوة متطرّفة وعنصريّة تمسّ في الصميم حوالي مليونيْ مواطن من العرب، تمسّهم في انتمائهم، في وجودهم، في حقّهم في التطوّر وفي هويّتهم القوميّة وشخصيّتهم الثقافيّة المتميّزة وتمسّ أيضًا أسس الأمم المتّحدة في حقّ اللاجئين بالعودة وتعطي هذا الحقّ فقط لليهود. إنّنا لا نبكي على "الديمقراطيّة" الإسرائيليّة المزعومة التي يحاولون تصوير جنّتها وبحبوحتها، فقد طالتنا سياطها ونارها ولهيب أكاذيبها في الواقع والتطبيق، فإذا كانت إسرائيل تعرّف نفسها كدولة ديمقراطيّة، فإن ذلك لليهود فقط، فهي الآن تعلن أنّها دولة الوطن القوميّ للشعب اليهوديّ، فتكرّس الآن بالقانون ما كانت تطبّقه في الواقع منذ قيامها.


ثمّ عبّر البيان عن موقفه وموقف الجماهير العربيّة فأشار إلى الاعتزاز بالانتماء العربيّ والفلسطينيّ فقال: "إنّنا لسنا يهودًا! نحن عرب فلسطينيّون رغم ما يأفكون، نحبّ وطننا وثقافتنا ولغتنا العربيّة ونعتزّ بوجودنا وثقافتنا ورموزنا، وسنسعى يوميًّا لتطوير هذا الوجود، سنتزوج وننجب وسنتكاثر ونفرح، وسنعلّم أولادنا العربيّة الفصحى في مدارسنا، وسنكتب وسنقرأ ونبدع في لغتنا العربيّة المشعّة ثقافة ونورًا سطع على العالم، وسنبني مجتمعنا المدنيّ بالمعاهد والمؤسّسات، وسنتعلّم في الجامعات، ولن نسمح بالمساس بأيّ تفصيل من تفاصيل حياتنا، ولا بالاعتداء على أيّ حقّ من حقوقنا السياسيّة والاجتماعيّة والثقافيّة، ونرفض سياسة الطمس والإقصاء التي تنال من وجودنا ووجداننا، وسنقف ضدّ هذا القانون بما أوتينا من كرامة وصلابة وطنيّة، ولن يكون هذا القانون شرعيًّا بنظرنا، بالمطلق. إنّ القول بأنّ هذا القانون وصمة عار في جبين هذه الدولة لم يعد يكفي، فجبين الدولة بكافّة سلطاتها: التنفيذيّة، التشريعيّة والقضائيّة صار عارًا في جبين القوانين الدوليّة والإنسانيّة والطبيعيّة. إنّه قانون "الأبرتهايد" الذي يكرّس الفصل العنصريّ ويشرعن التطهير العرقيّ وينفي عن شعبنا الحقّ في الوجود والدولة والاستقلال والحقّ في النضال المشروع لنيل حريّته في دولته المستقلّة، وعاصمتها القدس، بالرغم من هذا القانون الإسرائيليّ وما سبقه من سلوك أميركيّ، تطبيقًا لما يُسمّى وما يُحاول تمريره في المنطقة "صفقة القرن" الساقطة.

وعن المسّ بمكانة اللغة العربيّة جاء في البيان: "إنّ هذا القانون ينفي عن اللغة العربيّة صفة الرسميّة ويجعلها في مكانة ثانية بعد العبريّة كما يجعل المواطنين اليهود في مكانة عليا والمواطنين العرب في مكانة متدنيّة، لا نرى أيّ جديد في هذا، لكنّ مكانتنا كعرب فوق هذا التراب الذي ليس لنا تراب سواه، ومكانة لغتنا العربيّة التي ليس لنا لغة رسميّة أولى سواها، لن يحدّدهما هذا القانون العنصريّ أو تلك الممارسة المتطرّفة، بل يحدّدهما نحن العرب بوجودنا وترسيخه وقوّة ثباتنا على حقوقنا وكرامتنا القوميّة وتمسكّنا بلغتنا وهويّتنا الوطنيّة والحضاريّة ونضالنا اليوميّ الدؤوب، كرافضين لمنطق السياسة الهمجيّة العنصريّة والممارسات الحكوميّة التي اتّبعت ضدّنا منذ عقود، والتي جاء هذا القانون تتويجًا قذرًا لها، وهو وصمة عار على جبين السلطات الثلاث في هذه الدولة".

صورة ارشيفية