كنوز نت نشر بـ 18/07/2018 09:34 pm  



لقاء في جامعة القدس حول "قرار الاحتلال تسوية بعض أحواض أراضي القدس المحتلة"


القدس- كنوز - تحت رعاية وحدة القدس في ديوان الرئاسة الفلسطينية، عقدت كلية الحقوق في جامعة القدس لقاء حول "قرار سلطات الاحتلال بتسوية بعض أحواض أراضي القدس المحتلة"، وذلك ضمن لقاءات القدس القانونية التي تعقدها الكلية بشكل دوري، بالتعاون مع نقابة المحامين الفلسطينيين ونقابة المهندسين الفلسطينيين.

ويأتي هذا اللقاء من منطلق دور الجامعة المجتمعي خاصة لدعم أهالي مدينة القدس في ظل ما يتعرضون له من انتهاكات لحقوقهم الأساسية، وتهجيرهم من خلال سياسة تضييق الخناق عليهم وتحديد حجم وأماكن رخص البناء والسكن.

وتناول اللقاء حيثيات القرار الذي أصدرته سلطات الاحتلال مؤخراً حول فتح التسوية في بعض أحواض أراضي القدس المحتلة الواقعة على أراضي صور باهر من الناحية الشمالية، وحوض الخرايب جنوب عطروت، وعداسا بيت حنينا، واحواض في حي الشيخ جراح، وأحواض في قرية حزما.

وبين عميد كلية الحقوق د.محمد خلف أهمية هذا اللقاء واللقاءات الدورية التي تقوم بها كلية الحقوق لتوعية وتقديم المساعدة لأهالي مدينة القدس من الناحية القانونية في ظل القرارات الاسرائيلية المتتالية والتي تستهدف فيها صمود أهلنا في المدينة وتسلبهم حقوقهم.

وأشار د.خلف إلى أنه إبان الاحتلال الاسرائيلي للضفة عام 1967 صدرت اوامر عسكرية باغلاق التسوية في القدس ومنع الاحتلال المقدسيين من تسجيل أملاكهم، حيث كانت الحكومة الأردنية قد فتحته قبل ذلك بسنوات عدة ، مشدداً على ضرورة فتح نقاش حول أسباب قرارها الاخير في التسوية والوقوف على مخاطر ذلك.

وتحدث مدير دائرة الخرائط والاستيطان ببيت الشرق في القدس أ.خليل التفكجي عن بدايات التسجيل للأراضي في فلسطين منذ زمن العثمانيين والبريطانيين بما فيها مدينة القدس، لافتاً إلى أن التسجيل زمن العثمانيين كان بأحواض واحداثيات واضحة، وأن جميع الحجج موجودة في أنقرة في وزارة الدفاع.
وحذر التفكجي من خطورة الخطوة التي قامت بها اسرائيل حول تسوية الأراضي، وما يترتب عليها من تسهيل عمليات تسريب الأراضي والعقارات بعد حصول الورثة على شهادات التسجيل، حيث ظل تعدد الورثة لسنوات طويلة عاملا مهما في إفشال كثير من مخططات بيع الأملاك الفلسطينية بالقدس.


وبين التفكجي أنواع التسجيل التي تتضمن، الطابو وقبل التسوية، ودون تسوية، مشيراً إلى أن أراضي الطابو عددها قليل.

وتحدث المحامي فادي عباس ممثلاً عن نقابة المحامين من منظور قانوني عن تسلسل عمليات التسوية وايجابياتها لحفظ الحقوق، وتخفيف النزاعات العقارية.

وألقى الضوء على الخطوات القانونية المعتمدة منذ بدء الاعلان عن تسوية أرض حتى نهايتها ويشمل فترة الاعتراضات، مبيناً أنواع سندات التسجيل في القدس والضفة.

وأوضح ناصر أبو الليل ممثلاُ عن نقابة المهندسين أن سبب اختيار الاحتلال الاسرائيلي لمناطق التسوية حيث أنها مناطق فارغة، وهدفه مصادرة أكبر عدد من الأراضي والإستيلاء عليها، مشيراً إلى المخاطر التي تترتب على التسوية ومشكلة املاك الغائبين التي سيصادرها حارس الأملاك في اسرائيل.

وتلى ذلك مداخلات من خبراء ومحامين في الداخل وفي القدس حيث تم الحديث عن اجراءات التسوية امام هيئة الاراضي الاسرائيلة، ودار نقاش معمق مع ممثلي المؤسسات الحقوقية العاملة في القدس ومؤسسات المجتمع المدني حول: هل يجب على المقدسيين تسجيل عقاراتهم بموجب التشريعات المطبقة في القدس، هل نحن بحاجة لتشكيل فريق وطني لابداء الرأي والنصيحة في مثل هذه الامور وبالذات للمواطن المقدسي البسيط. مدى وجدوى تدخل الجهات الرسمية الفلسطينية في مثل هذه المواضيع، هل الافضل اللجوء للقانون الدولي وللمؤسسات الدولية ام ان التسجيل يحافظ على الملكيات الخاصة.

وخرجت الندوة بعدة توصيات مهمة وكان اهمها معاودة البحث والتعمق والدراسة للتشريعات السائدة في القدس وتشكيل فريق وطني للدراسة بعمق اكبر ومن جميع النواحي لتجنب اية صعوبات او تعقيدات او ضبابية في هذه المسائل.